كشف الكاتب الصحفي محمد صبحي، رئيس قسم الأخبار ومسؤول ملف التعليم العالي والجامعات بجريدة «اليوم السابع»، سر تميز خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات التكنولوجية، مؤكدًا أن الاعتماد على التدريب العملي وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل يمثلان أبرز عوامل تفوق هؤلاء الطلاب مقارنة بغيرهم.
وأوضح محمد صبحي أن نظام الدراسة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لا يعتمد على الدراسة النظرية والحفظ والتلقين فقط، وإنما يركز بصورة كبيرة على الجانب العملي والتدريبي طوال سنوات الدراسة، وهو ما يمنح الطلاب مهارات وخبرات تساعدهم على المنافسة في سوق العمل.

التدريب العملي سر تميز خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية
وأشار إلى أن الطلاب يحصلون خلال سنوات الدراسة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية على تدريب عملي في تخصصاتهم، ما يساعدهم على اكتساب خبرات حقيقية قبل التخرج، موضحًا أن استمرار الطالب في التخصص نفسه عند الانتقال إلى الجامعة يمنحه ميزة إضافية.
وأكد أن الطالب الذي يدرس تخصصًا تكنولوجيًا في المدرسة ثم يستكمل دراسته الجامعية في التخصص نفسه، يكون قد قطع شوطًا كبيرًا في اكتساب المهارات والخبرات مقارنة بغيره من الطلاب.
الجامعات التكنولوجية تربط الدراسة باحتياجات سوق العمل
وتطرق محمد صبحي إلى تجربة الجامعات التكنولوجية، موضحًا أن عددها وصل إلى 14 جامعة تكنولوجية، وأن فلسفة هذه الجامعات تقوم بشكل أساسي على ربط البرامج الدراسية باحتياجات المؤسسات الصناعية وسوق العمل.
وأوضح أن الجامعات التكنولوجية تعمل على تحديد احتياجات المؤسسات الصناعية من التخصصات والمهارات، ثم ترجمة هذه الاحتياجات إلى برامج دراسية، بحيث يكون لكل برنامج شريك من المؤسسات الصناعية ذات الصلة.
وأضاف أن نظام الدراسة في الجامعات التكنولوجية يجمع بين الجانب النظري والعملي، بواقع:
- 50% دراسة نظرية.
- 50% دراسة عملية وتدريبية.
وأشار إلى أن هذا النظام يمنح الطالب مزيجًا من المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية، ويجعله أكثر استعدادًا للالتحاق بسوق العمل فور التخرج.

الكاتب الصحفي محمد صبحي يكشف مفاجأة عن خريجي الجامعات التكنولوجية: فرص العمل تصل لـ90%
وكشف محمد صبحي أن معدلات توظيف خريجي الجامعات التكنولوجية وصلت إلى نحو 90%، رغم حداثة التجربة وتخرج عدد محدود من الدفعات حتى الآن.
وأوضح أن عددًا من الطلاب يجدون فرص عمل داخل المؤسسات الصناعية التي شاركت في إعداد البرامج الدراسية، نظرًا لأن الطالب يكون قد حصل على تدريب داخل المؤسسة نفسها، واكتسب المهارات التي تحتاج إليها، ما يجعله مؤهلًا للعمل بها عقب التخرج.
وأكد أن الطالب في هذه الحالة لا يبدأ حياته المهنية من الصفر، بل يكون قد اكتسب خلال فترة الدراسة خبرة عملية ومهارات مرتبطة بشكل مباشر باحتياجات جهة العمل.
خريجو الجامعات التكنولوجية ينافسون إقليميًا ودوليًا
وأشار صبحي إلى أن تميز خريجي الجامعات التكنولوجية لا يقتصر على سوق العمل المحلي، وإنما يمتد إلى سوق العمل الإقليمي والدولي، مؤكدًا وجود نماذج لخريجين تمكنوا من المنافسة في مجالات تكنولوجية مختلفة.
ولفت إلى أن الجامعات التكنولوجية تضم برامج متخصصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، من بينها:
- علوم الحاسب.
- الذكاء الاصطناعي.
- الأمن السيبراني.
- علوم البيانات.
- تطوير التطبيقات.
- علوم الشبكات.
وأكد أن هذه البرامج تساعد الطلاب على اكتساب مجموعة واسعة من المهارات التكنولوجية التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة.

التكامل بين مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات التكنولوجية
وشدد محمد صبحي على أهمية التكامل بين مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات التكنولوجية، موضحًا أن الطالب يبدأ مبكرًا في التعرف على تخصصه واكتساب مهارات عملية خلال مرحلة التعليم الفني، ثم يستطيع استكمال دراسته الجامعية في التخصص نفسه.
وأوضح أن هذا المسار يمنح الطالب خبرة تراكمية على مدار سنوات الدراسة، ويجعله أكثر تأهيلًا للمنافسة في سوق العمل، خاصة مع استمرار التدريب والشراكات مع المؤسسات الصناعية.
وأكد أن التركيز على الجانب العملي، والشراكة مع الصناعة، وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل تمثل عناصر أساسية وراء تميز خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية والجامعات التكنولوجية، وقدرتهم على الحصول على فرص عمل عقب التخرج.
