أكد الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد رفاهية تكنولوجية، بل أصبح ركيزة أساسية وأداة تحويلية تعيد تشكيل مستقبل البحث العلمي والعلوم البيئية، وتفتح آفاقاً غير مسبوقة لمعالجة قضايا التنمية المستدامة والتغيرات المناخية بأساليب أكثر دقة وفاعلية.
موضحا حرص جامعة قناة السويس الدائم على استضافة ودعم المؤتمرات العلمية الدولية المتخصصة، مشدداً على الدور الريادي الذي تلعبه الجامعة في مساندة منظومة البحث العلمي والباحثين، وتوفير البيئة الأكاديمية والمناخ الملائم لإنتاج معرفة تطبيقية متطورة.
جامعة قناة السويس تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي
وفي هذا السياق انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لعلوم البيئة، صباح اليوم السبت الموافق 10 أكتوبر 2026، بقاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة، والذي تُنظمه جامعة قناة السويس بالتعاون مع هيئة قناة السويس والجمعية المصرية لعلوم البيئة تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي».

جامعة قناة السويس تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي
يُقام المؤتمر تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور رئيس الجامعة، وبإشراف عام من نواب رئيس الجامعة: الدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتورة مها فريد سليمان عميد كلية العلوم، الدكتور محمد عبدالله عميد كلية الحاسبات والمعلومات
وبقيادة الدكتور عبدالرؤوف مصطفى رئيس الجمعية المصرية لعلوم البيئة والسكرتير العام للمؤتمر، وبحضور الدكتور عطوة حسين مستشار بهيىة قناة السويس والعديد من أساتذة الجامعات و عمداء كلية العلوم السابقين و اعضاء هيئة التدريس و الباحثين و المشاركين بالمؤتمر.
وفي كلمته بالمؤتمر أكد الدكتور محمد عبد النعيم، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أن انعقاد المؤتمر العاشر للجمعية المصرية لعلوم البيئة تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي» يعكس إدراكاً عميقاً للتحولات الرقمية المتسارعة وأهمية استغلال تقنياتها لتطوير المعرفة العلمية وخدمة قضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وأوضح نائب رئيس الجامعة أن الذكاء الاصطناعي بات أداة محورية في بناء أنظمة ذكية قادرة على رصد التغيرات البيئية والتنبؤ بالمشكلات وحماية الموارد الطبيعية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه سيظل أداة مساعدة للباحث ولا يمكن أن يحل محل العقل العلمي النقدي والخبرة البحثية.
وشدد الدكتور عبد النعيم على ضرورة الالتزام بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، وضمان حماية البيانات والأمانة العلمية والنزاهة الأكاديمية، معرباً عن تطلعه لأن يسفر المؤتمر عن تقديم رؤى مبتكرة ومبادرات بحثية قابلة للتطبيق لمعالجة التحديات البيئية والمناخية.
بينما تحدث الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن انطلاق المؤتمر الدولي العاشر للجمعية المصرية لعلوم البيئة برحاب جامعة قناة السويس بالتزامن مع احتفالات الجامعة بمرور خمسين عاماً على إنشائها يحمل دلالة خاصة تعكس مسيرة العطاء والريادة.
وأوضح نائب رئيس الجامعة أن المؤتمر هذا العام، والذي يُعقد تحت شعار «الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي»، يجسد تحولاً نوعياً يجعل من التقنيات الحديثة شريكاً حقيقياً في تطوير البحث العلمي وخدمة البيئة، مشيراً إلى استمرار المجلة الدولية لعلوم البيئة «كاترينا» التي تصدرها الجمعية في الحفاظ على تصنيفها الدولي وتحقيق إنجاز متميز بحصولها على معامل تأثير دولي لأول مرة في تاريخها ولأول مرة في تخصص علوم البيئة بمصر بفضل جهود فريق العمل.
وفي ختام كلمته، رحب الدكتور سعد بالحضور من داخل مصر وخارجها، موجهاً الشكر لإدارة الجامعة والجهات المشاركة واللجان المنظمة على تضافر الجهود لإنجاح هذا المحفل العلمي المتميز.
في حين جاءت كلمة الدكتورة جوليا جويريرو، ممثلة شبكة اتفاقية جامعات البحر المتوسط والشرق الأوسط (MUNA) – إيطاليا، معربه عن بالغ سعادتها بالمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للجمعية المصرية لعلوم البيئة بجامعة قناة السويس، مشيدة بالتعاون العلمي المثمر والشراكة الممتدة التي تجمع بين الطرفين.
