تقدمت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بسؤال برلماني إلى المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن أزمة خريجي دفعة 2023 من كليات طب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، بعد ظهور عبارة «استنفاذ الرغبات» في نتيجة التكليف لعدد كبير منهم.
وقالت عصفور إن عددًا من خريجي دفعة 2023 فوجئوا، بعد سنوات من الانتظار، بظهور نتيجة التكليف متضمنة عبارة «استنفاذ الرغبات»، دون إعلان واضح يفسر المقصود بها أو يحدد الوضع القانوني والمهني للخريجين الذين لم يتم تكليفهم، والإجراءات المتاحة أمامهم للحفاظ على حقوقهم ومستقبلهم المهني.
وأوضحت أن شكاوى الخريجين، وفقًا لما ورد إليها، تشير إلى تقليص الرغبات المتاحة وحصرها في أماكن محدودة أو شبه مشبعة، ما أدى إلى استنفاذ رغبات أعداد كبيرة منهم، فيما ذكر خريجون أن النسبة تقترب من نصف الدفعة، مطالبة بالكشف عن الأسس التي جرى على أساسها تحديد الاحتياجات وأعداد أماكن التكليف.

وتساءلت عضو مجلس النواب عن مدى توافق آلية التكليف مع الاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، خاصة في ظل شكاوى من نقص الكوادر في بعض القرى والمناطق النائية والحدودية، إلى جانب منشآت صحية جرى تطويرها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وطالبت عصفور الحكومة ووزارة الصحة بالكشف عن الأعداد الفعلية لخريجي الدفعة والمتقدمين للتكليف، وأعداد من تم تكليفهم ومن ظهرت لهم نتيجة «استنفاذ الرغبات»، مع توضيح الوضع القانوني والمهني لهذه الفئة.
كما طالبت بالكشف عن الأساس الإداري والقانوني لتحديد أماكن التكليف، وما إذا كانت الوزارة قد أجرت دراسة شاملة لاحتياجات المنشآت الصحية في مختلف المحافظات، فضلًا عن توضيح موقف التظلمات المقدمة من الخريجين وعددها وما تم اتخاذه بشأنها.
وشددت على ضرورة فتح مرحلة استكمالية لإعادة توزيع الخريجين وفقًا للاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية، ووضع آلية واضحة للتعامل مع خريجي الدفعات الحالية والمقبلة، بما يحقق التوازن بين احتياجات القطاع الصحي وأعداد الخريجين.
وأكدت عصفور أن أزمة «استنفاذ الرغبات» تستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا وإعلان موقف واضح وشفاف يحدد مصير الخريجين وحقوقهم والبدائل المتاحة أمامهم، مع الاستفادة من الكوادر الطبية التي جرى إعدادها على مدار سنوات.
