قال الدكتور رضا حجازي، دكتور المناهج وطرق التدريس ورئيس جامعة الريادة ووزير التربية والتعليم السابق، إن رعاية الموهبة والإبداع ليست ترفًا تربويًا، بل تمثل مسؤولية أخلاقية ووطنية، مؤكدًا أن كل طفل يولد وهو يحمل بداخله طاقة كامنة تنتظر من يكتشفها ويمنحها المساحة الكافية لتنمو وتزدهر، وقد تتجلى هذه الموهبة في الفن أو التفكير أو التعبير أو الحركة، أو في طريقة الطفل الخاصة لفهم العالم من حوله.
الموهبة تُكتشف ولا تُفرض
وأوضح الدكتور رضا حجازي أن الموهبة لا تُفرض على الطفل بل تُكتشف، مشيرًا إلى أن الإبداع لا يمكن أن ينمو في بيئة يسودها الخوف أو التلقين، وإنما يزدهر حين يشعر الطفل بالأمان، ويُمنح حق السؤال والتجربة والخطأ دون تقليل أو سخرية، لافتًا إلى أن كل فكرة تُحترم اليوم قد تتحول إلى إنجاز حقيقي في المستقبل.
مبادئ أساسية لتنمية الإبداع لدى الأطفال
وأكد أن من أهم أسس تنمية الإبداع لدى الأطفال إتاحة مساحة للعب الحر دون توجيه مفرط، وتشجيع التعبير الفني واللغوي بكل أشكاله، إلى جانب الإصغاء لأسئلة الطفل والتفاعل معها بهدوء واحترام، مع ضرورة تجنب المقارنة بين الأطفال، لأن كل طفل يُمثل تجربة إنسانية مستقلة، فضلًا عن أهمية تقدير الجهد والمحاولة قبل التركيز على النتائج.
المقارنة غير العادلة تطفئ نور التميز
وشدد وزير التربية والتعليم السابق على أن الإبداع لا يولد في الخوف بل في الأمان، محذرًا من أن المقارنات غير العادلة قد تُطفئ نورًا مختلفًا كان من الممكن أن يصبح مصدر تميز وإبداع.
واختتم الدكتور رضا حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤولية رعاية الموهبة مسؤولية مشتركة، تستوجب منح الأطفال الثقة قبل التوجيه، والمساحة قبل الحكم، والدعم قبل التقييم، موضحًا أننا لا نُعد أبناءنا ليشبهونا، بل نهيئهم ليكونوا أنفسهم، في زمن قادم يحتاج إلى عقول مبتكرة وقلوب واثقة.
