سد عجز المعلمين بالمدارس.. عقد سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات تعليم الجيزة، لمتابعة انتظام العملية التعليمية ووضع آليات العمل خلال المرحلة المقبلة، في ضوء ما تم رصده خلال الجولات الميدانية المستمرة بمختلف الإدارات والمدارس.
ويُعقد الاجتماع بمسرح السعيدية، اليوم الخميس الموافق 24 سبتمبر 2026، بحضور وكلاء المديرية، وبمشاركة: مديري عموم ووكلاء الإدارات التعليمية، مديري المراحل التعليمية بالإدارات والمديرية، الموجهين الأوائل والعامين للمواد الأساسية، مديري إدارات المتابعة وتقويم الأداء، ومديري شؤون الطلاب.
وأكد سعيد عطية أن الحفاظ على نسب الحضور المرتفعة لا يتحقق بالتعليمات فقط، وإنما من خلال بناء مدرسة يحب الطالب أن يأتي إليها، ويجد فيها الأمان والاهتمام والتفاعل والتعلم الحقيقي.
ووجّه بما يلي: وضع خطة يومية للحفاظ على انتظام الطلاب وحضورهم، مع تحليل أسباب الغياب والتعامل معها مبكرًا، والتواصل المستمر مع أولياء الأمور، خاصة في حالات الغياب المتكرر، فضلًا عن جعل المدرسة بيئة جاذبة وآمنة ومحفزة للطلاب، بعيدًا عن أي ممارسات قد تؤدي إلى عزوفهم عن الحضور.
وكذلك تفعيل الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والعلمية والمسابقات بصورة مستمرة ومبتكرة، واكتشاف المواهب الطلابية وإبرازها، وتشجيع الطلاب على المشاركة والتعبير عن قدراتهم، والاهتمام بالطلاب المتفوقين، مع وضع برامج دعم حقيقية للطلاب المتعثرين.
بالإضافة إلى تفعيل الإذاعة المدرسية والأنشطة الصفية واللاصفية بصورة إيجابية، الاستماع إلى الطلاب والتعرف على احتياجاتهم ومشكلاتهم، والعمل على حلها في إطار تربوي، تكريم النماذج المتميزة من الطلاب والمعلمين والعاملين، وتحويل قصص النجاح إلى نماذج ملهمة داخل المدرسة.
تعليم الجيزة: خطة يومية لمتابعة الحضور وسد عجز المعلمين بالمدارس
وشدد وكيل أول الوزارة على ضرورة التأكد من سد العجز في جميع المواد الدراسية، وعدم ترك أي فصل دون معلم، مع تكليف الإدارات والمراحل والتوجيهات الفنية بسرعة حصر العجز والزيادة، وتوزيع القوى البشرية وفقًا للاحتياجات الفعلية.
كما وجّه إلى: تحديث موقف العجز والزيادة بصورة مستمرة، وعدم الانتظار حتى تتراكم المشكلة، وإعطاء الأولوية للمواد الأساسية والصفوف الأكثر احتياجًا، وسرعة إعادة توزيع المعلمين وفق القواعد المنظمة لسد العجز، والاستفادة من الإمكانات البشرية المتاحة دون الإخلال بالتخصص، ومتابعة تواجد المعلم داخل الفصل والالتزام الكامل بالجدول المدرسي، وتفعيل دور الموجهين الأوائل والعامين في دعم المعلمين ومتابعة الأداء داخل الفصول، ورصد أي فصل لا يتوافر له معلم، واتخاذ إجراء فوري لتغطية الحصة.
كما شدد سعيد عطية على ضرورة التأكد من الانتهاء من تسليم الكتب الدراسية لجميع الطلاب، ومتابعة موقف التوريد والتوزيع بكل مدرسة، مع إعداد حصر واضح لأي عجز والتعامل معه فورًا، وأكد أن الطالب يجب أن يجد كتابه واحتياجاته التعليمية متاحة، مع متابعة استخدام الكتاب داخل العملية التعليمية، وعدم الاكتفاء بمجرد تسجيل عملية التسليم.
وأكد ضرورة استمرار الإشراف المدرسي طوال اليوم الدراسي، مع توزيع واضح للمسؤوليات، وخاصة خلال: دخول الطلاب، والانتقال بين الفصول، الفسحة، استخدام دورات المياه، و الخروج وانصراف الطلاب، مع التأكيد على عدم ترك أي منطقة داخل المدرسة دون إشراف، وسرعة التعامل مع أي سلوك قد يعرض الطلاب للخطر، والتأكد من وجود مشرفين فعليًا في أماكن تجمع وحركة الطلاب.
ووجّه بضرورة المتابعة اليومية لمستوى: النظافة، ودورات المياه، و مياه الشرب، والتهوية والإضاءة، وصلاحية المقاعد، وسلامة المرافق، مع سرعة التعامل مع أي أعطال أو ملاحظات.
كما شدد على مراجعة: وسائل الأمن والسلامة، و مخارج الطوارئ، وطفايات الحريق، وخطط التعامل مع الأزمات، وذلك بما يضمن توفير بيئة آمنة ومريحة للطلاب والعاملين.
وشدد سعيد عطية على أن المتابعة مسؤولية يومية، مطالبًا مديري الإدارات والمراحل والموجهين والمتابعة بالنزول إلى المدارس، ورصد الواقع الفعلي، ومتابعة تنفيذ التعليمات، وسرعة رفع الملاحظات والتعامل معها.
وأكد أن أي ملاحظة يتم رصدها يجب أن ترتبط بإجراء واضح وموعد للمتابعة والتأكد من حلها، وأن نجاح أي تعليمات يُقاس بما يتم تنفيذه داخل المدرسة، وليس بما يُكتب في التقارير.
وفي إطار الاستعداد المبكر لامتحانات الشهادة الإعدادية، وجّه بمراجعة الاحتياجات الأساسية للجان، والبيانات، والصيانة، والأمن والسلامة، على أن يتم ذلك بالتوازي مع الملفات اليومية للعام الدراسي، ودون أن يؤثر على انتظام الدراسة.
وأكد سعيد عطية أن المرحلة الحالية تحتاج إلى عمل مستمر لا ردود أفعال، وقيادات تتابع التفاصيل قبل أن تتحول إلى مشكلات، ومدرسة يشعر فيها الطالب بالأمان والاهتمام والانتماء.



