هدي عبدالرحيم
أكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس والقياس والتقويم التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، أن المدارس المصرية الألمانية تمثل طفرة حقيقية في التعليم قبل الجامعي، وأشار إلى أن التعاون القائم بين وزارة التربية والتعليم والجانب الألماني يسهم في نقل الخبرات وتحسين جودة العملية التعليمية.
وأوضح الدكتور حجازي أن ما يميز هذه المدارس هو الاهتمام باللغة الألمانية كلغة أولى، إلى جانب اتباع أساليب التعليم المعتمدة في المدارس الألمانية، رغم أن المناهج تظل مصرية، كما شدد على أن هذه المدارس تركز على تنمية مهارات التفكير وبناء شخصية متكاملة للطلاب، ما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل المحلي والدولي.

وأضاف أن الأهداف الأساسية للمشروع تتمثل في الاستفادة من الخبرات الألمانية والانفتاح على نظم التعليم المتقدمة، وإعداد الخريجين للعمل في مصر وألمانيا، وفتح آفاق للتعاون المستقبلي بين الجانبين المصري والألماني، وأشار إلى أن النظام الألماني يوفر قيمة مضافة مقارنة بالمدارس الدولية الخاصة، فهو أقل في التكلفة وأكثر في الجودة، ويتيح للطلاب الاستفادة من مميزات سوق العمل الألماني ونقل خبراته إلى المجتمع المصري.
وحول شروط القبول، أكد الدكتور حجازي أن المدارس الألمانية تقبل الطلاب حاليًا في مرحلة KG1، ولا توجد اختبارات لغة، وإنما تتم مقابلة شخصية للطلاب، وتدرس اللغة الألمانية كلغة أولى، ويمكن للطالب الحصول على شهادة في اللغة الألمانية إلى جانب شهادة الثانوية العامة المصرية، ما يجعل اكتساب اللغة من أبرز المميزات لهذه المدارس.
وأشار الدكتور حجازي إلى أن اختيار المعلمين يتم وفق معايير دقيقة تشمل الكفاءة والدقة والانضباط، ويخضع المعلمون لتدريبات مكثفة على أساليب التعليم الألمانية لضمان جودة التعليم.
وأشار أستاذ علم النفس أن أبرز التحديات التي تواجه المشروع، مشيرًا إلى المنافسة مع المدارس الدولية واليابانية التي اكتسبت ثقة أولياء الأمور، إضافة إلى تحديات الحفاظ على الهوية والتوسع العادل وتكافؤ فرص الالتحاق، بالإضافة إلى الحاجة لتوفير عدد كافٍ من المعلمين المؤهلين لضمان نجاح المشروع وتوسع نطاقه مستقبلًا.

