في إطار استراتيجية كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة لدعم البحث العلمي وتطوير البنية التحتية البحثية، تم تمويل وشراء جهازين بحثيين متخصصين بقسم الفارماكولوجي، هما Rotarod Apparatus وSleep Deprivation Apparatus، ضمن أحد المشروعات البحثية الفائزة في مبادرة «قصري»، التي تستهدف دعم المشروعات البحثية وتوفير الإمكانات اللازمة لتنفيذ دراسات ذات قيمة علمية وتطبيقية، بما يرتبط بالأولويات الصحية واحتياجات المجتمع.
طب قصر العيني يدعم قسم الفارماكولوجي بأجهزة بحثية ضمن مبادرة «قصري»
وأكد الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، أن دعم المشروعات الفائزة بمبادرة «قصري» يأتي في إطار توجه الكلية نحو بناء بيئة بحثية متكاملة، لا تكتفي بتشجيع الباحثين وتمويل الأفكار البحثية، وإنما تعمل على تحويل هذه المشروعات إلى إمكانات وتجهيزات فعلية تظل متاحة للباحثين، وتدعم قدرتهم على إجراء دراسات أكثر تقدمًا.
وأوضح أن توفير الأجهزة البحثية المتخصصة يمثل أحد المخرجات المهمة لمبادرة «قصري»، ويعكس حرص الكلية على الاستثمار في البنية التحتية للبحث العلمي باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم الطبي والارتقاء بمستوى الدراسات التطبيقية، مؤكدًا أن قصر العيني يمتلك قاعدة علمية وبحثية كبيرة، وأن توفير بيئة بحثية متطورة يسهم في تعظيم الاستفادة من هذه الخبرات وربط البحث العلمي بالأولويات الصحية.
وأشار الدكتور حسام صلاح إلى أن الأجهزة التي تم توفيرها من خلال المشروع الفائز تفتح مجالات بحثية جديدة أمام الباحثين في علم الأدوية والعلوم العصبية ودراسات النوم، وتدعم إجراء تجارب متخصصة يمكن أن تسهم نتائجها في تطوير المعرفة الدوائية وفهم تأثير بعض الأدوية على الوظائف العصبية والسلوكية، بما يعزز توجه الكلية نحو بحث علمي أكثر ارتباطًا بالتطبيق والممارسة الطبية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عبد المجيد قاسم، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، أن مبادرة «قصري» تمثل مبادرة تمويلية تنافسية لتمويل المشروعات البحثية التي تخدم أولويات الدولة وأهدافها في المجالات الصحية، وتستهدف تحفيز شباب الباحثين وتشجيعهم على إعداد وتنفيذ مشروعات بحثية ذات قيمة علمية وتطبيقية.
وأشار إلى أن المبادرة تتيح تمويلًا يتراوح بين مليون ومليوني جنيه للمشروع الواحد، بما يوفر للباحثين الإمكانات اللازمة لتنفيذ مشروعاتهم وتطوير قدراتهم البحثية، موضحًا أن توفير الجهازين بقسم الفارماكولوجي جاء من خلال التمويل المخصص للمشروع الفائز ضمن مبادرة «قصري»، بما يعكس ترجمة التمويل البحثي إلى تجهيزات وإمكانات فعلية تخدم العملية البحثية داخل الكلية.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة سهى المرسي، رئيس قسم الفارماكولوجي بكلية طب قصر العيني، أن توفير الجهازين يمثل إضافة مهمة إلى الإمكانات البحثية بالقسم، لما يتيحانه من تطبيقات متعددة في الدراسات الدوائية والتجريبية، خاصة في المجالات المرتبطة بالوظائف الحركية والنوم والجهاز العصبي.
وأوضحت أن جهاز Rotarod Apparatus يستخدم لتقييم الوظائف الحركية لدى القوارض، خاصة التناسق الحركي والتوازن والقدرة على الحفاظ على الثبات، كما يمكن الاستفادة منه في دراسة تأثير بعض الأدوية على الجهاز العصبي المركزي والوظائف العصبية والعضلية، بينما يتيح جهاز Sleep Deprivation Apparatus إجراء دراسات تجريبية حول الحرمان من النوم وتأثيراته على الوظائف العصبية والسلوكية والفسيولوجية، بما يشمل الذاكرة والوظائف المعرفية ودورات النوم واليقظة وتأثير بعض الأدوية في ظروف الحرمان من النوم.
ويأتي توفير الجهازين ضمن المشروع البحثي الفائز بمبادرة «قصري»، بعنوان «Prevalence and New Insight of Antidepressant Use in Cancer Associated with Depression»، وهو مشروع بحثي يجمع بين الدراسات الإنسانية والتجريبية، وتتولى الأستاذة الدكتورة إيناس أنس عبد المنعم حرب، أستاذ مساعد الفارماكولوجي، مهمة الباحث الرئيسي للمشروع.
ويستهدف المشروع دراسة استخدام مضادات الاكتئاب لدى مرضى السرطان المصابين بالاكتئاب، بما يتيح تناول الموضوع من جوانبه الإنسانية والتجريبية، والاستفادة من الإمكانات البحثية التي وفرها المشروع في دعم الدراسات المرتبطة بتأثير الأدوية والوظائف العصبية والسلوكية.
وتؤكد هذه الخطوة الدور الذي تؤديه مبادرة «قصري» في دعم البحث العلمي بكلية طب قصر العيني، من خلال الانتقال من تمويل المشروعات إلى توفير البنية التحتية والأجهزة البحثية التي يستفيد منها الباحثون فعليًا، بما يعزز القدرات البحثية لأقسام الكلية، ويدعم إجراء دراسات تجريبية متخصصة في علم الأدوية والعلوم العصبية والنوم، ويخدم توجه الكلية نحو بحث علمي أكثر ارتباطًا بالأولويات الصحية واحتياجات المجتمع.


