أكدت الدكتورة إيمان أبو قُورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن المعلمات هن “بنات الأوطان وصانعات الحضارة وناقلات العلم والحكمة”، مشيرة إلى أن النصوص الشرعية أكدت على وجوب احترام المعلمين وتقديرهم لدورهم في بناء الإنسان والمجتمع.
جاء ذلك خلال حديثها ببرنامج حواء، المذاع على قناة الناس، مع الإعلامية سالي سالم، اليوم الأحد، تزامنًا مع اليوم العالمي للمعلم الموافق 5 أكتوبر من كل عام.
الشفاء بنت عبد الله.. أول معلمة في الإسلام
أوضحت عضو مركز الأزهر أن أول معلمة في التاريخ الإسلامي هي الشفاء بنت عبد الله القرشية رضي الله عنها، وكانت من القلائل من الصحابيات اللواتي أتقنّ القراءة والكتابة في صدر الإسلام.
وأضافت أنها لعبت دورًا مهمًا في تعليم النساء والأطفال، كما علمت أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنها – زوجة النبي صلى الله عليه وسلم – الكتابة، فكانت قدوة في نشر العلم بين نساء المسلمين.
تقدير النبي والصحابة لدورها
ذكرت الدكتورة إيمان أن السيدة الشفاء رضي الله عنها كانت من أوائل المهاجرات اللواتي بايعن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان لها مكانة خاصة عند رسول الله، فكان يزورها في بيتها ويكرمها ويأخذ برأيها.
كما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقدمها في المشورة ويجلّ رأيها لعلمها وفضلها، وهو ما يعكس مكانة المرأة المعلمة منذ فجر الإسلام.
السيدة عائشة نموذجًا للمعلمة العالمة
استشهدت عضو مركز الأزهر بدور السيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت من أعلم الصحابة في علم الفرائض (المواريث)، وكان كبار الصحابة يرجعون إليها في كثير من المسائل الشرعية.
ونقلت قول الصحابي أبي موسى الأشعري: “ما أشكل علينا أمر في الدين إلا وأتينا عائشة فوجدنا عندها منه علمًا”.
المعلمة صانعة الأجيال
اختتمت الدكتورة إيمان أبو قُورة حديثها بالتأكيد على أن الإسلام رفع مكانة المرأة العالمة منذ بدايته، فهي ليست فقط ناقلة للعلم، بل صانعة أجيال ومربية قلوب وعقول، مشيرة إلى أن المعلمة الواعية بدينها ودنياها قادرة على صناعة جيل يقود المجتمع بالعلم والخلق.
