بروفايل

بعد تكريمه في «دولة التلاوة».. من هو الشيخ محمد عبد العزيز حصّان صاحب المدرسة المتفردة

238 محمد بعد تكريمه في «دولة التلاوة».. من هو الشيخ محمد عبد العزيز حصّان صاحب المدرسة المتفردة موقع في الجامعة
الشيخ محمد عبد العزيز حصّان

سوزان الجمال

يُعدّ الشيخ محمد عبد العزيز حصّان، أحد أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب مدرسة متفردة في الأداء القرآني، تركت بصمة خالدة في تاريخ التلاوة المصرية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على سيرته بعد تكريمه في برنامج «دولة التلاوة».

وُلد الشيخ محمد عبد العزيز حصّان، في 28 أغسطس عام 1928 بقرية الفرستق التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، وفي سن السادسة أُصيب بحمى شديدة أفقدته بصره، ليتجه به والده إلى طريق حفظ القرآن الكريم، فالتحق بكُتّاب الشيخ عرفة الرشيدي، وأتم حفظ القرآن الكريم وأتقن القراءات السبع قبل بلوغه العاشرة، كما حفظ متن الشاطبية في فترة وجيزة، ليبرز نبوغه المبكر في علوم التلاوة وأحكام القرآن.

بداية الشهرة وتأسيس مدرسة خاصة في التلاوة

انطلقت شهرة الشيخ حصّان، منذ سن الخامسة عشرة، من خلال إحيائه للمآتم والسهرات والمناسبات الدينية، واستمر عطاؤه حتى الثلاثينيات من عمره، لا سيما عقب رحيل كبار القراء مثل الشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ محمود خليل الحصري، وتميز بصوت عذب وأداء مؤثر، جعله مؤسسًا لمدرسة مستقلة في فن التلاوة، حظيت باهتمام الباحثين والدارسين.

وفي هذا السياق، حصل الدكتور العيسوي محمد نجا على رسالة الدكتوراه عام 1990 من جامعة الملك عبد العزيز، تناول فيها أسلوب الشيخ محمد عبد العزيز حصّان في الوقف والابتداء والتصوير النغمي للقرآن الكريم، باعتباره نموذجًا فريدًا في الأداء القرآني.

الالتحاق بالإذاعة المصرية

قبل التحاقه بالإذاعة المصرية، كانت دعوات التلاوة تنهال عليه من مختلف محافظات الجمهورية، حتى اجتاز اختبارات لجنة القراء بالإذاعة في يناير عام 1964 بدرجة امتياز، ليصبح صوته ضيفًا دائمًا على بيوت المصريين عبر أثير الإذاعة.

جولات خارجية وحضور دولي

وامتدت شهرة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان إلى خارج مصر، حيث شارك في حفلات تلاوة بدول الخليج وعدد من الدول العربية والإسلامية، ونال تقديرًا واسعًا من الجماهير والمؤسسات الدينية، التي احتفت بأسلوبه المتميز وأدائه الروحي العميق.

تلاوات خالدة وإرث مستمر

ولا تزال تسجيلات الشيخ حصّان متداولة حتى اليوم بصيغ مختلفة، وتضم تلاوات خالدة لعدد من السور، من بينها «يوسف» و«الرحمن» و«الفتح»، فضلًا عن نوادره الشهيرة التي يتداولها محبو القرآن الكريم عبر المنصات الرقمية، وتُعد مرجعًا مهمًا لكل دارس لفنون التلاوة.

ويبقى الشيخ محمد عبد العزيز حصّان علامة مضيئة في سجل قراء القرآن الكريم، وصوتًا خالدًا في الوجدان، حاضرًا بتلاواته وإرثه العلمي، ومرجعًا أصيلًا للأجيال المتعاقبة من القراء داخل مصر وخارجها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *