قال الدكتور أيمن الباز، رئيس قسم الهندسة الحيوية بجامعة لويفيل الأمريكية، إن تجربة العالِم المصري الراحل أحمد زويل تُعد واحدة من أكثر قصص النجاح إلهامًا للباحثين المصريين، حيث تجسّد بوضوح كيف يمكن للانطلاق من بيئة علمية محدودة الموارد أن يقود إلى إنجاز عالمي غير مسبوق، قائم على العلم الجاد والعمل طويل الأمد.
عالم مصري يقدّم تجربة أحمد زويل كنموذج مُلهم للباحثين: التميّز العالمي يبدأ من أساس علمي قوي والعمل طويل المدى
وأوضح أن زويل بدأ مسيرته العلمية من داخل الجامعات المصرية، حيث تكوَّن لديه الأساس العلمي الصلب والانضباط الأكاديمي، قبل أن ينتقل إلى بيئة بحثية دولية متقدمة أتاحت له التركيز لسنوات طويلة على سؤال علمي عميق، تمثل في فهم حركة الذرات والجزيئات في الزمن الحقيقي، وهو ما قاده لاحقًا إلى تحقيق طفرة علمية غير مسبوقة.

وأشار الدكتور أيمن الباز إلى أن تميّز أحمد زويل لا يقتصر على حصوله على جائزة نوبل، بل يمتد إلى منهجيته العلمية التي قامت على الصبر، والالتزام طويل المدى، والبحث العميق ذي التأثير الحقيقي، بعيدًا عن السعي السريع وراء النشر أو الإنجازات الشكلية التي لا تضيف قيمة حقيقية للعلم.

وأضاف أن تجربة زويل تمثل نموذجًا فريدًا في الجمع بين التميز العلمي العالمي والحفاظ على ارتباط وثيق بقضايا الوطن، سواء من خلال دعمه للبحث العلمي، أو نقل خبراته، أو مشاركته في صياغة رؤية علمية لمستقبل مصر، بما يعكس إيمانه بدور العلم في نهضة المجتمعات.
