تعليم الكبار تستعرض خطة الوصول إلى الصفر الافتراضي.. بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمحو الأمية، الموافق 8 سبتمبر 2026، والذي يأتي هذا العام تحت شعار «محو الأمية تحقيقًا لمصلحة الشعوب والأرض وبناء الازدهار»، استعرضت الهيئة العامة لتعليم الكبار حصاد جهودها الميدانية والتحول الاستراتيجي الذي شهدته منظومة مواجهة الأمية خلال العام الدراسي 2025-2026.
وتأتي هذه الجهود بقيادة السيد محمد عطية، رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة لتعليم الكبار، وبتوجيهات ودعم من السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وفي إطار توجهات الدولة نحو بناء الإنسان المصري، وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة والوعي البيئي والاجتماعي ضمن رؤية «الجمهورية الجديدة».
تعليم الكبار تستعرض خطة الوصول إلى الصفر الافتراضي
وأكدت الهيئة أن خطتها خلال العام الدراسي الماضي اعتمدت على توسيع الشراكات وتكامل الجهود الحكومية والأكاديمية والأهلية والإنتاجية، بما يسهم في تسريع وتيرة العمل للقضاء على الأمية والوصول إلى ما وصفته بـ«الصفر الافتراضي».

الجامعات المصرية شريك أساسي في مواجهة الأمية
شهد العام الدراسي 2025-2026 مشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية في جهود محو الأمية، إلى جانب تنشيط المراكز المتخصصة داخل الكليات، تحت إشراف المجلس الأعلى للجامعات، بما عزز دور الشباب الجامعي كشريك فاعل في تعليم الكبار وخدمة المجتمع.
«قرية بلا أمية» و«دائرة بلا أمية»
وفي إطار التعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أطلقت الهيئة عددًا من المبادرات الهادفة إلى الحد من معدلات الأمية، من أبرزها مشروعا «قرية بلا أمية» و«دائرة بلا أمية»، بهدف الوصول إلى المناطق والفئات المستهدفة وتجفيف منابع الأمية، خاصة في القرى والدوائر الانتخابية.

«مصنع بلا أمية» لربط التعليم بالإنتاج
كما توسعت الهيئة في ربط محو الأمية بالتمكين المهني من خلال مبادرة «مصنع بلا أمية»، التي تستهدف العمال داخل المنشآت الصناعية والإنتاجية، بما يسهم في رفع قدراتهم القرائية والمهنية وربط التعليم باحتياجات العمل والإنتاج والتنمية الاقتصادية.
شراكات حكومية وأهلية لدعم جهود محو الأمية
وتضمنت جهود الهيئة تعزيز التعاون مع عدد من الوزارات والجهات الحكومية لربط برامج محو الأمية ببرامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها «تكافل وكرامة»، إلى جانب التوسع في مبادرة «المصريون يتعلمون»، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والأندية الخدمية، ومن بينها الروتاري والليونز ومؤسسة فاروق الباز والبنك المركزي.
وأكدت الهيئة العامة لتعليم الكبار أن بناء الإنسان ورفع وعيه التعليمي والبيئي والاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والازدهار، مشددةً على استمرار تنفيذ استراتيجيتها للقضاء على الأمية، من خلال نموذج متكامل يجمع جهود الدولة والجامعات والمجتمع المدني ومؤسسات الإنتاج.
وأوضحت الهيئة أن المرحلة المقبلة تستهدف مواصلة التوسع في المبادرات الميدانية وتعزيز الشراكات، بما يدعم جهود الوصول إلى مجتمع أكثر تعليمًا ووعيًا، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان في إطار «الجمهورية الجديدة».

