قال الدكتور أشرف الشيحي، رئيس جامعة بدر بالقاهرة، إن استضافة الجامعة للنسخة الثانية والخمسين من المؤتمر الدولي لرابطة العلماء المصريين في أمريكا وكندا، تأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى إحداث اختلاف حقيقي عن الدورات السابقة، من خلال توسيع دائرة المشاركة العلمية، وربط مخرجات المؤتمر بمحاور التنمية الاقتصادية ذات الأولوية للدولة المصرية.
أكد الشيحي، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، اليوم الثلاثاء، أن الجامعة تستهدف تعظيم الاستفادة من خبرات العلماء المصريين في الداخل والخارج، وتحويل الأفكار البحثية والمشاركات العلمية إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، بما يدعم خطط الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، ويعزز من دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية الشاملة.
وأوضح رئيس جامعة بدر، أن المؤتمر يولي اهتمامًا خاصًا بتقدير دور العلماء المصريين داخل مصر وخارجها، باعتبارهم ركيزة أساسية في دعم مسارات التقدم العلمي والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن التكريم العلمي الذي تشهده فعاليات المؤتمر يعكس هذا التقدير ويعزز ثقافة الاعتراف بالتميز البحثي.

ويناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسية تعكس أولويات المرحلة الراهنة، تشمل مستقبل الطاقة في مصر، ومنظومة الرعاية الصحية في مصر في إطار رؤية نحو مستقبل مستدام، إضافة إلى الاقتصاد المصري في ضوء التحديات العالمية، حيث تُطرح هذه المحاور من خلال جلسات علمية متخصصة، وكلمات رئيسية يقدمها نخبة من العلماء والخبراء من مصر والولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور أشرف الشيحي أن جامعة بدر بالقاهرة تستعد لافتتاح مجمع طبي متكامل على مساحة 130 فدانًا خلال شهر أبريل المقبل، مؤكدًا أن المشروع يُعد من أكبر المشروعات الطبية التعليمية، وسيُقام وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي، ويعزز من دور الجامعة في خدمة المجتمع.

وتتناول جلسات المؤتمر قضايا حيوية تشمل الأنظمة الصحية، والابتكار الطبي والبيوميديكال، والذكاء الاصطناعي الطبي، والطب الدقيق، إلى جانب مناقشة التحول من الرعاية العلاجية إلى منظومات الصحة الشاملة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية الحديثة في القطاع الصحي.
كما يناقش المؤتمر موضوعات الطاقة والمياه والبيئة والزراعة والاستدامة، من خلال طرح حلول مبتكرة لإدارة الموارد، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحلية المياه، وتطوير شبكات الطاقة، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات البيئية والمناخية الراهنة.
وتتضمن الفعاليات جلسات مخصصة للمواد المتقدمة، والبنية التحتية، والنقل الحضري، والأنظمة الذكية، والتقنيات الرقمية، مع التركيز على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار التكنولوجي في دعم النمو الاقتصادي وتحسين كفاءة القطاعات الحيوية.

وتُختتم فعاليات المؤتمر بعرض النتائج والتوصيات النهائية، التي تستهدف دعم توجهات الدولة المصرية نحو اقتصاد قائم على الابتكار، ومنظومة رعاية صحية مستدامة، وحلول علمية متقدمة تسهم في تحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أكثر استدامة.
