أكد الدكتور أشرف مهران، عميد كلية الهندسة بجامعة مصر للمعلوماتية (EUI)، أن الكلية تبني نموذجًا تعليميًا حديثًا يقوم على ربط الدراسة الأكاديمية بشكل مباشر بسوق العمل، خاصة في المجالات التكنولوجية المتسارعة مثل الاتصالات وإنترنت الأشياء وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، مشيرًا إلى أن خريجي الكلية يتمتعون بفرص عمل واسعة داخل مصر وخارجها بعائدات مادية تنافسية مقارنة بالعديد من التخصصات الأخرى.

وأوضح الدكتور أشرف مهران أن كلية الهندسة في جامعة مصر للمعلوماتية تعتمد على رؤية مختلفة في إعداد المهندس، حيث لا تقتصر الدراسة على الجانب النظري فقط، بل تمتد إلى التدريب التطبيقي المرتبط بالواقع العملي واحتياجات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب التعاون مع عدد من الشركات العاملة في القطاع، بما يضمن تأهيل خريج قادر على الاندماج المباشر في سوق العمل.
وحول ما يُثار من تساؤلات بشأن تميز الجامعة رغم حداثتها، أشار عميد كلية الهندسة إلى أن جامعة مصر للمعلوماتية تتميز بكونها من الجامعات المتخصصة القليلة في المنطقة، وقد تم تصنيفها ضمن الجامعات ذات الطابع الدولي المتقدم، مع تركيز واضح على التكامل بين التعليم والبحث العلمي والصناعة، مضيفًا أن هذا النموذج يضع الجامعة في مسار مختلف عن كثير من مؤسسات التعليم التقليدية.
إطلاق برامج جديدة تشمل هندسة الإلكترونيات والاتصالات والحاسبات والمعمارية الرقمية بجامعة مصر للمعلوماتية| اعرف التفاصيل كاملة
وفيما يتعلق بالبرامج الأكاديمية، أوضح أن الكلية ستقدم اعتبارًا من العام الدراسي القادم برنامجًا دراسيًا بنظام الأربع سنوات، يضم مجموعة من التخصصات الحديثة التي تتماشى مع احتياجات السوق المحلي والإقليمي، ومن أبرزها برنامج هندسة الإلكترونيات والاتصالات، والذي يتيح للطالب التخصص في مجالات الاتصالات أو الإلكترونيات، بما يتوافق مع توجهات الدولة في دعم قطاع الاتصالات والتحول الرقمي.

كما أشار إلى برنامج هندسة الحاسبات، والذي يمنح الطلاب فرصة التخصص في مجالات متعددة مثل الأنظمة المدمجة وأنظمة الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأتمتة، مؤكدًا أن هذا المجال يُعد من أكثر التخصصات طلبًا في المستقبل نظرًا لارتباطه المباشر بالتطور التكنولوجي العالمي.
وأضاف أن الكلية تقدم كذلك برنامج الهندسة المعمارية الرقمية، الذي يركز على تصميم المدن الذكية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العمران الحديث، إلى جانب توظيف تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد والليزر في مجالات الحفاظ على التراث، خاصة وأن مصر تمتلك واحدة من أكبر الثروات الأثرية في العالم، ما يجعل هذا التخصص ذا أهمية استراتيجية.
كما أوضح أن هناك برامج جديدة في مجالات الهندسة الصناعية والتحول الرقمي في المصانع، مشيرًا إلى أن التوجه العالمي الحالي يعتمد بشكل كبير على الأتمتة والتحكم الذكي في العمليات الصناعية، وهو ما يتطلب مهندسين يمتلكون مهارات متعددة ومعرفة بينية تجمع أكثر من تخصص.

وأكد الدكتور أشرف مهران أن فلسفة الكلية تعتمد على نظام تعليمي متكامل يتيح للطالب اختيار مسارات متعددة أثناء الدراسة، على غرار النظم التعليمية العالمية، بما يسمح بإعداد مهندس متعدد المهارات قادر على التكيف مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وفيما يتعلق بالهيكل الأكاديمي، أشار إلى أن الكلية تضم نخبة من أعضاء هيئة التدريس من جامعات دولية مرموقة في الولايات المتحدة وفرنسا واسكتلندا واليابان، إلى جانب أساتذة من الجامعات المصرية، بما يضمن تنوعًا علميًا وخبرات تعليمية متميزة.
واختتم عميد كلية الهندسة تصريحه بالإشارة إلى النمو المستمر في أعداد الطلاب، حيث بدأت الكلية بعدد محدود من الطلاب، بينما وصل عدد المقبولين في العام الأكاديمي 2025-2026 إلى نحو 76 طالبًا، مؤكدًا أن هذا النمو يعكس الثقة المتزايدة في البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعة ورؤيتها المستقبلية في مجال التعليم الهندسي المتخصص.

