قالت الدكتورة نشوى عقل وكيل كلية الإعلام لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة، إحدى المعيّنات في مجلس النواب بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن البرلمان يُعد الصوت الحقيقي للمواطن داخل مؤسسات الدولة، وذلك في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، وشددت على أن الدور الأساسي للنواب يتمثل في نقل مصالح المواطنين وهمومهم إلى الحكومة من خلال التشريعات والأدوات الرقابية المختلفة.
رؤية وطنية موحدة بين الحكومة والبرلمان
وأوضح الدكتورة نشوى عقل أن الهدف المشترك بين الحكومة والبرلمان والنواب هو الوصول إلى رؤية وطنية موحدة تسهم في تحسين أوضاع المواطن المصري، والعمل على سن تشريعات فعالة تدعم تحقيق أهداف الخطط التنموية التي تتبناها القيادة السياسية، بما يضمن مزيدًا من التقدم والاستقرار لهذا الوطن.
الابتعاد عن الشعارات السياسية
وفيما يتعلق بالإجراءات العملية لضمان تمثيل حقيقي لمصالح المواطنين بعيدًا عن الشعارات السياسية، أشارت إلى أن أي تحرك فعّال يجب أن يستند إلى رؤية شاملة ومعلومات دقيقة وبيانات واضحة، مؤكدة ضرورة الابتعاد عن الشعارات أو التنظيمات السياسية الضيقة.
ولفتت نشوى عقل إلى أهمية دراسة المشكلات الأساسية التي تمس حياة المواطن، وعلى رأسها ملفات الاقتصاد، والصحة، والتعليم، والتنمية المستدامة، والأحوال الشخصية، وتمكين المرأة، إلى جانب مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة، خاصة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضافت الدكتورة نشوى عقل أن دعم رواد الأعمال وإنشاء حاضنات لريادة الأعمال يأتي ضمن أولوياتها، لما لذلك من دور محوري في تمكين الشباب وتوفير فرص عمل حقيقية، وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.
المرأة شريك أساسي في صنع القرار
وعن دور المرأة في صنع القرار داخل البرلمان، أكدت أن المرأة المصرية تحظى باحترام وتقدير كبيرين من القيادة السياسية، وهو ما انعكس في تمثيلها القوي داخل البرلمان، مشيرة إلى أن المرأة كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في صناعة القرار منذ فجر التاريخ، وقدمت نماذج برلمانية مشرفة وفعالة على مدار السنوات الماضية.
وفيما يخص مشاركتها الشخصية، أوضحت أنها ستجتهد بكل ما تحمله المسؤولية البرلمانية من دراسة ومناقشة واطلاع على التجارب والنماذج الناجحة في مختلف المجالات، مؤكدة عزمها توظيف خبراتها السابقة في مجالات الإعلام وخدمة المجتمع والتنمية المستدامة، مع اهتمام خاص بملف الشباب، نظرًا لتجربتها العملية في مجالات التدريب والتوظيف والأنشطة التطوعية.
وحول كيفية الموازنة بين مطالب الناخبين والسياسات الوطنية الكبرى، شددت على أن العمل السياسي تحكمه إجراءات وجداول زمنية وتكلفة اقتصادية، قد لا تكون واضحة دائمًا للرأي العام، لكنها في الوقت ذاته أكدت أن المواطنين لا يمكن النظر إليهم باعتبارهم يفتقرون إلى الوعي.
نشر الوعي وتعزيز التواصل المجتمعي
وأكدت عضو مجلس النواب على أن التوازن يتحقق من خلال نشر الوعي المجتمعي، وجعل المواطن شريكًا حقيقيًا في خطط التنمية، لا مجرد متلقٍ للقرارات، موضحة أن قنوات التواصل المختلفة، وعلى رأسها لجان الإعلام، تلعب دورًا أساسيًا في توضيح السياسات الوطنية وأهدافها، بما يضمن مشاركة واعية قائمة على الفهم لا التلقين.
