عقد مجلس كلية الإعلام بجامعة القاهرة اجتماعه الشهري، اليوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026، بحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وبرئاسة الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، وبمشاركة وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وأعضاء مجلس الكلية.
بالإضافة إلى عدد من الخبراء والأساتذة الذين انضموا إلى عضوية المجلس، وهم: الدكتور علي عجوة، و الدكتور محمود يوسف، و الدكتورة ماجي الحلواني، و الدكتورة ابتسام الجندي، والسفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وأسامة راضي، رئيس قناة النيل للأخبار.
بحضور رئيس جامعة القاهرة.. مجلس كلية الإعلام يناقش ملفات التطوير الأكاديمي والبحثي والرقمي
وفي مستهل الاجتماع، رحبت الدكتورة وسام نصر بالدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، معربةً عن تقديرها لتشريفه اجتماع مجلس الكلية، ومؤكدةً أن حضوره يجسد دعمه المستمر ورعايته لكل ما من شأنه الارتقاء بالمسيرة الأكاديمية والبحثية والمجتمعية للجامعة.
كما أعربت عميدة الكلية عن تقديرها للدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، لما يقدمه من دعم للعملية التعليمية والتدريسية، وحرصه على انتظامها وتطويرها على النحو الأمثل.
وأكدت عميدة الكلية أن مجلس الكلية يتابع بفخر واعتزاز الطفرة التي تشهدها جامعة القاهرة تحت قيادة رئيس الجامعة، مشيرةً إلى أن الطموحات الأكاديمية والبحثية تحولت إلى إنجازات مؤسسية ملموسة، انعكست في التطور الذي حققته الجامعة في التصنيفات العالمية، وتعزيز مكانتها على المستويين المحلي والإقليمي.
وأوضحت أن جهود الجامعة لم تقتصر على دعم النشر الدولي والبحث العلمي، بل امتدت إلى تطوير منظومة البحث العلمي وتحديث البنية التحتية للمشروعات والمختبرات، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة ودعم الباحثين والمشروعات العلمية.
كما استعرضت جهود الجامعة في استشراف المستقبل من خلال إعداد استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، وما ارتبط بها من اهتمام بتوظيف تطبيقاته في مختلف المجالات، إلى جانب تنظيم مؤتمر جامعة القاهرة الدولي السنوي للذكاء الاصطناعي (CU-AI Nexus)، وتأسيس بيوت الخبرة لدعم اتخاذ القرار وتقديم الحلول الذكية، فضلًا عن دعم المشروعات البحثية المبتكرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتمويلها.
وفي ملف التعليم والطلاب، أشادت الدكتورة وسام نصر بما تشهده الجامعة من قرارات نوعية ومبادرات فاعلة، في مقدمتها توفير الرعاية التعليمية والدعم للطلاب، ولا سيما الطلاب من ذوي الهمم، وتخصيص منح دراسية مجانية لخريجي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM)، إلى جانب افتتاح معامل الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء، بما يتيح للطلاب فرصًا أوسع للتعلم التطبيقي والاستفادة من التقنيات الحديثة.
كما أشارت إلى جهود الجامعة في تعزيز منظومة التدريب واستحداث برامج نوعية من خلال مركز جامعة القاهرة للتنمية والشراكات المجتمعية، بهدف تنمية مهارات الطلاب والخريجين وتأهيلهم عمليًا لمتطلبات سوق العمل.
وأكدت عميدة الكلية أن النهضة التعليمية والبحثية تتكامل مع الخطوات الاستثمارية التي تتبناها الجامعة، ومن بينها إطلاق شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، باعتبارها كيانًا يستهدف استثمار اقتصاد المعرفة وحماية الملكية الفكرية، إلى جانب الموافقة على تأسيس شركة جامعة القاهرة للاستثمار والتنمية، بما يسهم في تعظيم العوائد وتحقيق الاستدامة المالية للجامعة.
كما ثمّنت الاهتمام الذي توليه الجامعة، تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، للجانب الإنساني والاجتماعي لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، من خلال توفير الدعم الصحي عبر منظومة التأمين الصحي، فضلًا عن الاهتمام بالمرافق، والدور الذي تؤديه الإدارة الهندسية بالجامعة في دعم مرافق الكلية وتطويرها.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد سامي عبد الصادق عن سعادته بوجوده في كلية الإعلام، ووجّه الشكر إلى عميدة الكلية ووكلائها، كما هنّأ مجلس الكلية بانضمام نخبة من الخبراء والأساتذة إلى عضويته، ورحّب بالسفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
وأكد رئيس الجامعة حرص إدارة الجامعة على المشاركة في اجتماعات مجالس الكليات والمعاهد؛ لمناقشة الموضوعات والتحديات المطروحة، والتعرف على المشكلات والفرص المتاحة، واستعراض ما حققته الجامعة من إنجازات خلال العامين الماضيين منذ توليه رئاستها.
