أخبار الجامعات

مفتي الجمهورية: الانتماء للوطن حجر الأساس لحماية الهوية الوطنية وبناء جيل قادر على قيادة المستقبل

FB IMG 1765206102563 مفتي الجمهورية مفتي الجمهورية: الانتماء للوطن حجر الأساس لحماية الهوية الوطنية وبناء جيل قادر على قيادة المستقبل موقع في الجامعة

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الهوية الوطنية المصرية تمثل الركيزة الأساسية لبقاء الدولة واستقرار المجتمع، مشددًا على أن الانتماء للوطن والإخلاص في خدمته هو الجذر الأصيل لهذه الهوية وعصب الوجود المجتمعي.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لكلية التربية بنين بجامعة الأزهر، الذي جاء تحت عنوان: «جيل ألفا والتربية.. صناعة المستقبل وقيادة التغيير»، بمشاركة نخبة من العلماء والمفكرين وقادة المؤسسات التعليمية والدينية.

مكونات الهوية الوطنية وأثرها في ترسيخ الانتماء

استعرض المفتي العناصر الأساسية التي تتكون منها الهوية الوطنية، وتشمل:الوطن، والدين، واللغة، والتاريخ المشترك، موضحًا أن هذه المقومات تشكل منظومة مترابطة تمثل جوهر الأمن القومي المصري، وأن الحفاظ عليها ضرورة لحماية المجتمع من التفكك الفكري والاغتراب الثقافي.

وأضاف أن فقدان الهوية الوطنية يحول المجتمع إلى تجمع بشري بلا انتماء أو مبادئ، مما يجعل الأفراد أكثر عرضة للاستقطاب من قبل الجماعات المتطرفة والأجندات الخارجية.

التحديات المعاصرة… بين التطرف والإلحاد والتغريب والعولمة الرقمية

وتناول فضيلته أبرز التحديات التي تواجه الهوية الوطنية المصرية، وفي مقدمتها:المفاهيم المغلوطة التي تفصل بين الانتماء الوطني والتعاليم الدينية.

التغريب الثقافي ومحاولات فرض نموذج غربي على حساب الثوابت والقيم العربية والإسلامية.

ظاهرة الغلو والتطرف التي ترفض الدولة وتستهدف زعزعة استقرارها.

التأثيرات السلبية للعولمة ومحاولات طمس الخصوصية الثقافية.

الإعلام الموجَّه الذي يخلق الشائعات ويشكك في الإنجازات الوطنية.

انتشار الإلحاد والفكر اللاديني عبر منصات التواصل، خاصة بين الشباب.

وأكد المفتي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعيًا متجددًا، وتحصينًا ثقافيًا، وتعزيزًا لمبادئ التعايش والوسطية التي تميز المجتمع المصري.

دور المؤسسات الدينية والتعليمية والأسرة في حماية الشباب

شدد مفتي الجمهورية على دور المؤسسات الدينية والتعليمية والأسرة في بناء وعي جيل ألفا، مشيرًا إلى أن التربية الحديثة يجب أن تتضمن:

مهارات الوعي الرقمي

التفكير النقدي

التحقق من المعلومات

تعزيز الانتماء والهوية القيمية

وأوضح أن المؤسسات الدينية في مصر، وعلى رأسها دار الإفتاء والأزهر الشريف، تعمل على تقديم محتوى علمي ورقمي متطور، مشيرًا إلى جهود مركز سلام لدراسات التطرف وتطبيق فتوى برو ووحدة الحوار في مواجهة الفكر المتطرف بالحجة والبرهان.

الاستثمار في الشباب… الطريق إلى نهضة مستدامة

وأكد المفتي أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي للمستقبل، مشيرًا إلى أن “كل قيمة تُغرس في قلوبهم، وكل معرفة تُقدَّم لهم، وكل مهارة تُنمَّى لديهم، تبني مجتمعًا مبدعًا قادرًا على المنافسة عالميًا”.

وخاطب الشباب مؤكدًا أهمية طاعة الله والتمسك بالقيم الأخلاقية والالتزام بالوسطية، مستشهدًا بقصص القرآن وأحاديث النبي التي تُبرز مكانة الشباب الصالح.

تكريم مفتي الجمهورية تقديرًا لجهوده العلمية والفكرية

وفي ختام فعاليات الجلسة، قدّم الدكتور جمال فرغل الهواري، عميد كلية التربية، درع الكلية لفضيلة المفتي تقديرًا لجهوده في خدمة الفكر الديني ونشر قيم التسامح والاعتدال، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس تقدير جامعة الأزهر لجهوده في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ الهوية.

وشهد المؤتمر حضورًا كبيرًا من العلماء والمسؤولين، منهم الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا، وسيد بكري، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب،إلى جانب عدد من عمداء الكليات والباحثين والطلاب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *