حوار – مي علوش
قبل انطلاق امتحانات الميدتيرم، يبحث عدد كبير من طلاب كلية إدارة الأعمال بجامعة النهضة عن تفاصيل استعداد الكلية للاختبارات وآليات التقييم هذا العام، خاصة في ظل التطوير المستمر في نظم التعليم وطرق الامتحان.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور أحمد الخضراوي، عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة النهضة، في تصريحات خاصة لموقع في جامعة، عن تفاصيل خطة الكلية لتنظيم الامتحانات وضمان نزاهتها.
وجاء نص الحوار كالتالي
1. كيف استعدت الكلية لامتحانات الميدتيرم هذا العام؟
استعدت كلية إدارة الأعمال لامتحانات الميدتيرم هذا العام بخطة تنظيمية دقيقة، شملت إعداد الجداول الدراسية والامتحانية بوق كاف لضمان وضوح الرؤية لدى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. كما تم التنسيق مع جميع الأقسام الأكاديمية لمراجعة بنوك الأسئلة والتأكد من توافقها مع مخرجات التعلم المستهدفة لكل مقرر. كذلك تم تجهيز القاعات وتحديث أنظمة المراقبة الإلكترونية وتوفير الدعم الفني الكامل للامتحانات.
2. ما الإجراءات المتبعة لضمان نزاهة الامتحانات وجودة التقييم؟
تحرص الكلية على تطبيق معايير صارمة تضمن النزاهة الأكاديمية، من خلال مراقبة دقيقة للامتحانات عبر فرق إشراف أكاديمية وإدارية مدربة. كما نعتمد على نماذج امتحانات مختلفة لتقليل فرص الغش، كما تُراجع النتائج من قبل لجان الجودة للتأكد من عدالة التقييم ودقته.

3. هناك شكاوى أحياناً من ضغط الميدتيرم.. كيف تتعاملون مع هذه الملاحظات؟
نحن نتفهم تماماً هذه الملاحظات، ولهذا نعمل كل عام على توزيع الجداول الزمنية للامتحانات بشكل متوازن يراعي العبء الأكاديمي للطلاب، كما نوجه أعضاء هيئة التدريس إلى تنويع أدوات التقييم بحيث لا يُختزل الأداء الأكاديمي في فترة واحدة فقط، بل يُقاس عبر تقييمات مرحلية مثل العروض التقديمية، والاختبارات القصيرة، مما يخفف الضغط النفسي والدراسي على الطلاب.
4. هل هناك تطوير في نمط الأسئلة لقياس الفهم والتطبيق بدلًا من الحفظ؟
بالتأكيد، الكلية تتبنى فلسفة تعليمية حديثة تعتمد على قياس مهارات التفكير النقدي والتحليل واتخاذ القرار. لذلك، تم تدريب أعضاء هيئة التدريس على إعداد أسئلة تقيس مستويات الفهم والتطبيق وفقا لتصنيف “بلوم” للأهداف التعليمية، بحيث ينتقل الطالب من مجرد استرجاع المعلومة إلى توظيفها في مواقف واقعية تماثل بيئة العمل.
5. بعد الميدتيرم، كيف تتابعون أداء الطلاب وتتعاملون مع نقاط الضعف؟

بعد انتهاء الامتحانات، تُجرى تحليلات لنتائج الطلاب على مستوى كل مقرر، وتُحدد نقاط الضعف العامة والفردية. بناءً على ذلك، نقوم بتفعيل جلسات دعم أكاديمي (Academic Support Sessions) للطلاب الذين يحتاجون إلى تحسين مستواهم، كما نُشرك الطلاب في اجتماعات إرشادية مع الأساتذة الأكاديميين (اعضاء هيئة التدريس، والمرشدين الأكاديميين من اعضاء الهيئة المعاونة)لتحديد خطط تطوير شخصية لكل طالب.
6. ما تقييمك لمدى التزام الطلاب هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة؟
هناك تحسّن واضح في التزام الطلاب هذا العام، سواء في الحضور أو في التفاعل داخل القاعات الدراسية. ألاحظ ارتفاع مستوى الجدية والانضباط، وهو انعكاس مباشر لجهود الكلية في خلق بيئة أكاديمية محفزة، ولزيادة الوعي لدى الطلاب بأهمية بناء ملف أكاديمي قوي يمهد لهم فرص عمل متميزة بعد التخرج.
7. هل تضع الكلية خريطة محددة لربط الطلاب بفرص العمل أثناء الدراسة؟
نعم، لدينا خطة استراتيجية لربط الطلاب بسوق العمل من خلال وحدة “التدريب والأنشطة الطلابية” بالكلية، التي تعمل على توفير تدريبات عملية، وورش عمل بالتعاون مع مؤسسات ومؤسسات محلية. كما نقيم ملتقيات توظيف سنوية تتيح للطلاب التواصل المباشر مع ممثلي الشركات.
8. ما الذي يميز منهج الكلية عن كليات إدارة الأعمال الأخرى داخل الجامعات الحكومية والخاصة؟
منهج كلية إدارة الأعمال بجامعة النهضة يتميز بدمج الجانب الأكاديمي مع التطبيقي بشكل متوازن. فنحن نُحدّث المقررات بشكل دوري لتتماشى مع التطورات العالمية في مجالات الإدارة والتسويق والتجارة الإلكترونية والمحاسبة وريادة الأعمال. كما نُدرّس بعض المقررات باللغة الإنجليزية لتعزيز جاهزية خريجينا لسوق العمل الدولي، ونعتمد على دراسات حالة (Case Studies) واقعية مستوحاة من بيئة الأعمال المصرية والعالمية.
9. هل ترى أن التعليم الجامعي في مجال البيزنس يواكب التغيرات العالمية في الإدارة والاقتصاد؟
نعم، التعليم الجامعي في مجال إدارة الأعمال في تطور ملحوظ، خاصة في الجامعات التي تتبنى منهجًا ديناميكياً يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا. ومع ذلك، ما زال أمامنا تحد في تعميق ثقافة التعليم القائم على المهارات وليس المعلومات فقط، في كلية إدارة الأعمال بجامعة النهضة، نعمل على سد هذه الفجوة من خلال إدخال مقررات وبرامج جديدة في التحول الرقمي، الاقتصاد الأخضر، وإدارة الابتكار، والذكاء الاصطناعي.
10. هل هناك خطط لإطلاق برامج تدريب صيفي أو معسكرات لريادة الأعمال؟
بالتأكيد، لدينا خطط طموحة لإطلاق برامج تدريب صيفي بالتعاون مع القطاع الخاص والبنوك والشركات الناشئة. كما نستعد لأول مرة لتنظيم معسكراً لريادة الأعمال يهدف إلى صقل مهارات الطلاب في الابتكار، وإعدادهم لتأسيس مشروعات خاصة. هذه البرامج تأتي ضمن استراتيجية الجامعة لتخريج قادة أعمال قادرين على خلق فرص عمل لأنفسهم ولغيرهم.
11. كيف ترى مستقبل خريجي كلية البيزنس في ظل المنافسة الشديدة في سوق العمل؟
أرى مستقبل خريجينا واعداً للغاية، لأننا نُعدهم بمهارات عملية وشخصية تتجاوز المعرفة النظرية. الطالب في كلية إدارة الأعمال بجامعة النهضة لا يتخرج فقط بشهادة، بل بقدرات تحليلية، واتصالية، وريادية تؤهله للتعامل مع بيئة عمل متغيرة. والمنافسة في السوق ليست تحدياً لهم بقدر ما هي فرصة لإثبات تميزهم وقدرتهم على الإبداع والقيادة.
