نرمين الجمل
أطلق قطاع المعاهد الأزهرية، حزمة تنسيقية موسعة مع وزارة الصحة والسكان، تهدف إلى صياغة واقع صحي جديد لطلاب الأزهر الشريف؛ في خطوة تتجاوز المفهوم التقليدي للرعاية المدرسية إلى رحاب الاستثمار في الثروة البشرية.
قطاع المعاهد الأزهرية
اجتمع الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وأحمد الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية لشؤون التعليم، ونوال حسني، رئيس الإدارة المركزية لرعاية الطلاب، مع وفد وزارة الصحة، الذي تقدمته الدكتورة منى خليفة، مدير عام المبادرات الصحية، وتامر سمير، منسق مبادرات الفئات الخاصة، لرسم ملامح استراتيجية وطنية لمواجهة السمنة والنحافة والخمول البدني، وفق رؤية مؤسسية تدمج بين جودة التعليم وجودة الحياة.

تتجلى فلسفة، هذا التعاون، في رؤية فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، الذي يرى في صحة الطالب الأزهري الركيزة الأولى لتمكينه من حمل الرسالة العالمية للأزهر الشريف، وهي الرؤية التي ترجمها الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي بوضع مسارات لرفع كفاءة الكوادر التربوية وتدريبهم على أحدث المعايير الدولية، لضمان تحويل المعهد من مجرد قاعة للدرس إلى حاضنة صحية تراقب وتوجه وتنمي.
خطط زمنية وبرامج تأهيلية يشرف عليها متخصصون بوزارة الصحة لتدريب المعلمين والأخصائيين
يأتي ذلك عبر، خطط زمنية وبرامج تأهيلية يشرف عليها متخصصون بوزارة الصحة لتدريب المعلمين والأخصائيين ومسؤولي التغذية على آليات الرصد والتدخل المبكر، مع إرساء منظومة رقمية وسجلات معتمدة ولجان فرعية بالمناطق الأزهرية تضمن استدامة الأثر العلاجي والتواصل الفعال مع الأسر.

أضفت المناقشات، بعداً تنموياً أشار إليه، الدكتور أحمد علي صيام، مدير المشروع، بوصفه نقلة نوعية في تكوين الشخصية الأزهرية الشاملة، فيما قدم الدكتور سامي فؤاد، مدير الإدارة القانونية وعضو اللجنة العليا، قراءة قانونية واجتماعية عميقة للمبادرة.
- مدير الإدارة القانونية: معالجة الاعتلالات الجسدية كالسمنة والنحافة هي في جوهرها تجفيف لمنابع التنمر والسلوك الإجرامي
أكد مدير الإدارة القانونية أن، معالجة الاعتلالات الجسدية كالسمنة والنحافة هي في جوهرها تجفيف لمنابع التنمر والسلوك الإجرامي داخل البيئة التعليمية، فمن خلال تعزيز الثقة بالجسد، يتم نزع السلاح من يد المتنمر وتحصين الضحية من الضغوط النفسية التي قد تؤدي لردود فعل عنيفة، لتصبح المبادرة بذلك درعاً وقائياً يحمي السلم المجتمعي داخل المعاهد ويحقق استقراراً سلوكياً يواكب تطلعات الدولة المصرية في بناء أجيال معافاة بدنياً وفكرياً.

