ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم، برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، موازنة الوزارة والقطاعات التابعة لها، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تستهدف التوسع في التواجد بالأسواق الخارجية وجذب الطلاب باعتبارهم قوة مصر الناعمة، مشيرًا إلى أن التعليم يجب أن يكون جزءًا من الأمن القومي، وأن يكون نموذجًا مستدامًا، وأضاف أن لدينا فرعًا لجامعة القاهرة في الإمارات وفرعًا في ماليزيا، ونعمل على الاستثمار في هذا التواجد داخل هذه الأسواق.

وزير التعليم العالي: نستهدف إنشاء 3 فروع لجامعات مصرية في أفريقيا وخطط للتوسع في آسيا
وأشار الوزير خلال اجتماع اللجنة إلى أن الوزارة تستهدف إنشاء ثلاثة فروع لجامعات مصرية في أفريقيا، موضحًا أنه في بعض التخصصات، حتى لو تواجدنا فيها، لن نتمكن من التواجد في كل الأسواق، ولكن يمكننا التواجد من خلال تحالفات.
وتابع: “ندرس حاليًا ثلاثة عروض للتواجد في آسيا، ولذلك أعددنا نماذج للدراسة في هذه الفروع، وهذه الفروع لا تستهدف الطلاب الموجودين في هذه الدول فقط، بل نستهدف أيضًا طلابًا من دول أخرى، لذلك نحتاج إلى زيادة برامج الجامعات المصرية، خاصة أن هناك جامعات حققت نجاحًا”.

وأضاف الوزير: “نعمل على تطوير الجامعات الموجودة داخل مصر، كما نسمح للطالب المصري في أي جامعة بأن ينتقل من جامعته ليدرس في جامعة أخرى يستهدفها قبل التخرج”، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو تحسين جودة التعليم وتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس من خلال البرامج الخاصة، بما يحقق الاستدامة للجامعات الحكومية.
وبالنسبة للجامعات الخاصة، أوضح الوزير أن بعض الجامعات تقدم تعليمًا جيدًا، بينما يسعى بعضها الآخر لتعظيم العوائد، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل خلال الفترة المقبلة على ضمان تقديم خدمة تعليمية جيدة.
وأضاف: “أخطأنا في تحويل الجامعات التكنولوجية إلى جامعات أكاديمية، ونسعى إلى توفير قوة عمل مرتبطة بالصناعة، بحيث يكون خريجوها مرتبطين بسوق العمل، وسنعمل مع الوزارات المختلفة لتحقيق ذلك”.

وتابع: “هناك جامعة قريبة من كوريا ستكون موجودة في مصر، وكذلك تعاون مع الصين، وما زلنا وفقًا للدراسات بحاجة إلى عدد من الجامعات التكنولوجية، وننظر إلى مؤشرات سوق العمل والتوظيف، وكلفنا لجنة من الوزارة بمراجعة جميع البرامج داخل الجامعات”.
وحول منظومة البحث العلمي، أكد الوزير أن تصنيف مصر رقم 25 على مستوى العالم، متسائلًا: “هل البحث العلمي للنشر فقط أم يجب أن يكون مفيدًا للمجتمع؟”، مؤكدًا أنه “قولا واحدًا” يجب أن يكون البحث العلمي مفيدًا للمجتمع، وأن التطوير يجب أن يكون متكاملًا ويستهدف الإنسان قبل البنيان، موضحًا أن لدينا أولويات لأننا نتحدث عن “جمهورية جديدة” تبني اقتصادها على المعرفة.
وأضاف أن هذا الأمر يمكن أن يبني دولًا، مشيرًا إلى أنه سيتم اتخاذ خطوات جادة في هذا الاتجاه، من بينها تطبيق مبادرة “أستاذ أو باحث لكل مصنع” مع صرف راتب له، لكسر الفجوة بين البحث العلمي والصناعة، على أن يتم خلال شهرين تحديد المشكلات المطروحة، ثم التوجه إلى تمويل الأفراد، ثم تمويل فرق عمل متكاملة لإجراء أبحاث علمية مرتبطة بالسوق.

وتابع: “تم تشكيل فريق عمل يستهدف الجانب التطبيقي ويكون له تأثير مجتمعي يخدم اقتصاد المعرفة، مع وضع حوافز لهذا النوع من الأبحاث، إلى جانب تطبيق نظام حوكمة يمكن قياسه، وربط جزء من أعضاء هيئة التدريس بالواقع المجتمعي”.
وأضاف أن مشروعات الماجستير أو الدكتوراه سيكون لها دور في حل مشكلات الصناعة وربط البحث العلمي بالواقع المجتمعي.
وحول مشروعات التخرج، أوضح أن أكاديمية البحث العلمي وصندوق المبتكرين سيعملان على تمويل مشروعات التخرج، بهدف منح الطلاب الأمل للمستقبل، مشيرًا إلى أن هناك طلابًا لديهم مخرجات قابلة للتحول إلى منتجات قريبًا، بينما سيتم دعم باقي الطلاب لتمويل أفكارهم.
واختتم قائلًا: “نستهدف تحويل المجتمع البحثي إلى مجتمع ديناميكي يخدم اقتصاد المعرفة، مع تعاون بعض الوزارات في هذا الاتجاه لخلق واقع مختلف داخل الدولة المصرية”.

