أخبار الجامعات

“صفر أبحاث مسحوبة Zero Retraction” يضع الجامعات المصرية على خريطة الثقة البحثية العالمية| تقرير خاص

"صفر أبحاث مسحوبة Zero Retraction" يضع الجامعات المصرية على خريطة الثقة البحثية العالمية| تقرير خاص
"صفر أبحاث مسحوبة Zero Retraction" يضع الجامعات المصرية على خريطة الثقة البحثية العالمية| تقرير خاص

في ظل تزايد الاهتمام العالمي بقضايا النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي، بات مؤشر سحب الأبحاث العلمية من الدوريات الدولية أحد المعايير المهمة لتقييم جودة المنظومة البحثية بالمؤسسات الأكاديمية.

ويُعد تسجيل الجامعات لمعدل “صفر أبحاث مسحوبة” إنجازًا علميًا لافتًا يعكس التزامًا صارمًا بالمعايير الدولية للنشر، ودقة في مراجعة الأبحاث قبل إتاحتها علميًا، بما يحافظ على المصداقية الأكاديمية والسمعة البحثية للمؤسسة على المستويين الإقليمي والدولي.

أبرز مؤشرات التميز البحثي وانعكاس تحقيق معدل “صفر أبحاث مسحوبة”

وفي هذا التقرير، يرصد موقع «في الجامعة» أبرز مؤشرات التميز البحثي، وانعكاس تحقيق معدل “صفر أبحاث مسحوبة” على جودة المنظومة الأكاديمية وتعزيز مكانة المؤسسة علميًا.

نائب رئيس جامعة القاهرة لـ«في الجامعة»: صفر أبحاث مسحوبة يعكس التزامًا غير مسبوق بالنزاهة الأكاديمية

يُعد سحب الأبحاث العلمية من الدوريات الدولية، أحد القضايا المهمة المرتبطة بالنزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي، حيث تلجأ المجلات العلمية إلى سحب بعض الأبحاث بعد نشرها في حال اكتشاف أخطاء جوهرية في البيانات أو المنهجية، أو ثبوت وجود مخالفات لأخلاقيات النشر مثل الانتحال أو التلاعب في النتائج.

أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن جامعة القاهرة حققت إنجازًا أكاديميًا لافتًا خلال عام 2025، بعد تسجيل صفر أبحاث مسحوبة من إجمالي أكثر من 7 آلاف مقالة علمية نُشرت في دوريات دولية، وهو ما يعكس التزامًا غير مسبوق بمعايير النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي.

أوضح نائب رئيس جامعة القاهرة، في تصريحات صحفية لموقع «في الجامعة»، أن سحب المقالات العلمية يحدث عادة بعد نشرها في حال اكتشاف أخطاء علمية جسيمة، سواء كانت غير مقصودة أو متعمدة، أو في حال وجود انتهاكات لأخلاقيات البحث العلمي مثل الانتحال أو النقل غير المشروع، وهو ما دفع المؤسسات الدولية مؤخرًا إلى إطلاق مؤشر مخاطر النزاهة الأكاديمية الذي يُعد عدد الأبحاث المسحوبة أحد أبرز معاييره.

وأشار السعيد إلى، أن تحقيق جامعة القاهرة لمعدل “صفر أبحاث مسحوبة” في هذا المؤشر خلال عام 2025 يُعد إنجازًا كبيرًا، ويعكس ارتفاع مستوى الوعي لدى أعضاء هيئة التدريس بأهمية الالتزام بالقواعد العلمية وأخلاقيات النشر، مؤكدًا أن هذا النجاح هو ثمرة جهود مؤسسية متكاملة.

الدكتور محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة
الدكتور محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة

وأشاد الدكتور محمود السعيد بدور إدارة جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، في دعم ثقافة النزاهة الأكاديمية، من خلال تنظيم دورات وورش عمل متخصصة، وإطلاق دليل شامل لأخلاقيات البحث العلمي، خاصة فيما يتعلق بالاستخدام الرشيد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي.

وأكد أن هذه الجهود المتواصلة أسهمت في تعزيز جودة البحث العلمي بالجامعة، وترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن ما تحقق يُعد نموذجًا يُحتذى به في الجامعات المصرية والعربية، ويحسب لجامعة القاهرة كإنجاز أكاديمي كبير خلال عام 2025.

نائب رئيس جامعة العاصمة لـ«في الجامعة»: صفر أبحاث مسحوبة يعكس ترسيخ ثقافة النزاهة العلمية والالتزام بأخلاقيات البحث

أكد الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس جامعة العاصمة للدراسات العليا والبحوث، أن تحقيق الجامعة لمعدل «Zero Retraction» يُعد مؤشرًا بالغ الأهمية على قوة منظومة النزاهة الأكاديمية والالتزام الصارم بأخلاقيات البحث العلمي داخل الجامعة، موضحًا أن مصطلح Retraction يعني سحب بحث علمي من مجلة أو دورية دولية بعد نشره، في حال ثبوت وجود مخالفات علمية أو أخلاقية.

أوضح أبو الدهب، في تصريحات صحفية لموقع «في الجامعة»، أن سحب الأبحاث يتم عادة عندما تكتشف المجلات العلمية وجود عدم أمانة علمية، مثل الاقتباس غير المشروع، أو الانتحال الجزئي أو الكلي، أو التلاعب في البيانات، مؤكدًا أن هذه المخالفات تترك آثارًا سلبية جسيمة على الباحث نفسه، إذ قد يتم إدراجه في «القائمة السوداء» للمجلات العلمية، ما يحد من فرص النشر مستقبلًا، فضلًا عن التأثير السلبي على السمعة الأكاديمية للجامعة التي ينتمي إليها.

وأشار نائب رئيس جامعة العاصمة إلى أن خلو الجامعة تمامًا من أي أبحاث مسحوبة خلال الدورات التقييمية الأخيرة يعكس نجاح السياسات الصارمة التي تم تطبيقها مؤخرًا لضبط منظومة البحث العلمي، وتعزيز الوعي لدى أعضاء هيئة التدريس والباحثين بأهمية الالتزام الكامل بقواعد النشر العلمي وأخلاقياته.

صفر أبحاث مسحوبة
الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس جامعة العاصمة للدراسات العليا والبحوث

وأضاف أن مؤشرات النزاهة الأكاديمية تُراجع دوريًا كل ثلاثة أشهر على المستوى الدولي، وكانت بعض الجامعات المصرية، ومنها جامعات كبرى، قد سجلت في فترات سابقة حالات سحب أبحاث، إلا أن تطبيق قواعد أكثر صرامة، وتكثيف برامج التوعية والتدريب، أسهم في الوصول إلى معدلات «صفر أبحاث مسحوبة»، وهو ما تحقق مؤخرًا في عدد من الجامعات، من بينها جامعة العاصمة.

وأكد الدكتور عماد أبو الدهب أن الوصول إلى «Zero Retraction» لا يُعد إنجازًا رقميًا فحسب، بل هو انعكاس حقيقي لثقافة مؤسسية تحترم البحث العلمي الرصين، وتدعم الإنتاج المعرفي القائم على الأمانة والدقة، مشددًا على أن الجامعة مستمرة في تطوير آليات المراجعة والمتابعة، لضمان الحفاظ على هذا المستوى المتقدم، وتعزيز مكانتها الأكاديمية محليًا ودوليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *