تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا، ومدى جاهزية المدارس والمعلمين لتطبيق القرار، وما إذا كانت الزيادة تستند إلى دراسة علمية وتربوية واضحة.
وأكدت الصبان أن السؤال يأتي في ضوء ما أعلنه وزير التربية والتعليم مؤخرًا بشأن زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا، استنادًا إلى أن الطالب المصري كان يدرس في عام 2023 نحو 116 يومًا فقط، مقارنة بنحو 200 يوم في عدد من الدول الأخرى، إلى جانب حاجة المناهج المصرية إلى عدد أكبر من الساعات الدراسية.

بعد قرار زيادة أيام الدراسة.. النائبة ولاء الصبان لـ”الحكومة”: هل المدارس جاهزة لتنفيذ هذا التوجه؟
وأوضحت أن زيادة أيام الدراسة تطرح عددًا من التساؤلات حول مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتنفيذ القرار، وما إذا كانت الزيادة ستسهم بالفعل في معالجة المشكلات الأساسية التي تواجه العملية التعليمية، مشددة على ضرورة أن تسبق القرار دراسة شاملة للموارد البشرية والمادية والبنية التحتية للمدارس.
تساؤلات حول جاهزية المدارس والمعلمين
وتساءلت النائبة:
- هل زيادة عدد أيام الدراسة وحدها كافية لتحسين مستوى التحصيل الدراسي للطلاب؟
- هل تمتلك الوزارة حاليًا المقومات البشرية والمادية اللازمة لتنفيذ القرار؟
- هل تم الانتهاء من حصر العجز الحقيقي في أعداد المعلمين على مستوى الجمهورية؟
- هل تم سد العجز في المعلمين بصورة كاملة قبل زيادة أيام الدراسة؟
- ما إجمالي العجز الحالي في أعداد المعلمين، موزعًا حسب المرحلة التعليمية والتخصص والمحافظة؟
- هل ستواجه بعض المدارس زيادة في أيام العمل مع استمرار وجود فصول دون معلمين في بعض المواد والتخصصات؟
ولفتت الصبان إلى أن زيادة أيام الدراسة تعني في المقابل زيادة أيام العمل الفعلي للمدارس، وارتفاع الاحتياج إلى المعلمين والإداريين والعمال، فضلًا عن زيادة الضغط على الفصول والمنشآت التعليمية، والحاجة إلى توفير الموارد اللازمة لتشغيل المدارس طوال هذه المدة.

وأكدت أن أي قرار بزيادة أيام الدراسة يجب أن يسبقه تقييم شامل لقدرة المدارس على استيعاب هذه الزيادة، خاصة في ظل استمرار الحديث عن وجود عجز في أعداد المعلمين بعدد من التخصصات والمراحل التعليمية، إلى جانب استمرار مشكلة كثافات الفصول في العديد من المناطق.
ماذا عن معلمي الحصة؟
وأوضحت الصبان أنه لا يمكن فصل قرار زيادة أيام الدراسة عن ملف معلمي الحصة، الذين تم الاعتماد عليهم خلال الفترة الماضية للمساهمة في مواجهة عجز أعداد المعلمين.
وتساءلت عن مدى حسم أوضاع معلمي الحصة بصورة مستقرة، وما إذا كانت هناك منظومة واضحة تضمن توفير الأعداد الكافية منهم وتوزيعهم على المدارس والتخصصات التي تحتاج إليهم.
كما طرحت تساؤلًا بشأن ما إذا كانت الوزارة تتجه إلى زيادة أيام الدراسة قبل الانتهاء من معالجة أحد أهم عناصر العملية التعليمية، وهو توفير المعلم داخل الفصل.
هل صُممت المناهج وفقًا للنظام الجديد؟
وتساءلت النائبة كذلك: إذا كانت الوزارة قد توصلت إلى أن المناهج المصرية تحتاج إلى ساعات دراسية أكبر، فلماذا لم يتم تحديد هذه الحاجة بصورة مبكرة عند إعداد المناهج والخطط الدراسية؟.
وطالبت بتوضيح ما إذا كانت المناهج الحالية قد صُممت بالفعل وفق عدد الأيام والساعات الدراسية الجديدة، أم أن زيادة أيام الدراسة جاءت أولًا، ويتم حاليًا تكييف العملية التعليمية معها.
مطالبة بدراسة علمية لقرار زيادة أيام الدراسة
وطالبت عضو مجلس النواب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتوضيح الدراسة التي استندت إليها في تحديد عدد أيام الدراسة بـ183 يومًا، والأسس العلمية والتربوية التي تثبت أن زيادة عدد الأيام بهذا المقدار ستؤدي إلى تحسين مستوى التحصيل الدراسي للطلاب.
كما طالبت الوزارة بالكشف عن موقف العجز في أعداد المعلمين قبل تطبيق القرار، وتوضيح آليات توفير الأعداد اللازمة لتغطية الزيادة في أيام الدراسة والحصص، بما لا يؤدي إلى زيادة الضغوط على المدارس والمعلمين الموجودين بالفعل.
وأكدت الصبان ضرورة إعادة تقييم المناهج من حيث حجمها وطريقة تدريسها ومدى توافقها مع عدد أيام الدراسة الجديد، بحيث تكون الزيادة في زمن التعلم وجودته، وليس مجرد زيادة في عدد أيام الحضور، بما يحقق الهدف الحقيقي من تطوير العملية التعليمية ورفع مستوى التحصيل لدى الطلاب.

