يواصل معهد أمراض العيون دوره كأحد أهم الصروح الطبية والبحثية المتخصصة في مصر والمنطقة، من خلال تقديم خدمات علاجية متقدمة، والمشاركة الفاعلة في المبادرات الصحية القومية، إلى جانب دعم البحث العلمي والتدريب الطبي وفق أحدث المعايير الدولية، ويستقبل المعهد يوميًا مئات المرضى ويجري عشرات العمليات الجراحية باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات، في إطار جهود تطوير المنظومة الصحية وخدمة المواطنين.
عميد معهد أمراض العيون
وفي هذا الحوار، يتحدث الدكتور هشام علي هاشم عميد معهد أمراض العيون في حوار له عبر موقع في الجامعة، عن الدور الذي يقوم به المعهد في دعم المبادرات القومية، وتطوير غرف العمليات والتدريب الطبي، إلى جانب جهود البحث العلمي والتعاون الدولي، وذلك عقب النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الدولي الأخير للمعهد، والذي شهد مشاركة واسعة من الخبراء والأطباء من مصر وعدد من دول العالم.

مؤتمره الدولي السنوي.. كيف تقيمون هذه التجربة؟
المؤتمر الدولي لمعهد أمراض العيون يُعقد سنويًا، ويُعد واحدًا من أكبر وأهم المؤتمرات المتخصصة في طب وجراحة العيون، ليس فقط على مستوى مصر، بل على المستوى الإقليمي والدولي. وقد شهدت النسخة الأخيرة مشاركة واسعة من باحثين وعلماء من مختلف أنحاء العالم، وحرصنا على تقديم محتوى علمي متميز يواكب أحدث ما توصل إليه العلم في مجال طب وجراحة العيون.
هل شارك في المؤتمر علماء وخبراء من خارج مصر؟
بالتأكيد، تميز المؤتمر الأخير بمشاركة واسعة لخبراء دوليين من إنجلترا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب نخبة كبيرة من العلماء المصريين والعرب، وقد تجاوز عدد الخبراء الأجانب المشاركين 25 خبيرًا دوليًا، وهو رقم كبير يعكس مكانة المعهد العلمية.

كيف ترون ثقل المؤتمر مقارنة بالمؤتمرات الدولية الأخرى؟
المؤتمر يمثل ثقلًا علميًا حقيقيًا لمصر في مجال طب وجراحة العيون، حيث شارك فيه عدد كبير من العلماء المصريين والعرب، إلى جانب خبراء من دول مختلفة مثل الهند وعدد من الدول الأوروبية، وهو ما يعكس السمعة العلمية الكبيرة التي يتمتع بها المعهد على المستوى الدولي.
هل أسفر المؤتمر عن تعاون دولي جديد؟
نعم، شهد المؤتمر نقاشات مهمة حول التعاون العلمي، ونعمل حاليًا على التنسيق مع أحد أكبر المؤتمرات الأوروبية المتخصصة في طب وجراحة العيون لعقد نسخة منه في الشرق الأوسط، وتحديدًا في مصر، وهو ما يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون العلمي الدولي.
ماذا عن حجم المشاركة العلمية في المؤتمر؟
شهد المؤتمر مشاركة كبيرة من الأطباء والباحثين، حيث تجاوز عدد الحضور ألف طبيب وباحث من مصر وعدد من الدول المختلفة، إلى جانب عدد كبير من الأوراق البحثية التي تناولت أحدث التطورات في مجال طب وجراحة العيون.
ننتقل إلى دور المعهد في تقديم الخدمات الطبية.. كيف تصفون حجم العمل داخل المعهد؟
معهد أمراض العيون يُعد أكبر معهد بحثي وطبي متخصص في طب وجراحة العيون في مصر، ويستقبل يوميًا ما بين 500 إلى 600 مريض في العيادات الخارجية والتخصصية. كما يضم المعهد عددًا من الأقسام الطبية المساندة مثل الباطنة والقلب والأطفال والتخدير والأنف والأذن والحنجرة والأسنان والأشعة التشخيصية، ما يجعله مؤسسة طبية متكاملة.

وماذا عن غرف العمليات والطاقة التشغيلية للمعهد؟
شهد المعهد خلال الفترة الأخيرة تطويرًا كبيرًا بدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث ارتفع عدد غرف العمليات من 4 إلى 8 غرف، ونعمل حاليًا على الوصول إلى 11 غرفة عمليات. كما يجري المعهد يوميًا ما بين 50 إلى 60 عملية جراحية باستخدام أحدث الأجهزة الطبية، مع خطط لزيادة هذا العدد للقضاء على قوائم الانتظار.
كيف يشارك المعهد في المبادرات الصحية القومية؟
نشارك بفاعلية في مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، كما يقدم المعهد خدماته ضمن منظومة التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب وجود أقسام مجانية وأخرى اقتصادية، بما يضمن تقديم خدمة طبية متميزة لجميع المواطنين.
وماذا عن التدريب الطبي والتأهيل المهني للأطباء؟
يُعد المعهد واحدًا من أكبر المراكز التدريبية في مصر والعالم العربي، وقد بدأنا بالفعل تطبيق منظومة الامتحانات البريطانية ليكون المعهد أول مركز في مصر يمنح الجزء الشفوي والعملي من الشهادات الدولية داخل البلاد. كما نسعى لاعتماد امتحانات الزمالة العربية والجراحية الملكية، بالتعاون مع عدد من المؤسسات العلمية الدولية.
أخيرًا.. ماذا عن البحث العلمي داخل المعهد؟
يضم المعهد نخبة من الباحثين المصنفين عالميًا، وهناك عدد من العلماء المدرجين ضمن قوائم جامعة ستانفورد لأفضل 2% من الباحثين على مستوى العالم. ويُعد البحث العلمي أحد الركائز الأساسية لعمل المعهد، حيث يتم تنفيذ عدد كبير من المشروعات البحثية، إلى جانب نشر العديد من الأبحاث العلمية في الدوريات الدولية المتخصصة.