وأوضح أن عمل إدارة الجامعة ارتكز على سبعة محاور رئيسية، استعرضها على النحو الآتي:
أولًا: تعزيز التنافسية العالمية لجامعة القاهرة
استعرض الدكتور محمد سامي عبد الصادق جهود الجامعة لتعزيز مكانتها في التصنيفات العالمية للجامعات، مشيرًا إلى ما حققته من تقدم في هذه التصنيفات، بما يعكس تطور أدائها الأكاديمي والبحثي. كما أشار إلى تميز المجلات العلمية بالجامعة على المستوى العالمي، وحصول مجلة JAR على أعلى معامل تأثير على مستوى الجامعات العربية.
وتناول رئيس الجامعة الزيارات التي قام بها عدد من رؤساء الدول والمسؤولين إلى جامعة القاهرة، ومن بينهم رئيس فرنسا ورئيس وزراء صربيا، مؤكدًا أن هذه الزيارات تعكس الثقة في الجامعة ومكانتها ورؤسائها ومنتسبيها.
ثانيًا: تعزيز الشراكات مع الوزارات والهيئات وأجهزة الدولة
أوضح رئيس جامعة القاهرة أن الجامعة أقامت شراكات مع عشرات الوزارات والهيئات، من بينها الأكاديمية العسكرية المصرية، في إطار ربط الخبرات العلمية والبحثية باحتياجات مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستفادة من الإمكانات الأكاديمية للجامعة.
وأشار إلى إعداد استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، والعمل على إنشاء بيوت خبرة مدعومة بتطبيقاته.
ثالثًا: تنمية الموارد وتعظيم الاستفادة من إمكانات الجامعة
تناول رئيس الجامعة دور جامعة القاهرة الأهلية في تنمية الموارد وتعظيم الاستفادة من إمكانات الجامعة، مشيرًا إلى إطلاق العديد من البرامج الدراسية بالجامعة، وتحقيق إيرادات من تشغيلها خلال الأشهر الستة الأولى. كما نوّه بمستوى الجودة التعليمية التي تقدمها هذه البرامج وانخفاض رسومها الدراسية مقارنةً بغيرها من الجامعات، موضحًا أن تنمية موارد الجامعة تسهم في تحقيق النفع لمختلف منتسبيها من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والإداريين.
كما استعرض إنشاء أول شركة في تاريخ جامعة القاهرة، وهي «شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية»، في إطار دعم الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، وإتاحة الفرصة لتأسيس شركات تستثمر الأفكار القابلة للتطبيق من خلال شراكات ثلاثية تجمع الجامعة والباحث والقطاع الصناعي.
وتناول رئيس الجامعة توجه المؤسسة نحو التوسع خارج جمهورية مصر العربية، موضحًا أن تراجع أعداد الطلاب الوافدين يرتبط ببعض الإجراءات التي اتخذتها دولهم بشأن دراسة مواطنيها في الخارج، وكشف عن التوجه نحو افتتاح فروع لجامعة القاهرة خارج مصر، من بينها فرع في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، وآخر في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية.
رابعًا: تحسين أحوال أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجودة حياتهم
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق حرص الجامعة على تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، في ظل التحديات الاقتصادية، من خلال تقديم حلول مستمرة ومتجددة، سواء بزيادة الدخل أو تخفيف الأعباء التي يتحملونها.
وأشار إلى تخصيص نحو 790 مليون جنيه سنويًا لعلاج أعضاء هيئة التدريس وإجراء العمليات الجراحية لهم، إلى جانب تعزيز موارد صندوق الزمالة، والاهتمام بصرف مستحقات أعضاء هيئة التدريس من أصحاب المعاشات.
كما أكد حرص الجامعة على صرف مكافآت النشر العلمي؛ تشجيعًا لأعضاء هيئة التدريس على النشر، ودعمًا لمكانة الجامعة في التصنيفات العالمية، فضلًا عن زيادة مكافآت الإشراف العلمي على رسائل الماجستير والدكتوراه.
وشدد على أهمية تحسين جودة الحياة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، مشيرًا إلى الإجراءات التي اتخذتها الجامعة بهدف تحسين أوضاع مشروع الإسكان الخاص بها، وضمان تسلّم المستفيدين وحداتهم السكنية.
