تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، والدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، انطلقت فعاليات الدورة الثانية من مؤتمر “الرواية والدراما المرئية 2025″، الذي جاء هذا العام تحت عنوان “مقومات الشخصية المصرية بين الرواية والدراما المرئية”.
ويأتي المؤتمر تخليدًا لمسيرة السيناريست الراحل أسامة أنور عكاشة، وإشرافًا من السيناريست الكبير محمد السيد عيد، رئيس نادي القصة، وبمشاركة نخبة من المثقفين والكتاب والفنانين المصريين.
انطلاقة قوية ومناقشات حول تأثير الرواية في تشكيل الوعي
افتتحت الجلسات الإعلامية الدكتورة زينب فرغلي، الأمين العام للمؤتمر، مؤكدة أن الدراما تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الجمعي، بينما تعد الرواية «نبض الوجود وأداة للتنوير».
وأشارت فرغلي إلى أن الأدب المصري، خاصة في أعمال نجيب محفوظ، استطاع أن يقدم نماذج واقعية للمثقف والمرأة المصرية، تعكس الضمير الجمعي للمجتمع.
توصيات لدعم الرواية والسيناريو
من جانبه، أوضح الأستاذ حمدان القاضي، منسق عام المؤتمر، أهمية الخروج بتوصيات عملية تساهم في دعم الرواية والسيناريو، مع تخصيص جوائز تشجيعية للأعمال الإبداعية المتميزة.
كما تحدث السيناريست محمد السيد عيد عن أهمية الصورة في الدراما ودورها في بناء الوعي الثقافي، مؤكدًا ضرورة أن يكون الناقد الأدبي مطلعًا على مختلف الفنون لفهم النص الأدبي والمرئي معًا.
الرواية.. مصدر الإلهام الأول للفنون البصرية
وخلال كلمته، أكد المخرج الكبير عمر عبد العزيز، رئيس المؤتمر، أن الرواية هي المصدر الأساسي للفنون البصرية، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية، مشددًا على أن العودة إلى الأدب تمثل ضرورة لاستعادة عمق الدراما المصرية.
كما ألقى الدكتور أشرف العزازي كلمة محورية تناول فيها دور الشخصية المصرية عبر التاريخ، موضحًا أن التراث الثقافي هو الركيزة الأساسية لتشكيل الوعي الجمعي، وأن الرواية والدراما هما مرآة تعكس وعي الشعب المصري وتفاعله مع قضاياه الوطنية والاجتماعية.
تكريم رموز الفن وإعلان جوائز السيناريو
شهدت الجلسة الافتتاحية تكريم عدد من رموز الدراما المصرية، من بينهم الفنانة القديرة سهير المرشدي، والمخرجة والسيناريست هالة خليل، تقديرًا لعطائهما الفني المتميز.
كما تم الإعلان عن نتائج جائزة السيناريو، حيث فاز محمد محسن عبد الجواد بالمركز الأول عن سيناريو “لوجه الله”، وأماني محمد عز الدين بالمركز الثاني عن “المحكمة”، بينما حصل محمود قدري على المركز الثالث.
الأدب والدراما جناحان للوعي الثقافي
وتحدث الدكتور محمد عفيفي عن دور السينما في تشكيل الوعي الجمعي، معتبرًا إياها سجلًّا بصريًا لتاريخ القرن العشرين، فيما أكد الكاتب عبد الرحيم كمال على العلاقة الوثيقة بين الأدب والدراما، داعيًا إلى دعم المواهب الشابة في مجالي الكتابة والسيناريو.
وفي ختام جلسات اليوم الأول، أجمع المشاركون على أن الرواية والدراما جناحان متكاملان في بناء ملامح الشخصية المصرية الأصيلة وصياغة وعي الأجيال الجديدة.