وأكدت الدكتورة جوليا جويريرو أهمية موضوع المؤتمر هذا العام للربط بين الذكاء الاصطناعي والتحديات البيئية، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية والبيئية تتطلب تظافر الجهود الدولية والاستفادة من أحدث التقنيات الرقمية. كما أعربت عن تمنياتها بنجاح المؤتمر والخروج بتوصيات وأبحاث علمية تطبيقية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة في منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط.
أما الدكتورة مها فريد سليمان، عميد كلية العلوم، فقد أشارت إلى حرص الكلية المستمر على تقديم برامج دراسية متميزة وإجراء أبحاث علمية ذات كفاءة وجودة عالية تخدم المجتمع وتواكب التطورات العالمية.
وأوضحت عميد الكلية أن الجمعية المصرية لعلوم البيئة، والتي شهدت طفرة وتطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، تُعد واحدة من العلامات المضيئة والمميزة لكلية العلوم، مشيدةً باختيار عنوان وموضوع المؤتمر لهذا العام، وما يمثله من أهمية بالغة في مسيرة البحث العلمي والابتكار. كما أعربت عن تمنياتها بنجاح المؤتمر وتحقيق أهدافه ليُضاف إلى سجل الإنجازات الحافل للجمعية والكلية.
في حين أكد الدكتور محمد عبدالله، عميد كلية الحاسبات والمعلومات، أن العلاقة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيئة وثيقة ومتصلة وحجمها كبير للغاية، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في تحليل البيانات البيئية المعقدة ورصد التغيرات بدقة متناهية.
وأوضح عميد كلية الحاسبات والمعلومات أن هذا المؤتمر يمثل منصة حيوية لكسر الحواجز بين التخصصات المختلفة، ودمج العلوم التقنية بالعلوم البيئية، مشدداً على أن إتاحة البيانات الرقمية وتوفيرها للباحثين هما الأساس الحقيقي لبناء التقدم العلمي والخروج بأبحاث تطبيقية مبتكرة تسهم بشكل فعال في حماية البيئة وخدمة المجتمع والتنمية المستدامة.
وأشار الدكتور عبد الرؤوف مصطفى، رئيس الجمعية المصرية لعلوم البيئة و سكرتير عام المؤتمر، إلى أن هذا المؤتمر هو مؤتمر الجميع ولا يقتصر على جهة بعينها، بل يفتح ذراعيه مكرِباً ومرحِباً بجميع الباحثين والمختصين من كافة التخصصات والكليات للتعاون والمشاركة.
وأضاف أن اختيار موضوع المؤتمر هذا العام جاء ليعكس المواكبة الدقيقة والواعية للتحولات الرقمية والتكنولوجية السريعة، مؤكداً أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العلوم البيئية أضحى ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة والحد من آثارها. كما ثمّن سيادته الجهود الكبيرة والمعهودة التي بذلها فريق العمل وجميع القائمين على التنظيم والإعداد ليلوح المؤتمر بهذا الشكل اللائق والمشرف الذي يعكس مكانة الجمعية والجامعة.
عقب الكلمات الافتتاحية، شهدت جلسات المؤتمر تقديم العديد من المحاضرات الهامة التي ألقاها نخبة من الخبراء والمتخصصين، تناولت مواضيع تحويلية تتراوح من حفظ التنوع البيولوجي الموجه بالذكاء الاصطناعي وأدوات التخفيف من التلوث المتقدمة إلى بناء أنظمة مستقلة ومدن آمنة قادرة على الصمود أمام المناخ.
وقد جاءت المحاضرات على النحو التالي:
•• أ.د. أحمد فؤاد (Prof. Ahmed Fouad) – عميد كلية الحاسبات والمعلومات – جامعة سيناء
موضوع المحاضرة: From Generative AI to Agentic AI: Building Autonomous Intelligent Systems (من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل: بناء أنظمة ذكية مستقلة).
•• أ.د. أحمد حجازي (Prof. Ahmed Hegazy)
موضوع المحاضرة: Environmental Policies for Applications of AI in Biodiversity Conservation and Sustainable Use (السياسات البيئية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام).
•• أ.د. عطوة حسين (Prof. Atwa Hussien)
موضوع المحاضرة: A Managerial Perspective on Combating Climate Change and Achieving the Global Sustainable Development Goals (SDGs) (منظور إداري لمكافحة تغير المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية).
•• أ.د. فيلومينا سانينو (Prof. Filomena Sannino)
موضوع المحاضرة: Emerging Chemical Technologies and Advanced Tools for Environmental Pollution Mitigation.
•• أ.د. جوليا جيريرو (Prof. Giulia Guerriero)
موضوع المحاضرة: From Environmental Exposure to Reproductive Health: Biomarkers and Artificial Intelligence for a Sustainable Future.

جامعة قناة السويس تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي
