استقبل الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان والمشرفة على المجلس القومي للسكان، بحضور الدكتور طارق غلوش نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
وذلك في إطار زيارتها للجامعة للمشاركة في إطلاق فعاليات «اليوم السكاني داخل جامعة المنصورة» و«مسابقة الرسائل السكانية لطلبة الجامعات»، بالتعاون بين الجامعة ووزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان، بهدف تعزيز وعي الشباب بالقضايا السكانية والصحة الإنجابية وتنمية الأسرة، وترسيخ مشاركتهم في نشر الوعي المجتمعي.
جامعة المنصورة والصحة تطلقان اليوم السكاني
وعقب الاستقبال، عُقد اجتماع بقاعة مجلس الجامعة، جرى خلاله بحث آليات تفعيل أوجه التعاون المشترك في الملف السكاني، والبناء على بروتوكول التعاون الموقَّع بين جامعة المنصورة والمجلس القومي للسكان، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025–2027، ويعزز دور الجامعة في نشر الوعي وتحسين المؤشرات الصحية والسكانية.
وحضر الفعاليات الدكتور أشرف شومة، عميد كلية الطب، والدكتور الشعراوي كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية والمراكز الطبية المتخصصة، والدكتور حموده الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، والدكتورة فاطمة الإمام، وكيل كلية التمريض لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة بسمة شومان، مدير وحدة حديثي الولادة ووكيل كلية الطب السابق.

جامعة المنصورة والصحة تطلقان اليوم السكاني
بالإضافة إلى الدكتور محمد عز الرجال، رئيس قسم طب الأطفال، والدكتور أسامة وردة، رئيس قسم التوليد وأمراض النساء، والدكتورة رجاء شوقي، رئيس قسم الصحة العامة والمجتمع، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة ووزارة الصحة والسكان والمجلس القومي للسكان، والدكتور محمد صبري سرايا، المشرف على الأنشطة الطلابية، أحمد العشري، مدير عام رعاية الطلاب، وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وأكد الدكتور شريف خاطر أن إطلاق اليوم السكاني يأتي في إطار الشراكة بين جامعة المنصورة والمجلس القومي للسكان، وتنفيذًا لبروتوكول التعاون المشترك، وانطلاقًا من مسؤولية الجامعة في بناء الإنسان وخدمة المجتمع ونشر الوعي، باعتبار أن دورها لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، وإنما يمتد إلى المساهمة في معالجة القضايا المجتمعية ذات الأولوية ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن القضية السكانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالصحة والتعليم وجودة الحياة، وهو ما يتطلب التعامل معها برؤية متكاملة تعتمد على المعرفة العلمية والتوعية، مؤكدًا أن الجامعة تمتلك من الخبرات الأكاديمية والبحثية والطبية، إلى جانب طاقات طلابها، ما يؤهلها للقيام بدور مؤثر في نشر الثقافة السكانية الصحيحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ودعم صحة الأسرة المصرية.
وأضاف أن الجامعة تستهدف، من خلال هذه الشراكة، ترسيخ الوعي السكاني داخل المجتمع الجامعي من خلال عمل مؤسسي، وإشراك الطلاب في إعداد الرسائل التوعوية ونقلها إلى المجتمع، بما يعزز دورهم في نشر الوعي وإحداث أثر مجتمعي فاعل.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الملف السكاني يعد من القضايا الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، لارتباطه الوثيق بجودة الحياة وتحسين المؤشرات الصحية والاقتصادية، مشيرة إلى أن مواجهة التحديات السكانية لا تقتصر على وزارة الصحة وحدها، وإنما تتطلب تعاونًا وتنسيقًا بين مختلف الجهات، وفي مقدمتها الجامعات، لما تمتلكه من خبرات علمية وبحثية وقدرة على بناء وعي الشباب، ودعم السياسات السكانية بحلول تستند إلى الدراسات والبيانات العلمية.
وناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بالملف السكاني، وفي مقدمتها الولادات القيصرية غير المبررة، ووفيات حديثي الولادة، والحمل غير المخطط له، مؤكدة أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب رؤية شاملة تهدف إلى تحسين صحة الأم والطفل والارتقاء بمؤشرات التنمية السكانية.
وشددت نائب وزير الصحة على أهمية الالتزام بالإرشادات والبروتوكولات الطبية المنظمة للولادة القيصرية، والتدريب المستمر للأطباء ورفع كفاءتهم، والتوسع في تطبيق الممارسات الطبية الآمنة، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيع السيدات على الولادة الطبيعية متى سمحت الحالة الصحية بذلك.
كما استعرضت جهود الوزارة في دعم وتأهيل القابلات من خلال برامج تدريبية متخصصة تمتد لمدة 18 شهرًا، لإعداد كوادر مؤهلة وفق المعايير العلمية المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة خدمات رعاية الأم والطفل والحد من المضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة.
