مدارس

رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية

رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية
رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام جلسة نقاشية مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل”، تناولت أبرز مستجدات العمل بملف التعليم، والجهود التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب الخطط والمستهدفات خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي الجلسة في إطار تعزيز قنوات الحوار المتواصلة والنقاش المجتمعي حول ملف التعليم، وحرص الوزارة على إتاحة الفرصة لتوضيح مختلف الخطوات والإجراءات التي يتم اتخاذها في إطار جهود إصلاح وتطوير المنظومة، وطرح مختلف القضايا والسياسات التعليمية للنقاش بمنتهى الوضوح والشفافية، والإجابة عن التساؤلات المطروحة بشأنها.

وأشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى الدور المهم الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل الحقائق والمعلومات الموثقة وبناء الوعي بالقضايا التعليمية، مؤكدًا حرص الوزارة على استمرار الحوار البنّاء مع مختلف وسائل الإعلام، باعتبار الإعلام شريكًا مهمًا في توضيح جهود التطوير وتعزيز الوعي بالسياسات والقرارات المرتبطة بالمنظومة التعليمية.

وأشار الوزير إلى أن الهدف الرئيسي من اللقاء هو الاستماع بشكل مباشر إلى الآراء والرؤى المطروحة، والاستفادة من خبرات وقامات الحضور، إلى جانب استعراض ما شهدته المنظومة التعليمية خلال المرحلة السابقة، وما كانت عليه الأوضاع وما تحقق من تقدم وتطور حتى الآن.

رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية
رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية

وأكد الوزير أن الوزارة تحرص على إتاحة المعلومات الدقيقة وشرح أبعاد القرارات والسياسات التعليمية، بما يسهم في بناء فهم واضح ومتكامل لما تشهده المنظومة من خطوات تطوير، مشددًا على أن الحوار المباشر والاستماع إلى مختلف الآراء، وإطلاع الرأي العام على ما تم تنفيذه وما تستهدفه الوزارة خلال المرحلة المقبلة، يمثل جزءًا أساسيًا من نهجها في إدارة ملف التعليم.

ومن جهته، أعرب ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، عن خالص شكره وتقديره للحضور والمشاركين في هذا اللقاء، مؤكدًا أن اللقاء يكتسب أهمية خاصة، لارتباطه بقضية تمس قطاعًا واسعًا من المجتمع، في ظل وجود نحو 25 مليون طالب في منظومة التعليم قبل الجامعي، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية، وذلك بالتزامن مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.

وأوضح أن أهمية هذه القضية لا تقتصر على أعداد الطلاب فحسب، وإنما تتصل بمستقبل أبنائنا، الذين يمثلون مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة، باعتبارها المسؤول الأول عن إتاحة التعليم وضمان جودته وتطوير منظومته.

وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أن أهمية هذا اللقاء تتمثل كذلك في إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر، مؤكدًا أن هذا النهج يتسق مع ما أكده رئيس الجمهورية عدة مرات من أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء وإتاحة الفرصة أمام الجميع للتعبير عن رؤاهم، انطلاقًا من حقيقة أن الوطن ملك لجميع أبنائه، ولا يملك أحد أن ينفرد بالحديث باسمه أو احتكار الرأي بشأن قضاياه.

وأكد أن القضايا ذات الأهمية والحجم الكبير تستوجب إتاحة مساحة حقيقية للحوار والنقاش، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، بما يسهم في الوصول إلى رؤى متوازنة تخدم الصالح العام، وتدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التعليم.

وخلال العرض المقدَّم عن مسيرة الإصلاح والتطوير في منظومة التعليم قبل الجامعي، استهلّ الوزير محمد عبد اللطيف تصريحاته بالإشارة إلى أبرز التحديات التي واجهت العملية التعليمية خلال الثلاثين عاما الماضية، موضحًا أنها تمثّلت في غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغيّر بتغيّر الوزير، وقضية المعلّم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية، وما تمثّله الثانوية العامة من ضغوط على كاهل الأسرة المصرية، فضلًا عن ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، والعجز في أعداد المعلمين بكافة المواد الدراسية، وعزوف عدد من الطلاب عن الحضور بالمدارس الحكومية بشكل خاص.

التعليم: تشغيل نحو 100 مدرسة فنية جديدة العام الدراسي 
التعليم: تشغيل نحو 100 مدرسة فنية جديدة العام الدراسي

وأشار الوزير إلى أن التحديات شملت أيضًا ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة بالمرحلة الابتدائية، وتطبيق الفترة المسائية بالمدارس، وكثرة عدد المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها، إلى جانب عدم ربط التعليم الفني بسوق العمل، والحالة العامة للمدارس.

