استعرضت وزارة التربية والتعليم الفني ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهود تطوير منظومة التعليم في مصر، بداية من التعليم الأساسي والفني، وصولًا إلى التعليم الجامعي والبحث العلمي، من خلال التوسع في إنشاء الفصول والمدارس والجامعات، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، وتعزيز التحول الرقمي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
كيف تغيرت منظومة التعليم في مصر؟.. تطوير المناهج وتأهيل المعلمين وربط الدراسة بسوق العمل
وشملت جهود تطوير التعليم قبل الجامعي مواجهة عدد من التحديات، أبرزها الكثافات المرتفعة داخل الفصول، ونقص أعداد المعلمين، والحاجة إلى تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب، إلى جانب تطوير المناهج لمواكبة التحولات العالمية.
وتضمنت الإجراءات المتخذة في هذا الملف:
- التوسع في إنشاء الفصول الدراسية وزيادة أعداد المقاعد بالمرحلة الثانوية، بما يسهم في خفض الكثافات داخل الفصول وتحسين انتظام الطلاب في المدارس.
- سد جانب كبير من العجز في أعداد المعلمين من خلال مسابقة تعيين 30 ألف معلم، إلى جانب الاستعانة بمعلمي الحصة والمعلمين المحالين إلى المعاش.
- تطوير مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، والعمل على الحد من ضعف المهارات الأساسية.
- التوسع في المدارس المصرية اليابانية وتطوير المناهج بمختلف المراحل التعليمية لمواكبة التطورات العالمية.
- إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب للحصول على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما، إلى جانب فرص تدريب وسفر إلى اليابان للطلاب المتفوقين.
- إدخال مادة الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، بهدف تعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات الاقتصادية والتخطيط المالي، مع التوجه إلى إتاحة محفظة استثمارية في البورصة للطلاب الناجحين.
البكالوريا المصرية وتطوير منظومة الثانوية العامة
وفي إطار تطوير المرحلة الثانوية، تضمنت الجهود تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب وتقليل عدد المواد، إلى جانب تطوير نظام البكالوريا المصرية، الذي يتيح للطلاب الاختيار بين أربعة مسارات رئيسية، هي: الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون.
ويستهدف النظام الجديد إتاحة خيارات تعليمية أوسع أمام الطلاب، وزيادة فرص أداء الامتحانات، وتقديم مناهج تتوافق مع المعايير الدولية، بما يساعد الطلاب على اختيار المسار المناسب لاهتماماتهم وقدراتهم.
كما شملت جهود التطوير تدريب المعلمين والموجهين، وإعداد القيادات المدرسية، وتنفيذ برامج بالتعاون مع جامعة هيروشيما لتطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع التغيرات في منظومة التعليم.
تطوير التعليم الفني وربطه بسوق العمل
وفيما يتعلق بالتعليم الفني، استهدفت خطة التطوير تغيير الصورة الذهنية المرتبطة به، وتعزيز الجانب العملي في العملية التعليمية، بما يضمن تأهيل الطلاب بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.
وشملت الجهود التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وإقامة شراكات دولية مع إيطاليا وألمانيا، إلى جانب التعاون مع القطاع الخاص في تحديد التخصصات الدراسية وإعداد البرامج التدريبية وتوفير فرص التدريب العملي.
كما تضمنت تطوير التخصصات لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والميكاترونكس والإلكترونيات والطاقة والصيانة، بما يساعد الخريجين على مواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.
التوسع في الجامعات وتطوير التعليم العالي
وعلى صعيد التعليم العالي، ركزت جهود التطوير على استيعاب الزيادة في أعداد الطلاب، وتوسيع نطاق إتاحة التعليم الجامعي في مختلف المحافظات، من خلال زيادة أعداد الجامعات الحكومية، وتشجيع التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، وفروع الجامعات الأجنبية، والمعاهد العليا الخاصة.
وامتد التوسع إلى المحافظات الحدودية، بما فيها جنوب سيناء والوادي الجديد ومطروح والأقصر والبحر الأحمر، بهدف تقريب الخدمات التعليمية من الطلاب وتقليل الأعباء المرتبطة بالانتقال إلى محافظات أخرى لاستكمال الدراسة.
كما شهدت منظومة التعليم العالي التوسع في البرامج والتخصصات الدراسية، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية، بما يتيح فرصًا تعليمية متنوعة ويتوافق مع احتياجات سوق العمل.
دعم الطلاب ذوي الهمم
وتضمنت جهود تطوير التعليم توفير تسهيلات ومزايا للطلاب ذوي الهمم، من بينها مبادرة «تمكين»، إلى جانب تنظيم أنشطة توعوية وثقافية ورياضية وسياحية تستهدف توسيع مشاركتهم في الحياة الجامعية، وتعزيز فرصهم في التعلم والاندماج والمشاركة في الأنشطة المختلفة.
التحول الرقمي وتطوير البحث العلمي
وفي إطار تحديث منظومة التعليم العالي، اتجهت الجامعات المصرية إلى تحويل الخدمات من النظام الورقي إلى الرقمي، من خلال رقمنة خدمات أعضاء هيئة التدريس والدرجات العلمية، وتيسير الإجراءات وتسريع الحصول على الخدمات، إلى جانب بناء بنية رقمية تدعم المعامل والبحث العلمي.
وشملت جهود التطوير دعم الباحثين وزيادة فرص التعاون العلمي الدولي، والعمل على رفع جودة الأبحاث المنشورة دوليًا وتعزيز تأثيرها، بما يسهم في تحسين حضور الجامعات المصرية في التصنيفات والمؤشرات العالمية.
كما برز دور بنك المعرفة المصري في إتاحة مصادر المعلومات العلمية للطلاب والباحثين، إلى جانب التوسع في تطبيق نتائج البحث العلمي من خلال المنتجات الطبية والحاضنات التكنولوجية وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.
واهتمت الجامعات كذلك بإنشاء مراكز للتطوير المهني وربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل، فضلًا عن تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية وفتح المجال أمام مزيد من الطلاب الوافدين للدراسة في مصر.
تقدم الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية
وفيما يتعلق بالتصنيفات العالمية، أشار العرض إلى زيادة عدد الجامعات المصرية المدرجة في تصنيف «QS» من 5 جامعات إلى 26 جامعة، إلى جانب ما تحقق من حضور في المؤشرات والتصنيفات الدولية والجوائز والإشادات العالمية.
وتعكس محاور التطوير توجهًا نحو تحديث منظومة التعليم بمختلف مراحلها، وتعزيز المهارات الرقمية والعملية لدى الطلاب، وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم، ودعم البحث العلمي والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التعلم ومواكبة التطورات والاستعداد لمتطلبات المستقبل.






