أكد الدكتور حسن القلا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سيرا للتعليم، أن دور المدرسة يشهد تحولًا جوهريًا، ولم يعد مقتصرًا على تقديم المعلومات للطلاب، في ظل التغيرات التي يشهدها العالم وظهور مصادر متعددة للمعرفة، مشددًا على أن المدرسة لن تختفي، لكن شكلها ووظيفتها سيتغيران بما يتناسب مع متطلبات المستقبل.
وأوضح القلا أن المدرسة في صورتها المستقبلية ستؤدي ثلاثة أدوار رئيسية، يأتي في مقدمتها العمل على المشروعات، وتعزيز الحياة الاجتماعية، والاهتمام بالجسم البشري، بما يوسع نطاق العملية التعليمية لتتجاوز حدود الفصول الدراسية التقليدية.
حسن القلا: المدرسة لم تعد مكانًا لتلقي المعلومات
وأضاف أن المدارس ستتحول إلى بيئات تعليمية متكاملة، تضم معامل تجريبية وملاعب ومساحات للتفاعل المجتمعي، بما يتيح للطلاب اكتساب الخبرات من خلال الممارسة والتجربة، بدلًا من الاعتماد على تلقي المعلومات بصورة مباشرة.

وأشار مؤسس شركة سيرا للتعليم إلى أهمية تبادل الخبرات بين الطلاب من الفئات العمرية المتقاربة، موضحًا أن الفارق العمري البسيط بين الطلاب يجعلهم يشتركون في العديد من الصفات والتجارب، وهو ما يتيح لكل منهم فرصة التعلم من الآخر وتبادل المعرفة والخبرات.
ولفت إلى أن هذا التفاعل يمثل أحد العناصر المهمة في تطوير العملية التعليمية، إذ يمنح الطلاب فرصة لاكتساب مهارات جديدة من خلال العمل المشترك، ويعزز قدرتهم على التعاون والتواصل، مؤكدًا أن مستقبل المدرسة يرتبط بالانتقال نحو التعلم الجماعي والعمل في مجموعات، بما يهيئ الطلاب للتعامل مع تحديات الحياة العملية والاجتماعية.