وفيما يتعلق بنتائج جهود إصلاح التعليم، التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والذي تم تنفيذه خلال عام ونصف في الميدان وداخل المدارس من خلال استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس، أكد الوزير أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% في العام الدراسي 2023/ 2024 إلى 87% حاليًا، وأن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة انخفض من 63 إلى 41 في المرحلة الابتدائية، فيما تم القضاء تمامًا على الفصول التي تضم أكثر من مائة طالب ليضم كل فصل أقل من 50 طالبا، وهو الأمر الذي أدى إلى عودة الطلاب للمدارس.

وأكد وزير التربية والتعليم أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم “أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة”، مشددًا على أنه بدون المعلمين لا يمكن أن تستقيم العملية التعليمية أو تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أنه حاليا لا يوجد أي عجز في معلمي المواد الأساسية.

التعليم: إلزام المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية
التعليم: إلزام المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية

وفيما يتعلق بالبرنامج العلاجي لتحسين مهارات القراءة والكتابة، أشار الوزير إلى أنه تم اجراء اختبارات على ما يقرب من 1.83 مليون طالب عبر 3 مراحل ، حيث أظهرت المرحلة الأولى من البرنامج، التي استمرت من فبراير إلى مايو 2025 نسبة ٤٥.٥٪؜ من الطلاب يعانون من ضعف القراءة والكتابة، في حين أظهرت المرحلة الثانية التي استمرت من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، انخفاض النسبة إلى 32.4%، أما المرحلة الثالثة فأظهرت انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%.

وانتقل الوزير إلى محور تطوير المناهج الدراسية، مؤكدًا أن تطوير المناهج يمثّل خطوة استراتيجية ضرورية لمواكبة التحوّلات العالمية والمحلية في مجالَي التعليم والتكنولوجيا، وتحقيق رؤية الدولة في بناء نظام تعليمي حديث، حيث أوضح الوزير أنه تم تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، وجميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ وزارة التربية والتعليم، كما أن المناهج معتمدة من هيئات دولية ومن أفضل مصممي المناهج، مشيرًا إلى أنه من بين هذه المناهج منهج اللغة العربية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الإعدادي، ومنهج اللغة الإنجليزية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي، ومنهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومنهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني، ومنهج التربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) للصفوف من الأول الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، ومنهج الدراسات الاجتماعية للصفوف من الرابع الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي.

وتابع الوزير أنه تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/ 2027، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية ودون أي تكلفة مالية عليها.

IMG 1699 التعليم رؤية جديدة لتطوير التعليم.. أبرز رسائل وزيري التعليم والإعلام في جلسة نقاشية موقع في الجامعة

وعلى صعيد تأهيل وتدريب المعلمين وتحسين أحوالهم المادية وظروفهم الاقتصادية، أكد محمد عبد اللطيف أن اهتمام القيادة السياسية بالمعلم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية يعد اهتمامًا غير مسبوق، انطلاقًا من الدور المحوري الذي يقوم به المعلم ومسؤوليته عن بناء أجيال المستقبل ومستقبل الدولة، موضحًا أن الوزارة تعمل بشكل يومي، وفي حدود أقصى إمكانيات الدولة، على تحسين أوضاع المعلمين وتطوير منظومة تدريبهم وتأهيلهم، من خلال تنفيذ برامج تأهيل وتدريب على أعلى مستوى، بما يسهم في الارتقاء بمستواهم المهني ورفع كفاءتهم وتعزيز قدراتهم العلمية والتدريسية، وصولًا إلى أن يكون المعلم المصري على أعلى مستوى من العلم والقدرة والكفاءة في التدريس.

وأوضح الوزير أنه تم تنظيم برنامج تدريبي المعلمين وموجّهي المواد الدراسية على مستوى الجمهورية، في إطار استعدادات الوزارة لتطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية والمناهج الدراسية المطوَّرة، ورفع جاهزية الكوادر التعليمية للتعامل مع النظام والمناهج الجديدة، وذلك على مدار أكثر من شهرين، من خلال 80 ورشة عمل بلغ إجمالي المتدربين فيها 183,499 متدربًا بالتعاون مع اليونيسف فضلا عن تدريبات الأكاديمية المهنية للمعلمين.

وفي هذا الاطار، أشار الوزير إلى أنه تم الاتفاق على تنفيذ برنامج قادة المدارس في مصر بالتعاون مع كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد (HGSE) والأكاديمية العسكرية المصرية، بهدف تقديم برنامج تدريبي يجمع بين التعلم الافتراضي والحضور المباشر، يستهدف القيادات المدرسية، ويستند إلى الخبرات الأكاديمية والتطبيقات العملية لأعضاء هيئة التدريس بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة هارفارد.

كما أشار الوزير إلى تنظيم برنامج تدريبي بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لتأهيل وتطوير قدرات المعلمين، يمثّل منظومة متكاملة لبناء قدراتهم وفقًا للنظام التعليمي الياباني، ويجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية والبحثية، بما يسهم في إعداد كوادر تعليمية أكثر كفاءة.

وفيما يتعلق بنتيجة الثانوية العامة، عرض الوزير تحليلًا لنتيجة العام الدراسي 2025/ 2026، بهدف إيضاح الصورة الكاملة لمستويات الطلاب وقراءة مؤشرات النتيجة بصورة دقيقة، موضحًا أن 5.49% من الطلاب حصلوا على نسبة تتراوح بين 90% و100%، فيما حصل 14.93% على نسبة تتراوح بين 80% وأقل من 90%، وحصل 18.48% على نسبة من 70% إلى أقل من 80%، كما حصل 20.32% على نسبة من 60% إلى أقل من 70%، وحصل 15.89% على نسبة من 50% إلى أقل من 60%، مؤكدًا أن امتحانات الثانوية العامة جاءت بصورة نموذجية، مشيرًا إلى رصد بعض الحالات الفردية التي تم التعامل معها واتخاذ إجراءات مشددة بشأنها.

وفي محور التعليم الفني والشراكات الدولية، تحدث الوزير عن الجهود المبذولة لتحويل المدارس الفنية إلى مدارس تكنولوجيا تطبيقية وفق معايير واعتمادات دولية.

 

وفيما يخص التعاون مع الجانب الياباني، أشار الوزير إلى أنه تم توقيع اتفاقيات تعاون تستهدف تطوير 20 مدرسة من مدارس التعليم الفني وتحويلها إلى مدارس متخصصة في مجالات التمريض والرعاية الصحية لكبار السن وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن التعاون مع الجانب الياباني يمتد إلى تجربة المدارس المصرية اليابانية، التي تحظى بإقبال كبير، مشيرًا إلى أن اختيار اليابان شريكًا استراتيجيًا في مجال التعليم جاء لما تتمتع به من تاريخ عريق وثقافة وعادات تتقارب في عدد من جوانبها مع المجتمع المصري، فضلًا عن نجاحها في التعامل مع تحديات الكثافات والازدحام داخل المدارس، وتقديم نموذج تعليمي مبسط ومتميز، إلى جانب ما حققته من تجربة رائدة في مجال تنمية الإنسان.

وأضاف أن الوزارة تستهدف الاستفادة من هذا النموذج وتطبيق ما يتناسب منه مع الواقع المصري، وصولًا إلى تطوير البيئة المدرسية وأساليب التعليم، مؤكدًا استمرار تبادل الزيارات والخبرات مع الجانب الياباني، ووجود تواصل مستمر بين الجانبين في إطار الشراكة الاستراتيجية بينهما.

وأوضح الوزير أنه بالتعاون مع الجانب الإيطالي، سيتم تشغيل نحو 100 مدرسة جديدة خلال العام الدراسي المقبل، بما يسهم في توفير مسارات تعليمية وتدريبية متطورة مرتبطة مباشرة باحتياجات القطاعات الصناعية والإنتاجية المختلفة، كما يجري، بالتعاون مع الجانب الألماني، تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني، وإعداد برامج متخصصة تمنح الطلاب والخريجين شهادات معتمدة وفق المعايير الدولية، بما يعزز فرص توظيفهم في الأسواق المحلية والعالمية.

وفي عرضه لأبرز المؤشرات المستهدفة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ضمن برنامج عمل الحكومة حتى عام 2030، أوضح الوزير أن إجمالي عدد المدارس المصرية اليابانية ارتفع من 51 مدرسة في العام 2023/ 2024 إلى 101 مدرسة في الوضع الحالي 2026/ 2027، متجاوزًا بذلك المستهدف البالغ 100 مدرسة بحلول عام 2030، مضيفًا أن إجمالي عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية ارتفع من 62 مدرسة إلى 225 مدرسة، متجاوزًا كذلك المستهدف البالغ 200 مدرسة بحلول عام 2030، مؤكدًا أن الوزارة لا تتوقف عند تحقيق هذه المستهدفات، وإنما تعمل على إحداث تغيير حقيقي في شكل التعليم، من خلال التوسع بصورة أكبر في النماذج التعليمية المتميزة، مستهدفًا زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية من 225 مدرسة إلى 600 مدارس، وزيادة عدد المدارس المصرية اليابانية من 101 مدرسة إلى 500 مدرسة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية وتغيير ملموس في شكل المنظومة التعليمية.

وانتقل الوزير إلى محور الهوية القومية بالمدارس الدولية، مؤكدًا إلزام كافة المدارس الدولية بتدريس مواد الهوية القومية حيث عرض نتائج طلاب الشهادة الإعدادية بالمدارس الخاصة والدولية خلال الأعوام الدراسية من 2023/ 2024 إلى 2025/ 2026، موضحًا أن نسبة النجاح بلغت 91.8% في العام الدراسي 2023/ 2024، و88.5% في العام الدراسي 2024/ 2025، و71.9% في العام الدراسي 2025/ 2026، مشيرًا إلى أن انخفاض نسبة النجاح جاء نتيجة تطبيق ضوابط الانضباط وتكثيف أعمال لجان المتابعة بالمدارس، بما أسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *