حوار- روعه السيد
تعد كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في مصر والشرق الأوسط، بتاريخ يمتد لأكثر من 186 عامًا من الريادة والتميز، وفي حوار خاص مع موقع “في الجامعة”، تحدث الدكتور شريف حسن، عميد الكلية، عن تاريخها العريق، وأقسامها، وجهودها في تطوير المناهج الدراسية، ودورها في إعداد جيل من المبدعين القادرين على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي.
في البداية، نود التعرف على أهم ملامح كلية الفنون التطبيقية ودورها في المنظومة الجامعية؟
كلية الفنون التطبيقية تأسست عام 1839 على يد محمد علي باشا، مما يجعلها من أقدم الكليات في مصر والعالم العربي، مشيرًا إلى أنها تحتفل هذا العام بمرور 186 عامًا على تأسيسها.
وتعد الكلية من أقدم كليات جامعة حلوان، ومن أول الكليات التي حصلت على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في مصر، وكلية الفنون التطبيقية كانت نواة التعليم الفني التطبيقي في مصر، وخرجت أجيالًا من الفنانين والمصممين الذين ساهموا في تطوير الصناعات الإبداعية على مدار التاريخ.”
ما الفرق بين كلية الفنون التطبيقية وكلية الفنون الجميلة من حيث الدراسة والأقسام والتخصصات؟
كلية الفنون التطبيقية تجمع بين الجانب الفني والتكنولوجي بنسبة 50% لكل منهما، مما يمنح الطالب تأهيلًا متوازنًا بين الإبداع والمعرفة التقنية، وتضم الكلية 14 قسمًا علميًا تشمل:التصميم الداخلي والأثاث – الإعلان – التصميم الصناعي – الطباعة والنشر والتغليف – السينما والتصوير والتلفزيون – الزجاج – الخزف – النحت – النسيج – طباعة المنسوجات والصباغة والتجهيز – الزخرفة – الملابس الجاهزة – المنتجات المعدنية والحُلي – والإنشاءات المعدنية.
كيف ترى إقبال الطلاب على الكلية في السنوات الأخيرة؟ وهل زاد الاهتمام بالفنون التطبيقية؟
هناك ارتفاع ملحوظ في أعداد المتقدمين خلال السنوات الأخيرة، وعدد طلاب هذا العام تجاوز 1500 طالب وطالبة، مقارنة بنحو 1100 فقط قبل ثلاث سنوات، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الكلية وجودة خريجيها.”
الزيادة تشمل طلاب الثانوية العامة والتعليم الفني والوافدين، والكلية أصبحت وجهة مفضلة للطلاب المهتمين بالفنون التطبيقية والتصميم الصناعي.
هل هناك خطط لتحديث المناهج لتتواكب مع سوق العمل المحلي والعالمي؟
الكلية تعمل بشكل دوري على تحديث المناهج الدراسية لتواكب التطورات في التكنولوجيا وسوق العمل، موضحًا أنه يتم تحديث نحو 25% من المقررات سنويًا، قائلاً: “كل قسم من أقسام الكلية يعقد مؤتمرًا علميًا سنويًا يشارك فيه ممثلون من الصناعة والمراكز البحثية لمناقشة تطوير المناهج وفقًا لاحتياجات السوق”، مضيفًا أن هذه الخطوة تضمن خريجًا متميزًا يمتلك المهارة والإبداع والقدرة على تطبيق المعرفة بشكل عملي.
هل لدى الكلية شراكات مع جهات صناعية أو مؤسسات تصميمية لتدريب الطلاب عمليًا؟
التدريب العملي جزء أساسي في منظومة التعليم داخل الكلية، حيث يلتزم الطلاب في الفرقتين الثانية والثالثة بالتدريب في مصانع وورش ومراكز بحثية وشركات خاصة، وأوضح قائلاً: “الكلية وقّعت العديد من بروتوكولات التعاون مع شركات ومؤسسات صناعية كبرى داخل مصر وخارجها، لضمان تدريب الطلاب في بيئة عمل حقيقية.”
هل حصلت الكلية أو طلابها على جوائز أو تكريمات محلية أو دولية مؤخرًا؟
الكلية تفخر بما حققه طلابها وأساتذتها من جوائز وتكريمات على مستوى الجامعة والدولة، مشيرًا إلى حصول الدكتورة ميسون على جائزة الرواد، والدكتور فتحي وودا على الجائزة التقديرية للجامعة، كما حصلت الدكتورة مروة خالد على أفضل رسالة ماجستير في قسم المنتجات المعدنية والحُلي.
والكليه تضم نخبة من الفنانين وأعضاء هيئة التدريس المتميزين الحاصلين على جوائز مرموقة مثل: الدكتورة زينة بسّالين، والدكتورة سهير عثمان، والدكتورة سهير لُبّان، وغيرهن من الرموز الأكاديمية والفنية.
ما خطتكم المستقبلية لتطوير الكلية خلال السنوات القادمة؟
الكلية تواصل جهودها في تحديث المعامل والقاعات الدراسية وتنظيم الجداول الدراسية بما يضمن أعلى استفادة ممكنة للطلاب، مؤكدًا أن خطة التطوير تشمل التحول الرقمي في التعليم والتوسع في البرامج الخاصة بنظام الساعات المعتمدة.
ما هي أبرز المجالات التي يمكن لخريج الفنون التطبيقية العمل بها؟
خريجي الكلية يشغلون مواقع متميزة في قطاعات متعددة داخل مصر وخارجها، منها مجالات التصميم، الإعلان، الملابس الجاهزة، النسيج، الطباعة، التغليف، الصناعات الإبداعية، والمنتجات المعدنية والحُلي، مضيفًا : “نسبة البطالة بين خريجينا منخفضة للغاية، نظرًا لتعدد فرص العمل التي تتناسب مع تخصصاتهم.”
ما أكثر التحديات التي تواجه طلاب الكلية؟ وكيف تعمل الإدارة على حلها؟
أبرز التحديات تتمثل في قلة الإمكانيات المادية مقارنة بحجم المشروعات العملية، إلا أن الكلية تسعى باستمرار لتوفير الأدوات والخامات وتنمية مهارات الطلاب عبر التدريب والتعاون مع مؤسسات صناعية ومجتمعية.
هل ترى أن خريج الكلية يحصل على فرص كافية في سوق العمل المصري؟
اختتم عميد الكلية حديثه مؤكدًا أن خريجي فنون تطبيقية حلوان يتمتعون بسمعة قوية في سوق العمل المصري والعربي، قائلًا: “نسبة البطالة بين خريجينا محدودة جدًا، لأنهم يمتلكون مهارات تجمع بين الإبداع والتطبيق العملي، وهي صفات مطلوبة في سوق العمل الحديث”.
