الجامعات الأهلية

عبدالرحمن عبادي: ما حدث في جامعتي شرق بورسعيد وجنوب الوادي انعكاس لفوضى القبول والخطط الغائبة

عبدالرحمن عبادي الكاتب الصحفي المتخصص في شئون التعليم والجامعات
عبدالرحمن عبادي الكاتب الصحفي المتخصص في شئون التعليم والجامعات

قال عبدالرحمن عبادي، الكاتب الصحفي المتخصص في شؤون التعليم والجامعات، إن ما حدث في جامعة شرق بورسعيد وجامعة الوادي الجديد، وقبلهما جامعة بني سويف وغيرها، بشأن قبول أعداد تفوق الطاقة الاستيعابية المقررة للكليات الطبية، ثم محاولة معالجة الوضع بعد انطلاق الدراسة، يعكس ـ من وجهة نظره ـ حالة من الارتباك في منظومة القبول وغياب التخطيط الواضح.

وأضاف عبادي أن التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية يمثل خطوة مهمة وبنية تحتية داعمة لمنظومة التعليم العالي، مؤكدًا أنه لا يزال مؤيدًا لفكرة إنشاء هذه الجامعات، إلا أنه يرى أن بعض القرارات والقواعد المتغيرة قد تؤثر على التجربة وتسيء إلى صورتها.

عبدالرحمن عبادي الكاتب الصحفي المتخصص في شئون التعليم والجامعات
عبدالرحمن عبادي الكاتب الصحفي المتخصص في شئون التعليم والجامعات

وأشار إلى أن ذلك بدأ، بحسب رؤيته، مع إلغاء اختبارات القدرات والتراجع عن بعض المعايير التي تم تطبيقها في بداية تجربة الجامعات الأهلية، معتبرًا أن التوسع في أعداد المقبولين وفتح برامج تتشابه مع نظيرتها في الجامعات الخاصة قد يدفع بعض الجامعات إلى التعامل مع الأمر بمنطق المنافسة على استقطاب الطلاب.

لابد من ضبط التوسع في الكليات الطبية

وأوضح الكاتب الصحفي أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن عدم فتح كليات طبية جديدة قبل إنشاء المستشفيات والتجهيزات اللازمة أسهمت في إعادة النظر في أوضاع بعض الكليات الطبية، معتبرًا أن التوسع في إنشاء هذه الكليات يجب أن يتزامن مع توفير الإمكانات اللوجستية والبشرية اللازمة لضمان جودة العملية التعليمية والتدريب الإكلينيكي.

وأكد عبادي أن معالجة مشكلة أعداد الطلاب المقبولين لا ينبغي أن تقتصر على حلول مؤقتة بعد بدء الدراسة، مشددًا على ضرورة وجود تخطيط مسبق يراعي الطاقة الاستيعابية والإمكانات الفعلية لكل جامعة وكلية.

دعوة لإطار قانوني ينظم عمل الجامعات الأهلية

وأشار إلى أن المشكلات الحالية قد تمتد إلى ملفات أخرى إذا لم يتم التعامل معها من خلال قواعد واضحة، لافتًا إلى أن تطوير منظومة الجامعات الأهلية لا يرتبط فقط باختيار قيادات جديدة، وإنما يحتاج أيضًا إلى إطار قانوني وتنظيمي واضح يحكم آليات العمل والقبول والتوسع في إنشاء الكليات والبرامج.

وشدد عبادي على أهمية أن تستند قرارات التوسع والقبول إلى خطط واضحة وأهداف محددة، بما يضمن الحفاظ على جودة التعليم والاستفادة من الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها في إنشاء الجامعات الأهلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *