قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن مظاهر سوء السلوك وقلة الانضباط التي كانت تظهر في السابق بصورة أكبر لدى الطلاب، خاصة مع بداية المرحلة الثانوية، أصبحت تظهر في سن مبكرة، وتمتد حاليًا إلى تلاميذ المرحلة الابتدائية.
وأوضح شوقي أن من أبرز هذه السلوكيات التنمر والعنف والشغب، والمزاح المبالغ فيه، وعدم احترام المعلم أو تعمد استفزازه، فضلًا عن الهروب من الحصص وغيرها من مظاهر عدم الانضباط داخل البيئة المدرسية.
وأضاف أن المعلم أصبح يواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع بعض الطلاب وأولياء أمورهم، ربما تفوق في بعض الأحيان الصعوبات المرتبطة بالمناهج الدراسية نفسها، وهو ما يمثل تحديًا أمام أداء المعلم لدوره التربوي والتعليمي.
وأشار الخبير التربوي إلى أن التعامل مع السلوكيات غير المنضبطة يحتاج إلى تعاون حقيقي بين المدرسة والأسرة، مؤكدًا أن تجاهل المشكلة أو إلقاء المسؤولية كاملة على المعلم لا يسهم في حلها.
ولفت إلى أن بعض أولياء الأمور ينظرون إلى أبنائهم باعتبارهم دائمًا على صواب، وقد يوجهون الاتهامات إلى المعلم أو المدرسة عندما يحاول التعامل تربويًا مع سلوك الطالب المشاغب أو غير المنضبط، وهو ما قد يزيد من صعوبة إدارة الفصل والحفاظ على الانضباط.
وأكد شوقي أن تحقيق بيئة تعليمية مستقرة يتطلب وضع قواعد واضحة للسلوك، وتطبيقها بصورة تربوية وعادلة، مع وجود تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة بما يضمن مصلحة الطالب ويحافظ في الوقت نفسه على هيبة المعلم وانضباط العملية التعليمية.
