مدارس

بعد تداول فيديو ضرب معلمة لطفل بالعصا.. خبير تربوي: العقاب لا يبرر إيذاء الأطفال

بعد تداول فيديو ضرب معلمة لطفل بالعصا.. خبير تربوي: العقاب لا يبرر إيذاء الأطفال

حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من الآثار السلبية التي قد تترتب على تعرض الأطفال للعنف أو العقاب المفرط داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدًا أن التعامل مع الأطفال، خاصة في المراحل العمرية المبكرة، يتطلب ضوابط تربوية ونفسية دقيقة، نظرًا لما يمكن أن تتركه مثل هذه الممارسات من آثار على شخصية الطفل وسلوكه.

وأوضح شوقي أن تعرض الطفل لعقاب قاسٍ يمكن أن يؤدي إلى ارتباط العملية التعليمية لديه بمشاعر الخوف والألم، بما قد يدفعه إلى كراهية المدرسة أو المعلم، فضلًا عن احتمالية ظهور بعض الاضطرابات النفسية والسلوكية، مثل اضطرابات النوم والكوابيس والتبول اللاإرادي والتلعثم، إلى جانب الميل للعزلة والانطواء والشعور بالعجز والدونية.

وأشار إلى أن الآثار السلبية قد تمتد إلى تكوين اتجاهات سلبية لدى الطفل تجاه الدراسة وعالم الكبار، باعتباره بيئة غير آمنة، فضلًا عن احتمالية تراجع مستواه الدراسي، وفي بعض الحالات قد يعاني الطفل من آثار نفسية ممتدة نتيجة التجربة التي تعرض لها.

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

وشدد الخبير التربوي على أهمية التدخل النفسي المبكر مع الأطفال الذين يتعرضون لمثل هذه المواقف، والعمل على احتواء آثار التجربة ومتابعة حالتهم بصورة متخصصة، مؤكدًا أن العقاب يجب أن يتناسب مع طبيعة الخطأ وألا يتحول إلى وسيلة للإيذاء أو الإهانة.

خبير تربوي يطالب بتشديد ضوابط اختيار المعلمين

وأكد الدكتور تامر شوقي ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمنع تكرار وقائع العنف داخل المؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها التدقيق في اختيار المعلمين والعاملين الذين يتعاملون مع الأطفال، خاصة في مراحل رياض الأطفال والتعليم الأساسي.

وطالب برفع معايير وضوابط الالتحاق بكليات رياض الأطفال وكليات التربية، بما يسهم في اختيار العناصر المؤهلة للتعامل مع الأطفال في المراحل العمرية المبكرة، إلى جانب عدم السماح لغير المؤهلين تربويًا بالعمل في الوظائف التي تتطلب التعامل المباشر مع الأطفال.

بعد تداول فيديو ضرب معلمة لطفل بالعصا.. خبير تربوي: العقاب لا يبرر إيذاء الأطفال

كما دعا إلى تشديد الرقابة والمتابعة على مؤسسات تعليم الأطفال، سواء الحكومية أو الخاصة، ورفع حوافز العمل في مرحلتي رياض الأطفال والتعليم الأساسي، بما يساعد على جذب الكفاءات المؤهلة للعمل في هذه المراحل.

واقترح كذلك إجراء اختبارات ومقابلات نفسية للمتقدمين للعمل في مدارس رياض الأطفال والتعليم الأساسي، مع استمرار المتابعة والتقييم الدوري للعاملين، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة للأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *