حوار _ نرمين الجمل
تسعى جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية إلى، وضع معايير جديدة للتعليم التكنولوجي في مصر، لتصبح منصة حقيقية لصقل مهارات الطلاب وتأهيلهم لمستقبل العمل.
وفي هذا الحوار مع موقع “في الجامعة“، يكشف الدكتور طارق عبدالملاك، رئيس جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، عن البرامج التكنولوجية الحديثة، أحدث تجهيزات المختبرات والمراكز البحثية، سبل التعاون مع الصناعة، واستراتيجيات إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات سوق العمل المحلي والعالمي بكفاءة واحترافية.
جاء نص الحوار كالتالي:
1- ما هي البرامج التكنولوجية الجديدة التي تقدمها الجامعة؟
أن البرامج الحالية، تتضمن مجموعة متنوعة ومتقدمة كما في العام الماضي، مع بعض التطويرات المهمة، وبرنامج الأطراف الصناعية، مستمر هذا العام، لكنه الآن تابع لكلية العلوم الصحية التطبيقية، ومن المقرر أن يتم ضمه إلى نقابة العلوم التطبيقية.
ويتم إطلاق عدة برامج تكنولوجية متخصصة تشمل:
– برنامج تخنوج البترول للإنتاج ومعالجة البترول.
– برنامج الميكاترونيكس.
– برنامج الأوتوترونيكس.
– برنامج الطاقة الجديدة والمتجددة.
– برنامج ICT، أي الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات.
وأن الجامعة مستمرة في تقديم هذه البرامج لتلبية احتياجات السوق المحلي والعالمي، مع التركيز على الجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي لتخريج دفعات مؤهلة وجاهزة لسوق العمل.

2- هل الجامعة قادرة على استيعاب عدد الطلاب المتوقع لكل محافظة؟
أن جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، قادرة على استيعاب العدد المطلوب، وأن العام الحالي استقبل حوالي 800 طالب، وهو عدد يفوق ما كانوا يتوقعونه.
كما أن التعليم التكنولوجي يركز على الجودة قبل الكم، وزيادة عدد الطلاب بشكل كبير قد تؤثر سلبًا على مستوى التعليم والتدريب العملي، خاصة في التخصصات التكنولوجية التي تتطلب اهتمامًا فرديًا ومتابعة دقيقة.
وتسعى الجامعة، دائمًا لتحقيق توازن بين العدد المناسب وجودة التعليم لضمان تخريج دفعات مؤهلة بشكل فعّال لسوق العمل.
3- ما هو مستوى تجهيز المختبرات والمراكز البحثية؟
الجامعة تحرص سنويًا على تطوير معاملها وتحديثها، وأنه هذا العام، من المتوقع وصول حوالي خمس معامل جديدة تشمل تخصصات متنوعة مثل:
– الزكاة الصناعي
– طاقة الرياح
– الأمن السيبراني
– الماتيريال
بالإضافة إلى، معامل متخصصة سابقة لدعم البرامج الأكاديمية المختلفة.
وهذه الخطوة تهدف إلى، تقديم بيئة تعليمية وبحثية متطورة تتيح للطلاب التدريب العملي على أحدث التقنيات، بما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل.

4- هل هناك تعاون مع الصناعة أو القطاع الخاص؟
أن جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، تتمتع بعلاقات قوية مع أكثر من 40 شركة ومصنع، وأن الطلاب يحصلون على فرص تدريب عملية خلال الدراسة وأيضًا في فصل الصيف، مما يتيح لهم اكتساب الخبرة العملية والتعامل مع تحديات الحياة المهنية المباشرة، خاصة في مجالات مثل قطاع البترول، بحسب ما هو متاح من فرص.
وهذا التعاون يعكس حرص الجامعة، على ربط التعليم الأكاديمي بسوق العمل، وضمان تأهيل الطلاب لمواجهة متطلبات الصناعة بكفاءة واحترافية.
5- ما هي أبرز التحديات التي تواجه الجامعة في تلبية احتياجات سوق العمل؟
طبعاً، أحد أكبر التحديات هو قلة الوعي بدور الجامعات التكنولوجية والفرق بينها وبين الجامعات الأكاديمية التقليدية.
وأن الجامعات الأكاديمية، تخرج مهندسين متخصصين في الجانب النظري، بينما الجامعات التكنولوجية تخرج متخصصين يجمعون بين العقل الهندسي والمهارات العملية والفنية، وهو ما يمثل حاجة كبيرة لسوق العمل، لكنه ما زال غير مفهوم جيدًا لدى الكثير من أصحاب الشركات والمصانع.
ويكمن أن تحديًا آخر، في تفعيل القوانين والتشريعات التي تحدد العلاقة بين سوق العمل والتعليم التكنولوجي، حيث أن الدول الصناعية الكبرى وضعت أطرًا قوية للتدريب والتعاون بين الجامعات والصناعة، وهو ما تسعى مصر إلى تطويره.
وأن وزارة التعليم العالي، تعمل حاليًا على هذا الملف بجهود مكثفة لتوسيع فرص التدريب العملي وربط التعليم بسوق العمل بشكل أفضل.
6- هل يتم تدريب الطلاب على مهارات عملية مطلوبة في السوق؟
حول تدريب الطلاب على المهارات العملية المطلوبة في سوق العمل، أن الجامعة تركز على إشراك خبراء الصناعة مباشرة في العملية التعليمية.
وفي برامج، مثل برنامج البترول، حوالي 70% من التدريس يتم على أيدي متخصصين يعملون في قطاع البترول فعليًا، وليس فقط من أعضاء هيئة التدريس الأكاديميين.
وهؤلاء الخبراء، حتى لو شاركوا في التدريس ليوم أو يومين فقط، يضمنون أن الطلاب يتعلمون المهارات العملية الحقيقية المطلوبة في السوق، وهو ما يمثل جوهر فلسفة التعليم التكنولوجي الذي يجمع بين المعرفة النظرية والخبرة العملية.
وهذا النهج، يتيح للطلاب التحضير المباشر لتحديات سوق العمل واكتساب المهارات العملية التي يحتاجونها ليكونوا مؤهلين بشكل فعلي بعد التخرج.

7- ما هو تقييمكم لجودة التعليم التكنولوجي مقارنة بالمعايير العالمية؟
عند تقييم جودة التعليم التكنولوجي، مقارنة بالمعايير العالمية، أن جامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية، تعتمد نظام جودة يماثل النظم العالمية.
وذلك بصفته خبيرًا دوليًا في التعليم التكنولوجي، عمل كـ مراجع دولي أو محرر في برامج تعليم تكنولوجي في أكثر من 15 إلى 20 دولة عربية وأجنبية، مما مكن الجامعة من تبني معايير التعليم التكنولوجي الدولية.
بالإضافة إلى، أن أعضاء هيئة التدريس في الجامعة، سواء القادمون من الصناعة أو من الخلفيات الأكاديمية، يحتاجون إلى فترة تدريب وتكيف مع النظام التعليمي التكنولوجي المختلف عن الجامعات الأكاديمية التقليدية.
ولذلك، توفر الجامعة، لهم ورش عمل وبرامج تدريبية تمكنهم من اكتساب المهارات اللازمة لضمان مطابقة التعليم المقدم للمعايير الدولية، وبالتالي إعداد الطلاب لمستوى عالمي من الكفاءة والجاهزية لسوق العمل.
