سوزان الجمال
قدّم برنامج “دولة التلاوة” تعريفًا شاملًا عن نشأة إذاعة القرآن الكريم، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من وجدان كل بيت مصري، وواحدة من أبرز منارات النور الروحي في العالم العربي والإسلامي.
فكرة إنشاء إذاعة القرآن الكريم
وكشفت آية عبدالرحمن خلال تقديمها برنامج “دولة التلاوة”، المُذاع عبر قنوات الحياة، وسي بي سي، والناس قائله: إن فكرة إنشاء إذاعة متخصصة في بث القرآن الكريم انطلقت في أوائل الستينيات، بعد ظهور مصحف مطبوع بشكل فاخر، يحتوي على تحريفات متعمدة في بعض آياته، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط الدينية والثقافية بمصر، ودفع الدولة إلى التحرك العاجل لحماية كتاب الله من أي عبث أو تزوير.
وقالت آية عبدالرحمن، إن مصر كانت قد بدأت بالفعل في تنفيذ أول مشروع لجمع صوتي للقرآن الكريم بصوت الشيخ محمود خليل الحصري، والذي تم تسجيله على مجموعة من الأسطوانات، إلا أن هذا الجهد لم يكن كافيًا وحده، ما دفع وزارة الثقافة آنذاك، بقيادة الإعلامي الكبير الدكتور عبدالقادر حاتم، إلى اتخاذ قرار تاريخي بإطلاق موجة إذاعية متخصصة للقرآن الكريم.
إطلاق “إذاعة القرآن الكريم من القاهرة”
وأوضحت إلى أن الحلم تحقق بصدور قرار جمهوري من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في 25 مارس 1964، بإطلاق “إذاعة القرآن الكريم من القاهرة”، والتي بدأت بثها بتسجيل ثلاث ختمات مرتلة برواية حفص عن عاصم، بأصوات ثلاثة من أعظم قراء مصر: الشيخ مصطفى إسماعيل، الشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، ثم أضيفت لاحقًا ختمة رابعة بصوت الشيخ محمود علي البنا.
وأكدت أن إذاعة القرآن الكريم لم تكن مجرد موجة إذاعية، بل تحولت إلى شعاع نور يضيء البيوت والقلوب المصرية، وأصبحت رمزًا للهوية الدينية والثقافية، ورافدًا أساسيًا في تشكيل الوعي الديني السليم، حيث ارتبطت في وجدان المصريين بقدسية القرآن الكريم، وانتقلت من جيل إلى جيل، حاملة رسالة السماء إلى الأرض.
برنامج يعيد هيبة التلاوة وروحها
يهدف برنامج «دولة التلاوة» إلى اكتشاف جيل جديد من المواهب القرآنية المتميزة في الترتيل والتجويد، ويُعرض البرنامج أسبوعيًّا على قنوات الحياة وCBC والناس، ومنصة Watch It، وذلك يومي الجمعة والسبت في تمام التاسعة مساءً.
وشارك في اختبارات البرنامج، الذي يُقدَّم بالتعاون بين وزارة الأوقاف المصرية والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية
