طلاب

“من اللعب إلى البرمجة”.. كيف يدخل طلاب أولى ثانوي عالم الذكاء الاصطناعي عبر منصة «كيريو» اليابانية؟

إعداد 1000 معلم ليصبحوا مديرى مدارس
إعداد 1000 معلم ليصبحوا مديرى مدارس

بدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال العام الدراسي الجاري، تعميم استخدام منصة «كيريو» اليابانية داخل صفوف الصف الأول الثانوي، ضمن خطواتها لتعزيز قدرات الطلاب في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، من خلال أنشطة تفاعلية تعتمد على التعلم عبر التجربة ولعب الأدوار (Game Based Learning)، بدلًا من الطرق التقليدية القائمة على الشرح والتلقين.

وتستهدف المنصة، التي تم تطويرها بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة «سبريكس» اليابانية وجامعة هيروشيما، إكساب الطلاب مهارات التفكير المنطقي، والتحليل، وحل المشكلات، وتصميم خطوات العمل (Algorithmic Thinking)، من خلال بيئة برمجية مبسطة تسمح ببناء تطبيقات وألعاب صغيرة، دون الحاجة إلى خبرة مسبقة في كتابة التعليمات البرمجية المعقدة.

كيف يدخل الطلاب عالم الذكاء الاصطناعي 

تقدّم «كيريو» مستويات تبدأ من تكوين الحركة والشخصيات داخل اللعبة، ثم بناء المهام، مرورًا بربط الأحداث، وصولًا إلى برمجة تفاعلات معقدة تشبه محركات الألعاب الاحترافية.

وفي نهاية كل وحدة، يُطلب من الطالب إنتاج مشروع بسيط يعرضه أمام زملائه، مما يربّي لديه مهارات العرض، والدفاع عن الفكرة، والعمل الجماعي.

وتشير تجارب مدارس طبّقت المنصة فعليًا إلى أن الطلاب الذين كانوا يجدون صعوبة في مادة الرياضيات، أصبحوا أكثر قدرة على ربط العمليات الحسابية بالتطبيقات الواقعية من خلال البرمجة البصرية داخل «كيريو».

أثر المنصة على الطالب داخل الفصل

بحسب معلمين وإخصائيين تربويين، تُسهم المنصة في:

رفع التركيز عبر التفاعل المباشر.

تنمية الثقة بالنفس من خلال إنجاز المشاريع الصغيرة.

تحفيز الطالب الهادئ منطوي الشخصية لأنه يعمل على جهازه دون ضغط اجتماعي.

تقليل الفجوة بين المدرسة وسوق العمل عبر تعريف مبكر بمفاهيم البرمجة.

التحديات التي ظهرت خلال التطبيق

ورصدت إدارات تعليمية عدة ملاحظات أثناء التنفيذ، أبرزها:

الحاجة إلى تدريب أكبر للمعلمين داخل المدارس.

سرعة الإنترنت داخل بعض الفصول.

تفاوت مهارات الطلاب الرقمية بين مدرسة وأخرى.

إلا أن الخبراء يعتبرون هذه التحديات «منطقية» في أي تجربة جديدة، ويمكن التغلب عليها تدريجيًا.

تشير الاتجاهات التعليمية الحديثة عالميًا إلى ضرورة إدخال مفاهيم البرمجة في المراحل المبكرة، ليس بهدف تخريج «مُبرمج» بالضرورة، بل بهدف تدريب الطالب على:

التفكير بشكل منظّم،وإدراك العلاقة بين السبب والنتيجة، وحل المشكلات بطريقة علمية.

وهو ما ينسجم مع التوجه الوطني نحو الاقتصاد الرقمي ومهن المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *