وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027، والتي تعكس توجهًا واضحًا نحو زيادة الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها أولوية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتستهدف الموازنة الجديدة دعم تطوير المنظومة التعليمية والصحية، إلى جانب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية ومساندة النشاط الاقتصادي، في إطار خطة الدولة لتحقيق التوازن بين تحسين مستوى الخدمات ودفع عجلة النمو.
الحكومة توافق على موازنة 2026/2027 بزيادة الإنفاق
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة تنحاز للمواطن والمستثمر، وتسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي، موضحًا أن الحكومة ملتزمة بآليات مرنة للتعامل مع التحديات المحتملة، مع الاستمرار في دعم القطاعات الحيوية.

وأشار إلى أن هناك أربع أولويات رئيسية للسياسات المالية، تتكامل مع المسار الاقتصادي المحفز للاستثمار، تشمل الحفاظ على الانضباط المالي، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتحسين مؤشرات الدين، وتوفير مساحة أكبر للإنفاق على الخدمات الأساسية.
وأوضح الوزير أن الإيرادات العامة ستشهد زيادة بنسبة 27.6% لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، مقابل نمو في المصروفات بنسبة 13.2% لتبلغ 5.1 تريليون جنيه، مع تخصيص 832.3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية، بزيادة سنوية قدرها 12% لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.

كما تتضمن الموازنة تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج دعم النشاط الاقتصادي، مع ربط الحوافز بتحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع، إلى جانب استهداف تحقيق فائض أولي بقيمة 1.2 تريليون جنيه بنسبة 5% من الناتج المحلي، بما يساعد في خفض الدين وتعزيز الإنفاق على الخدمات.
وتستهدف الحكومة أيضًا خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، وتقليل نسبة الدين إلى 78%، في إطار جهود تحقيق الاستقرار المالي وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

