قال الدكتور محمد عطالله، رئيس المؤتمر الدولي لرابطة العلماء المصريين في أمريكا وكندا، إن انعقاد النسخة الثانية والخمسين من المؤتمر بجامعة بدر بالقاهرة يؤكد على الدور المحوري للتعاون العلمي الدولي، وأهمية توظيف البحث العلمي والابتكار في خدمة التنمية الشاملة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للدولة المصرية.
وأوضح عطالله، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي تستضيفه جامعة بدر بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، أن الجامعة تتشرف باستمرار استضافة هذا الحدث العلمي الدولي على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي في إطار دعم الابتكار وتعزيز التحول في منظومات الرعاية الصحية والاقتصاد والطاقة في جمهورية مصر العربية. وأضاف أن المؤتمر يناقش سبل تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تطوير القطاع الصحي، وتبني التقنيات الحديثة في مجالات الطب، والتكنولوجيا الحيوية، والعلوم الحياتية، والطاقة، والهندسة، بما يعكس الدور الحيوي للبحث العلمي والابتكار في دعم مسارات التنمية المستدامة.
وأكد رئيس المؤتمر أن التعليم والبحث العلمي يمثلان حجر الأساس لأي نهضة تنموية، لافتًا إلى أنه منذ العصور القديمة يقع على عاتق القادة الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس ضمان تطوير المناهج ومواد التعليم بشكل ديناميكي، وبما يتوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة، وهو ما يسعى المؤتمر إلى ترسيخه من خلال ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي واحتياجات التنمية.
وانطلقت فعاليات المؤتمر بجلسة افتتاحية رسمية تضمنت كلمات ترحيبية من قيادات رابطة العلماء المصريين في أمريكا وكندا، وقيادات جامعة بدر بالقاهرة، إلى جانب مشاركة عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية، أعقبها تكريم عدد من الشخصيات العلمية، تأكيدًا على تقدير دور العلماء المصريين في الداخل والخارج.
ويناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية تعكس أولويات المرحلة الراهنة، تشمل: مستقبل الطاقة في مصر، ومنظومة الرعاية الصحية في مصر ورؤية نحو مستقبل مستدام، إضافة إلى الاقتصاد المصري في ضوء التحديات العالمية، وذلك من خلال جلسات علمية متخصصة وكلمات رئيسية يقدمها نخبة من العلماء والخبراء من مصر والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
ويشمل برنامج المؤتمر جلسات موسعة تناقش قضايا الأنظمة الصحية، والابتكار الطبي والبيوميديكال، واستعراض أحدث التطبيقات البحثية في مجالات الذكاء الاصطناعي الطبي، والطب الدقيق، والتعليم الصحي، والتحول من الرعاية العلاجية إلى منظومات الصحة الشاملة.
كما تتناول جلسات المؤتمر قضايا الطاقة والمياه والبيئة والزراعة والاستدامة، من خلال طرح حلول مبتكرة لإدارة الموارد، والطاقة المتجددة، وتحلية المياه، وتطوير شبكات الطاقة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات البيئية والمناخية.
وتتضمن الفعاليات أيضًا جلسات متخصصة حول المواد المتقدمة، والبنية التحتية، والنقل الحضري، والأنظمة الذكية، والتقنيات الرقمية، مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي في دعم النمو الاقتصادي وتحسين كفاءة القطاعات الحيوية.
ويخصص المؤتمر مساحة للتواصل وبناء الجسور بين الأجيال المختلفة من العلماء والباحثين، بما يعزز تبادل الخبرات ويؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية داخل مصر وخارجها.
وتُختتم فعاليات المؤتمر بجلسة ختامية لعرض أبرز النتائج والتوصيات، بما يدعم توجهات الدولة المصرية نحو اقتصاد قائم على الابتكار، ومنظومة رعاية صحية مستدامة، وحلول علمية متقدمة في مجالات الطاقة والتنمية.
