تستعد المدارس بمختلف محافظات الجمهورية لبدء امتحانات شهر أكتوبر ضمن منظومة التقييم الجديدة التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لقياس نواتج التعلم أولًا بأول، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة متابعة مستوى الطلاب منذ انطلاق العام الدراسي وتحديد نقاط القوة والضعف مبكرًا.
توجيهات وزارية مشددة
أكدت الوزارة في تعليماتها إلى المديريات التعليمية على ضرورة الالتزام بمواصفات الورقة الامتحانية التي تراعي نواتج التعلم المقررة حتى منتصف شهر أكتوبر، وأن تكون الأسئلة متنوعة تقيس الفهم والتحليل، لا الحفظ والتلقين، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

وشدد الوزير على ضرورة الانتهاء من إعداد الجداول الخاصة بالامتحانات الداخلية بكل صف دراسي قبل بدء الامتحانات بأسبوع على الأقل، والإعلان عنها في أماكن واضحة بالمدارس لضمان علم الطلاب وأولياء الأمور بالمواعيد مسبقًا.
كما وجه الدكتور شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم الوزارة، ومدير الإدارة المركزية لشؤون المديريات التعليمية، بضرورة رفع تقارير يومية عن استعدادات المدارس ومتابعة الانضباط داخل اللجان، لضمان سير العملية التقييمية في أجواء من الجدية والشفافية.
خطة المديريات التعليمية
في هذا السياق، أعلنت المديريات التعليمية على مستوى المحافظات عن خطة شاملة للاستعداد لامتحانات شهر أكتوبر، تضمنت ما يلي:
1. تشكيل غرف عمليات رئيسية وفرعية بكل إدارة تعليمية لمتابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة والتعامل الفوري مع أي ملاحظات.
2. مراجعة جاهزية المدارس من حيث النظافة العامة، وتوافر الإضاءة والتهوية، والتأكد من سلامة المقاعد ومقاعد اللجان.
3. تخصيص لجان لمتابعة أعمال الكنترول داخل المدارس ومراجعة أوراق الإجابات قبل إعلان النتائج.
4. تشديد الرقابة على أعمال التصحيح والتزام المعلمين بنموذج الإجابة الرسمي الصادر عن مستشار المادة.
5. حظر الغياب للمعلمين والموجهين خلال فترة الامتحانات، واعتبارها أيام عمل إلزامية لضمان الإشراف الكامل على اللجان.
المعلمين بين المراجعات والواجبات المنزلية

تعمل إدارات المدارس خلال الأيام الجارية على تكثيف المراجعات اليومية داخل الفصول استعدادًا للاختبارات، حيث تم تخصيص الحصص الأخيرة من الأسبوع للمراجعة النهائية، مع التركيز على النقاط التي تمثل صعوبة للطلاب في كل مادة.
كما وجّه مديرو المدارس المعلمين إلى التخفيف من الواجبات المنزلية خلال الأسبوع الأخير قبل الامتحانات، والاكتفاء بالتدريبات القصيرة والأسئلة التطبيقية التي تحاكي أسلوب الامتحانات الشهرية.
وأكد عدد من المعلمين أن امتحانات أكتوبر تمثل “بروفة جادة” لامتحانات نصف العام، وتُسهم في بناء ثقة الطالب بنفسه وتحديد مستواه الحقيقي، مشيرين إلى أن طلاب الصفوف الأولى في النظام الجديد يتم تدريبهم على أنماط أسئلة الفهم وليس الحفظ.
مشاركة أولياء الأمور
وفي إطار التعاون بين المدرسة والأسرة، كثّفت المدارس تواصلها مع أولياء الأمور عبر منصات التواصل الرسمية والمجموعات الصفية على تطبيقات التواصل، لإطلاعهم على جداول الامتحانات ونصائح المذاكرة، وتشجيعهم على تهيئة الجو المناسب لأبنائهم في المنزل خلال فترة الاستعداد.
كما تنظم بعض المدارس لقاءات توعوية قصيرة مع أولياء الأمور حول كيفية دعم الطلاب نفسيًا وتخفيف حدة القلق المرتبط بالامتحانات.
انضباط إداري ومتابعة ميدانية
تشهد المدارس حالة من الانضباط التام داخل الفصول مع تكثيف المتابعات الميدانية من قِبل الموجهين ومديري الإدارات التعليمية.
وتؤكد التقارير الصادرة عن المديريات أن نسب الحضور بين الطلاب والمعلمين مرتفعة، وأن المدارس ملتزمة بجداول الحصص وتنفيذ خطة المنهج وفق الخطة الزمنية الموضوعة من الوزارة.
وفي هذا السياق، أوضحت مديريات التعليم أن الزيارات الميدانية لا تقتصر على متابعة الانضباط، بل تمتد إلى رصد مستوى التحصيل الدراسي وتقييم أداء المعلمين في تنفيذ الدروس التفاعلية واستخدام الوسائل التعليمية الحديثة.
الامتحانات الإلكترونية والورقية
تجرى الامتحانات وفق طبيعة كل صف دراسي، حيث يتم عقدها إلكترونيًا في الصفوف التي تعمل بالنظام الرقمي، مثل الصفين الأول والثاني الثانوي، بينما تظل ورقية في المراحل الابتدائية والإعدادية، مع الالتزام الكامل بمعايير السرية وحفظ حقوق الطلاب.
كما وجهت الوزارة بضرورة تجهيز المعامل الإلكترونية وصيانتها الفنية مسبقًا، والتأكد من جاهزية الشبكات في المدارس التي تضم امتحانات رقمية، منعًا لأي عوائق تقنية.
