قال الدكتور مينا تادرس، عميد كلية الصيدلة بالجامعة المصرية الصينية، إن الزيارة التاريخية للرئيس الصيني إلى مصر تعكس عمق العلاقات المصرية الصينية، وتفتح آفاقًا واسعة لمزيد من التعاون في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعليم والبحث العلمي والتدريب.

عميد صيدلة الجامعة المصرية الصينية: الجامعة نموذج فريد لتعزيز التعاون العلمي والبحثي والمجتمعي بين مصر والصين
وأوضح أن الجامعة المصرية الصينية تُعد نموذجًا مميزًا للتعاون الأكاديمي بين البلدين، مشيرًا إلى أن الجامعة، منذ نشأتها قبل نحو 10 سنوات، تحرص على تعزيز علاقاتها مع الجانب الصيني، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة التي تمتلكها الصين، إلى جانب توفير فرص تدريب واعدة للطلاب والشباب المصري.
وأضاف الدكتور مينا تادرس أن الجامعة المصرية الصينية لديها العديد من مجالات التعاون مع الجامعات الصينية، تشمل تنظيم الدورات التدريبية والبرامج التعليمية المشتركة، فضلًا عن تبادل أعضاء هيئة التدريس، حيث تتاح فرص للأساتذة المصريين لتقديم دورات تدريبية في الصين، وكذلك استقبال أساتذة من الجامعات الصينية داخل الجامعة المصرية الصينية، بما يتيح للطلاب التعرف على أحدث الخبرات والتكنولوجيات والاستفادة منها.
وأشار إلى أن التعاون يمتد أيضًا إلى تنظيم المؤتمرات العلمية المشتركة، التي تجمع أساتذة وباحثين من مصر والصين، إلى جانب ممثلي الشركات المصرية والصينية، بما يتيح تبادل الخبرات والأفكار والثقافات، ويفتح المجال أمام الطلاب والباحثين للتعرف على التجارب المختلفة والاستفادة منها.
وأكد عميد كلية الصيدلة أن الجامعة المصرية الصينية لديها أكثر من 50 اتفاقية تعاون دولية مع جامعات صينية، موضحًا أن هذه الاتفاقيات مفعلة وتوفر العديد من فرص التدريب للطلاب، خاصة خلال فترة الإجازة الصيفية.
وأوضح أن برامج التدريب الصيفي تتيح للطلاب السفر إلى الصين لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، وزيارة الجامعات والمعامل التكنولوجية والتعرف على أحدث التطبيقات العلمية، ليس في مجال الصيدلة فقط، وإنما في تخصصات الهندسة وعلوم الحاسب والعلاج الطبيعي وغيرها من المجالات.

تعاون مصري صيني في مجال طب الأعشاب وصناعة الدواء
وأشار الدكتور مينا تادرس إلى اهتمام كلية الصيدلة بجامعة المصرية الصينية بمجال طب الأعشاب، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذا المجال من منظور علمي وأكاديمي، والاستفادة من الخبرات الصينية في استخدام النباتات الطبية والمواد الطبيعية، بعيدًا عن الممارسات غير العلمية.
وقال إن الكلية تعمل على دراسة كيفية الاستفادة من الطب الصيني وربطه بالطب الغربي، بما يحقق الاستفادة من الخبرات والتجارب الصينية وفق أسس علمية وبحثية.
وفيما يتعلق بمجال صناعة الدواء، أكد أن صناعة الدواء تُعد من المجالات الواعدة للتعاون بين مصر والصين، مشيرًا إلى وجود توجه لتطوير برامج تعليمية وتدريبية تساعد الأجيال الجديدة على الاستفادة من الخبرات الصينية في هذا المجال.
وكشف عميد كلية الصيدلة عن تقدم الكلية للحصول على دبلوم في مستحضرات التجميل العشبية موضحًا أن هذا البرنامج يخضع حاليًا للتقييم والحصول على الموافقات اللازمة.
وأضاف أن الجامعة تستهدف أن يكون البرنامج مشتركًا مع إحدى الجامعات الصينية المتميزة، بما يتيح للطلاب الاستفادة من الخبرات الصينية في مجال استخدام المواد الطبيعية وخلاصات الأعشاب في مستحضرات التجميل، وفق أسس علمية وبحثية.
وأكد أن الهدف هو الاستفادة من المواد الطبيعية بصورة علمية، من خلال دراسة المواد الفعالة وإثبات كفاءتها، بدلًا من الاعتماد على معلومات أو ممارسات غير موثقة علميًا.
اللغة الصينية.. ميزة إضافية لطلاب الجامعة المصرية الصينية
وأوضح الدكتور مينا تادرس أن الجامعة المصرية الصينية تحرص على منح طلابها فرصة تعلم اللغة الصينية إلى جانب دراستهم الأكاديمية، حيث توفر مستويات لتعليم اللغة الصينية لطلاب مختلف الكليات.
وأشار إلى أن إتقان اللغة الصينية يمثل ميزة مهمة للطلاب بعد التخرج، خاصة لمن يرغبون في استكمال الدراسات العليا في الجامعات الصينية.
وقال إن الطلاب الذين يطورون مهاراتهم في اللغة الصينية يمكنهم الاستفادة من فرص المنح المتاحة لدراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعات الصينية، مؤكدًا أن الجامعة تساعد الطلاب على اكتساب أساسيات اللغة، بينما يتطلب الاستفادة الكاملة من هذه الفرص مواصلة الطالب تطوير مستواه واجتهاده في تعلم اللغة.

إقبال كبير على الجامعة المصرية الصينية
وأكد عميد كلية الصيدلة أن الجامعة المصرية الصينية تشهد إقبالًا من الطلاب، مشيدًا بجهود مجلس الأمناء ورئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس في تطوير العملية التعليمية.
وقال إن جميع العاملين بالجامعة يعملون بهدف واحد، وهو تحقيق مصلحة الطالب وتقديم مستوى تعليمي متميز، مؤكدًا أن الجامعة حريصة على الوفاء بوعودها للطلاب وتقديم أعلى جودة تعليمية ممكنة.
واختتم الدكتور مينا تادرس بالتأكيد على أن الجامعة المصرية الصينية تستهدف إعداد أجيال قادرة على الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يسهم في دعم الطلاب وخدمة أهداف التنمية في مصر.