وتطرقت إلى أبرز الخصائص والمؤشرات السكانية بمحافظة الدقهلية، موضحة أن تحليل تلك المؤشرات يساعد في تحديد الأولويات ووضع التدخلات المناسبة وفق احتياجات كل منطقة، بما يحقق أفضل استغلال للموارد وتحسين النتائج على مستوى الصحة والسكان.
ومن جانبه، أكد الدكتور طارق غلوش أن الجامعات تؤدي دورًا مهمًا، بما تمتلكه من قدرات بحثية وعلمية، في دراسة التحديات السكانية وتحليل أبعادها وتقديم حلول قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى حرص جامعة المنصورة على توجيه البحث العلمي لخدمة القضايا الوطنية وربط مخرجاته باحتياجات المجتمع.
وأضاف أن التكامل بين التخصصات الطبية والصحية والاجتماعية والبحثية يسهم في تكوين رؤية أشمل للقضايا السكانية، ويوفر أسسًا علمية تدعم اتخاذ القرار وقياس أثر التدخلات والمبادرات، بما يعزز دور الجامعة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتضمنت الفعاليات محاضرة للدكتورة عبلة الألفي بعنوان «ملف السكان بين الحاضر والمأمول»، استعرضت خلالها أبعاد القضية السكانية وأبرز المؤشرات والتحديات المرتبطة بها، والجهود المبذولة لتحسين الخصائص السكانية، إلى جانب دور المؤسسات الجامعية والشباب في دعم جهود الدولة وتحقيق مستهدفات التنمية.
كما قدمت الدكتورة هدى السحار، مدير وحدة الحوكمة والمتابعة وملف الشباب بمكتب نائب وزير الصحة للرعاية الأولية وتنمية الأسرة، عرضًا تعريفيًا حول «مسابقة الوعي السكاني لطلبة الجامعات»، استعرضت خلاله أهداف المسابقة وآليات المشاركة، ودورها في تمكين الشباب من إنتاج رسائل توعوية مبتكرة قادرة على الوصول إلى أقرانهم ومحيطهم المجتمعي.
وأوضحت أن المسابقة تستهدف تحويل الشباب من متلقين للتوعية إلى شركاء في إعدادها ونشرها، من خلال إتاحة المجال أمام مختلف أشكال الإبداع، ومنها الفيديوهات القصيرة، والمحتوى الرقمي، والمحتوى الصوتي، والشعر وغيرها، بما يشجع الطلاب على تقديم الرسائل السكانية بصورة مبسطة ومؤثرة.
وتتناول المسابقة خمس قضايا رئيسية، تشمل الاستعداد قبل الحمل، و«الألف يوم الذهبية»، والحد من الحمل غير المخطط له، والمباعدة بين الحملين، والتوعية بمخاطر زواج الأطفال، مع تقديم الدعم والتوجيه للطلاب المشاركين لإنتاج محتوى علمي وتوعوي مؤثر.
كما قدم الدكتور أيمن محمود محمد، مدير الإعلام والنشر بالمجلس القومي للسكان، عرضًا حول الرسائل السكانية وآليات الاستفادة من وسائل الإعلام والتواصل في نشرها والوصول بها إلى مختلف فئات المجتمع.
ويأتي إطلاق اليوم السكاني في إطار تفعيل بروتوكول التعاون المشترك بين جامعة المنصورة والمجلس القومي للسكان، والذي يستهدف تعزيز التطوير والابتكار في المجالات الصحية والتوعوية والتعليمية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتحسين المؤشرات السكانية والصحية بمحافظة الدقهلية، ودعم تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025–2027.
وتتضمن الرؤية التنفيذية للعمل السكاني داخل الجامعة تشكيل لجنة تنسيقية تضم ممثلين عن الكليات والتخصصات ذات الصلة، والعمل على إعداد سفراء سكانيين من طلاب الجامعة، وتنفيذ أنشطة توعوية وعلمية وتفاعلية، وتشجيع الطلاب على إنتاج محتوى رقمي مبتكر، مع متابعة أثر الأنشطة وقياس مدى انتشار الرسائل السكانية وتأثيرها.
كما تستهدف الفعاليات نشر الوعي بقضايا الصحة الإنجابية وتنمية الأسرة، والمباعدة بين الولادات، والاستعداد للحمل، وصحة الأم والطفل خلال «الألف يوم الذهبية»، ودعم الاستخدام الرشيد لوسائل تنظيم الأسرة، بما يسهم في بناء وعي صحي وسكاني مستدام داخل الجامعة، ويمتد أثره إلى المجتمع.
ويأتي تنفيذ هذه الفعاليات تأكيدًا لدور جامعة المنصورة في دعم القضايا الوطنية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة لنشر الوعي الصحي والسكاني، وتوظيف إمكاناتها التعليمية والبحثية وخبراتها العلمية لخدمة المجتمع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية ورؤية مصر 2030.

جامعة المنصورة والصحة تطلقان اليوم السكاني
