سوزان الجمال
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لكلية الآثار بجامعة عين شمس، الذي يُعقد هذا العام تحت عنوان: “المدن التراثية… رؤية جديدة بين الأصالة والابتكار”، برعاية: الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، أماني أسامة كامل، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار ورئيس المؤتمر.
أكد الدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار، أن كلية الآثار تشرف بتنظيم النسخة الخامسة من لسلسلة المؤتمرات السنوية لقطاع الدراسات العليا بالكلية، مشيراً أن مؤتمر الكلية الخامس المؤتمر يُعقد في ظروف خاصة تتوافق مع انطلاق جامعة عين شمس بقوة نحو جامعات الجيل الرابع ومواكبة المعايير الدولية، وعقب حصولها على الاعتماد المؤسسي من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.
وتتوافق من ناحية أخرى مع إيمان الدولة المصرية بقيمة التراث وأهميته، وحرصها على تكاتف الجميع للحفاظ على قيمة المدن التراثية وكنوزها، وسعيها جاهدة إلى الحفاظ عليها وإعادة صياغة رونقها وجمالها، وترحيبها بالتعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال بعد التوسع في بناء المدن الحديثة وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة.
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لكلية الآثار بعين شمس
شدد عميد الكلية، على أهمية دراسة المدائن التراثية، وبيان ضرورة الموازنة بين حماية التراث العمراني والاحتياجات التنموية والاقتصادية للمدن المأهولة بالسكان عامة والمصرية منها خاصة، مؤكدا على أهمية التراث العمراني ودوره كعنصر أساسي للهوية البصرية والتاريخية للمدن، وإبراز القضايا والتحديات التي تواجه المدن التاريخية في مسيرتها نحو المستقبل وتقديم حلول مستدامة لتنميتها، الحاجة إلى استكشاف آفاق التقاطع بين الاستدامة والابتكار.
بالإضافة إلى، دمج أدوات الذكاء الاصطناعي واستخدام أحدث طرق وأساليب الترميم والحفظ والصيانة وأفضل الممارسات لإعادة التأهيل، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق والمشاركة المجتمعية.
وتقديم فهم أفضل لهذه المدن مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الخروج بنتائج دقيقة، وتقديم حلول نافعة قابلة للتطبيق، وهو الأمر الذي تكشفه أهداف هذا المؤتمر ومحاوره والأوراق البحثية المقدمة له.
أوضح أن عدد جلسات هذا المؤتمر تبلغ 5 جلسات بالإضافة إلى الجلستين الافتتاحية والختامية، يتشارك فيها المعرفة 30 متحدثًا وباحثًا من تخصصات متباينة ب 26 ورقة بحثية و2 من الملصقات.
فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لكلية الآثار بعين شمس
أكد الدكتور أحمد الشوكي، وكيل كلية الآثار، أن المدن التراثية ليست مجرد مواقع تاريخية جامدة، بل هي كما وصفها ابن خلدون كائن حي ينمو بالصنائع ويزدهر بالنشاط البشري، وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه المدن التراثية هو تحقيق التوازن بين التطوير والحفاظ على الهوية.
أوضح الشوكي أن، الاقتصاد الإبداعي والتكنولوجيا الرقمية يمكن أن يسهما في الترويج للتراث المصري عالميًّا عبر تقنيات الميتافيرس والواقع المعزز، وتحويل المباني الأثرية إلى فضاءات ثقافية واقتصادية منتجة.
كما استعرض ما تشهده مصر حاليًا من مشروعات كبرى لإحياء التراث، مثل: مشروع إحياء القاهرة التاريخية، تطوير سور مجرى العيون، مشروع الفسطاط، إضافة إلى المتحف المصري الكبير كأيقونة عالمية، وأكد أن هذه التجارب تمثل إطارًا ملهمًا لرؤية المؤتمر ومحاوره العلمية.
وفي المحاضرة الافتتاحية، أوضح الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق أهمية مدينة هليوبوليس القديمة، تلك المدينة التي كانت مركزًا للإشعاع الفكري والديني في مصر عبر آلاف السنين، والتي أثرت حضارات عديدة.
المؤتمر الدولي الخامس لكلية الآثار بعين شمس
استعرض الدماطي، مشروع حفائر جامعة عين شمس في منطقتي المطرية وعرب الحصن وأهم المعالم والاكتشافات التي أعادت رسم صورة جديدة لمعابد الشمس ومخطط المدينة المقدسة، رغم أن معظم معالم هليوبوليس انتقلت إلى دول أخرى ولم يبقَ منها سوى مسلة سنوسرت الأول.
وطأضاف أن ما، تحقق من نتائج يعكس احترافية فريق الباحثين والطلاب، ويؤكد الدور الحيوي للجامعة في حماية التراث وصون الهوية المصرية، ونواصل العمل للكشف عن المزيد من أسرار هذه المدينة العريقة.
