أكدت الدكتورة جيهان فكري، رئيس جامعة سيناء، أن الملتقى الدولي الأول للإبداع وفنون التراث «بالفن نرتقي.. وبالتراث نلتقي»، يمثل فرصة مهمة لإيصال رسالة سلام من أرض الفيروز إلى العالم، وتجسيد مشاعر الحب والتقدير التي تحملها مصر إلى مختلف شعوب العالم، من خلال جسور الفن والتراث والثقافة.
رئيس جامعة سيناء: ملتقى الفنون والتراث يحمل رسالة سلام من أرض الفيروز إلى العالم
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الملتقى الدولي الذي تنظمه جامعة سيناء، بمشاركة 7 دول أجنبية، وذلك في إطار حرص الجامعة على دعم الفنون والإبداع، وتعزيز الوعي بالتراث الثقافي، وفتح آفاق جديدة للتواصل والتبادل الثقافي بين المشاركين من مختلف دول العالم.
وشهد افتتاح الملتقى حضور عدد كبير من رموز الفكر والفن والثقافة، من بينهم الدكتورة أحلام يونس، عميد أكاديمية الفنون الأسبق، والدكتور عاطف عوض، عميد المعهد العالي للباليه، والدكتور مجدي صابر، رئيس دار الأوبرا الأسبق، إلى جانب الفنانة عفاف شعيب، والفنان عبد الرحيم حسن، والفنانة نورهان شعيب، وعدد من نجوم الفن التراثي من الدول المشاركة.
وبدأت فعاليات الملتقى بطابور عرض لأعلام الوفود الأجنبية المشاركة، التي تمثل دول تركيا والمكسيك وبولندا وبلغاريا واليونان وفلسطين، إلى جانب الفرق المصرية من جامعة سيناء فرعي العريش والقنطرة، وأكاديمية الفنون المصرية.
جيهان فكري: السلام مسؤولية مشتركة
وأوضحت الدكتورة جيهان فكري أن السلام مسؤولية مشتركة تتعزز بالتواصل والتعاون والصداقة، مشيرة إلى أن كل لقاء إنساني وكل مساحة للحوار والمعرفة تسهم في ترسيخ قيم السلام والمودة بين الشعوب.
وأكدت أن التعليم لا يكتمل بمجرد تحصيل المعرفة الأكاديمية، وإنما يكتمل باتساع رؤية الإنسان للعالم وفهمه للتنوع الثقافي والحضاري، مشيرة إلى أن لقاء طلاب جامعة سيناء بالوفود المشاركة يمثل فرصة ثرية لتعزيز اعتزازهم بالهوية المصرية، والتعرف في الوقت نفسه إلى ثقافات وتجارب الشعوب والدول المشاركة، بما يعزز الحوار والتفاهم والتقارب بين الشباب.
حسن راتب: هدفنا بناء الشخصية المتكاملة
ومن جانبه، أكد الدكتور حسن راتب، رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء، أن الجامعة أُسست على نية طيبة ورسالة سامية تتجاوز منح الدرجات العلمية، مشددًا على أن بناء شخصية الطالب المتكاملة يأتي في مقدمة أهداف الجامعة.
وقال راتب: «كل طالب وطالبة في جامعة سيناء يحظون بمكانة أبنائي»، مؤكدًا إيمانه بأن ما يبقى للإنسان هو الأثر الطيب والعمل النافع.
ووجه رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء رسالة إلى الطلاب، أكد خلالها أن رسالة الجامعة لا تقتصر على تأهيلهم علميًا ومنحهم الدرجات العلمية، وإنما تمتد إلى بناء الشخصية المتكاملة، المحبة لوطنها، والمؤمنة بربها، والنافعة لمجتمعها.
وأوضح أن إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والقائمين عليها يولون اهتمامًا كبيرًا ببناء شخصية الطالب، مؤكدًا أن الاهتمام بالإنسان وتكوينه يأتي قبل الشهادة العلمية، قائلًا: «قبل أن نمنح الدرجة العلمية، علينا أن نعرف كيف نبني الشخصية».
وأعرب الدكتور حسن راتب عن سعادته بفوز فريق جامعة سيناء بجائزة الفنون الشعبية السابقة التي أقيمت في رومانيا، مؤكدًا أن الفن رسالة إنسانية وثقافية مهمة يجب غرسها في نفوس الطلاب، لما له من دور في الارتقاء بالذوق العام ونشر القيم والجمال والسلام.
وأشار إلى أهمية «الثقافة السمعية»، من خلال استماع الأجيال إلى اللغة الراقية، والنغمة الجميلة، والكلمة الطيبة التي تسهم في نشر السلام والمحبة بين الشعوب.
واختتم رئيس مجلس أمناء جامعة سيناء حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وبناء أجيال تمتلك العلم والقيم والوعي، وقادرة على المشاركة الإيجابية في بناء المجتمع وصناعة المستقبل.
كما رحب الدكتور عبد الحميد عبده، نائب رئيس جامعة سيناء، بالوفود والمشاركين، مؤكدًا سعادته باستضافة ملتقى يجمع بين الفن والثقافة والتراث على أرض مصر، مشيرًا إلى أن الجامعة تفخر باجتماع المشاركين على أرض سيناء حاملين رسالة سلام إلى العالم من «أرض السلام».