خامسًا: دعم الطلاب وتنمية الانتماء وريادة الأعمال
استعرض رئيس الجامعة جهود الجامعة في توفير الرعاية الصحية للطلاب، من خلال تغطية نفقات العلاج وإجراء العمليات الجراحية للطلاب غير القادرين، بما يعكس حرصها على دعم الطلاب وتخفيف الأعباء المالية عنهم.
كما أشار إلى إطلاق منصة «أثر»، التي أُقرّ في إطارها أداء 40 ساعة من الخدمة المجتمعية لكل طالب التحق بجامعة القاهرة خلال العام الحالي، بما يسهم في تعزيز الولاء والانتماء لدى الطلاب، وتنمية مشاركتهم في خدمة المجتمع.
وأكد أهمية العمل داخل جامعة القاهرة باعتبارها منظومة متكاملة، مشيرًا إلى إطلاق النسختين الأولى والثانية من مشروع ريادة الأعمال، في إطار دعم المبادرات الطلابية وتشجيع الابتكار، وتنمية قدرات الطلاب على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
سادسًا: الحوكمة والتطوير المؤسسي
تناول رئيس الجامعة إعداد استراتيجية الجامعة، وتفعيل لجنة اختيار القيادات، وإنشاء منصة «إتقان» لتدريب العاملين بالجامعة من خلال دورات تستهدف تطوير قدراتهم وتحسين أدائهم.
وكشف عن تدريب 1700 موظف وكادر إداري، في إطار جهود تأهيل العاملين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، مؤكدًا أهمية الحوكمة والتحول الرقمي في تطوير منظومة العمل داخل الجامعة وتعزيز كفاءتها.
سابعًا: تطوير المنشآت والمستشفيات الجامعية
أوضح رئيس الجامعة اهتمام الإدارة الجامعية بإنشاء منشآت حديثة، بالتوازي مع صيانة المباني الجامعية القائمة، وتطوير المستشفيات الجامعية وتأهيلها لاستقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية، بما يدعم قدرتها على أداء دورها التعليمي والبحثي والعلاجي.
من جانبه، وجّه الدكتور أحمد رجب، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، الشكر إلى رئيس الجامعة، و الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، وأعضاء مجلس الكلية، مثمنًا الدور الذي يؤديه الدكتور محمد سامي عبد الصادق في خدمة جامعة القاهرة وتطويرها.
وأكد أن جامعة القاهرة تمتلك الماضي والحاضر والمستقبل، مشددًا على أهمية دور الإعلام في تشكيل الهوية الوطنية للمصريين، وإبراز مكانة الحضارة المصرية، وضرورة تعزيز وعي الطالب المصري بحضارته وجذوره التاريخية.
كما أكد دعم الجامعة الكامل لكلية الإعلام، بوصفها إحدى ركائز القوة الناعمة لجامعة القاهرة، وأقدم كلية متخصصة في الإعلام في الوطن العربي.
من جانبه، أعرب السفير علاء الدين يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، عن شكره للدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، لإتاحة الفرصة له للمشاركة في اجتماع مجلس الكلية، مشيدًا بمستوى خريجي كلية الإعلام، ومؤكدًا الدعم المستمر الذي تقدمه الهيئة العامة للاستعلامات لطلاب الكلية، ومثمنًا الدور الذي يؤديه رئيس الجامعة ونوابه.
وفي ختام المناقشات، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أهمية الحوكمة والتحول الرقمي باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتطوير الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة داخل الجامعة.
وخلال الاجتماع، وافق مجلس كلية الإعلام على المقترح المقدم من قسم الصحافة والإعلام الرقمي بشأن إصدار الصحيفة الطلابية الرقمية باللغة الإنجليزية «University Voice»، لتكون منصة شاملة لنشر أنشطة طلاب الجامعة وإنتاجهم، مع استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة من رئاسة الجامعة.
كما وافق المجلس على المقترح المقدم من الدكتورة سماح المحمدي، وكيلة الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بشأن إنشاء منصة للمحتوى الرقمي والوسائط التعليمية الإلكترونية بكلية الإعلام، على أن تُستكمل باقي الموافقات والإجراءات الإدارية المطلوبة من رئاسة الجامعة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه كلية الإعلام نحو مواكبة التطورات المتسارعة في البيئة الرقمية، وتطوير أدواتها التعليمية والإعلامية، وتعزيز توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بما يدعم جهود الكلية في تطوير العملية التعليمية وتوسيع نطاق الاستفادة من إمكاناتها الأكاديمية والإعلامية.


