نوران عسكورة
نظّمت كلية الصيدلة بجامعة المنصورة الأهلية نشاطًا تعليميًا ضمن مقرر كيمياء عضوية صيدلية (3) لطلاب المستوى الثاني، وذلك في إطار تطبيق استراتيجيات التعلم التعاوني والتعلم القائم على الممارسة العملية، وسعيًا من الجامعة إلى ربط المعرفة النظرية بالتطبيقات العملية، وتحت رعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، وريادة الدكتور أحمد الشيخ، القائم بعمل عميد كلية الصيدلة.
وذلك تحت إشراف كل من الدكتور محمد أمير، الدكتورة علا عبدالعزيز، الدكتورة أمنية والي، الدكتورة آلاء البيومي، الدكتورة شيماء الدسوقي، الدكتورة هاجر عطية، الدكتورة أسماء خالد، والدكتورة إيمان فكري، حيث ارتكز النشاط على توظيف التقنيات البحثية الحديثة للتنبؤ باكتمال التفاعلات الكيميائية ودراسة نواتجها من خلال إثبات التركيب البنائي بوسائل تحليل متعددة.
واعتمدت آلية التنفيذ على تحديد تفاعل كيميائي لكل مجموعة من الطلاب لدراسته بصورة منهجية مع تتبّع التغيرات في التركيب البنائي لكل من المتفاعلات والنواتج باستخدام مجموعة من التقنيات الطيفية المتقدمة، شملت الرنين المغناطيسي النووي للبروتون (¹H-NMR)، والرنين المغناطيسي النووي للكربون (¹³C-NMR)، والأشعة تحت الحمراء (IR)، وقياس الطيف الكتلي (MS)، وقام الطلاب بتحليل البيانات الطيفية الناتجة لتقييم مدى اكتمال التفاعل الكيميائي والتعرّف بدقة على النواتج المتكوّنة بما يُسهم في ترسيخ الفهم العميق لآليات التفاعلات العضوية.
كما تضمّن النشاط إعداد وعرض تقديمي تفاعلي شارك فيه جميع أعضاء الفريق، استعرضوا خلاله نتائجهم العلمية وخطوات التحليل والاستنتاج إلى جانب توضيح آليات الاستخدام الآمن للمواد الكيميائية والأدوات المعملية المرتبطة بكل تفاعل.
وهدف النشاط إلى تحقيق حزمة من المخرجات التعليمية المهمة، من أبرزها تعميق فهم التفاعلات الكيميائية وآلياتها، واكتساب خبرة عملية في استخدام تقنيات التحليل الطيفي، وتنمية القدرة على التنبؤ باكتمال التفاعل اعتمادًا على البيانات التجريبية بما يعزّز مهارات التفكير النقدي والتحليل العلمي، فضلًا عن توفير بدائل تعليمية أكثر أمانًا مقارنة بالتخليق المختبري التقليدي، وتنمية مهارات العمل الجماعي والتواصل الفعّال من خلال التعاون والعروض التقديمية.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار حرص كلية الصيدلة على تبنّي أساليب تعليمية حديثة ومتكاملة، تُسهم في إعداد كوادر صيدلانية وبحثية قادرة على التحليل العلمي المتقدم، ودعم التوجّه الوطني نحو توطين صناعة الدواء بما يتماشى مع الرؤية المصرية للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

