قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، إن من غير المنطقي أن تمثل درجة امتحان نهاية الفصل الدراسي 60% من درجة المادة في مختلف صفوف المرحلة الابتدائية، مقابل 40% فقط لأعمال السنة، موضحًا أن ذلك يجعل نتيجة الطالب مرتبطة بدرجة الامتحان بشكل كبير.
وأضاف شوقي أن الطالب في المرحلة الابتدائية قد يتعرض لظروف صحية أو طارئة تؤثر على قدرته على أداء الامتحان، فضلًا عن أن زيادة وزن الامتحان قد تسهم في ظهور قلق الامتحانات لدى الطفل في سن مبكرة.

وأشار إلى أن النسبة الحالية في الصفوف الإعدادية والثانوية تأتي بصورة مختلفة، حيث تمثل أعمال السنة 70% من درجة المادة، مقابل 30% للامتحان النهائي، وهو ما يمنح الطالب قدرًا أكبر من الاطمئنان إذا أنجز متطلبات أعمال السنة والتقييمات على مدار الفصل الدراسي.
واقترح شوقي إعادة النظر في توزيع الدرجات، بحيث تخصص النسبة الأكبر من درجة المادة لأعمال السنة في المرحلة الابتدائية، بواقع 60% أو 70%، مقابل 40% أو 30% للامتحان النهائي، بينما يتم تخصيص النسبة الأقل لأعمال السنة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، بواقع 30% أو 40%، مقابل النسبة الأكبر للامتحانات النهائية.

وأوضح أن هذا التصور، من وجهة نظره، يتناسب مع طبيعة المناهج الدراسية، خاصة أن مناهج المرحلتين الإعدادية والثانوية أكثر اتساعًا مقارنة بالمرحلة الابتدائية، بما يستدعي إعطاء التقييم النهائي وزنًا أكبر، بدلًا من الاعتماد بصورة أكبر على التقييمات الأسبوعية والشهرية التي تركز على أجزاء محددة من المنهج.
