أكدت وزارة الأوقاف أن محو الأمية يمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وأحد ركائز بناء المجتمعات العادلة والمستدامة، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من سبتمبر من كل عام، مشيرة إلى أن احتفالات عام 2026 تأتي تحت شعار «محو الأمية تحقيقًا لمصلحة الشعوب والأرض وبناء الازدهار».
وأوضحت الوزارة أن الإسلام جعل العلم والمعرفة أساسًا لبناء الإنسان وإعمار الحياة، مستشهدة بأول ما نزل من القرآن الكريم: «اقرأ»، إلى جانب النموذج الذي قدمه النبي ﷺ عقب غزوة بدر، حين جُعل تعليم الكتابة وسيلة لفداء بعض الأسرى، بما يعكس مكانة العلم ومحاربة الجهل في الإسلام.
اليوم الدولي لمحو الأمية
وأشارت إلى أن الدولة تضع محو الأمية ضمن أولوياتها في إطار رؤية مصر 2030، حيث أعلنت الهيئة العامة لتعليم الكبار محو أمية نحو 800 ألف مواطن خلال العام المالي 2024/2025، مع التوسع في مشاركة شباب الجامعات بالمشروع القومي لمحو الأمية.
ولفتت وزارة الأوقاف إلى دورها في دعم هذا الجهد الوطني، من خلال التعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، وتوظيف رسالة المسجد والإمام للتوعية بأهمية التعليم وتشجيع الأميين على الالتحاق بفصول محو الأمية، موضحة أن أئمة الوزارة أسهموا في مراحل سابقة في محو أمية 4588 مواطنًا بالتعاون مع الهيئة.
وشددت الوزارة على أن مواجهة الأمية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مؤكدة أن تعليم القراءة والكتابة يفتح أبواب العلم والعمل والوعي، ويسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على صناعة مستقبله.

