138 ألف طالب وافد في الجامعات المصرية.. أكد الدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية لشئون الطلاب الوافدين والمشرف على مبادرة وموقع “ادرس في مصر”، أن منظومة التعليم العالي المصرية تستقبل حاليًا نحو 138 ألف طالب وافد يدرسون بالجامعات المصرية التابعة لوزارة التعليم العالي بمختلف أنماطها، موضحًا أن هذا الرقم لا يشمل طلاب جامعة الأزهر، الذين يبلغ عددهم نحو 60 ألف طالب آخرين.
138 ألف طالب وافد في الجامعات المصرية.. رئيس شؤون الطلاب الوافدين: الطب والهندسة الأكثر جذبًا
قال عبدالغني، خلال تصريحات تلفزيونية، إن الطلاب الوافدين في مصر ينتمون إلى نحو 120 دولة حول العالم، وهو ما يعكس المكانة التي تتمتع بها منظومة التعليم العالي المصرية، وقدرتها على جذب الطلاب من مختلف القارات، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمثل استثمارًا مهمًا، إلى جانب كونه أحد أدوات القوة الناعمة المصرية وتعزيز التأثير الثقافي للدولة.
وأوضح أن الدول العربية تستحوذ على النصيب الأكبر من أعداد الطلاب الوافدين، نظرًا للتقارب الثقافي والجغرافي، مؤكدًا أن موقع مصر المتميز يسهم في جذب المزيد من الطلاب للدراسة داخل الجامعات المصرية.

أضاف الدكتور عبدالغني، أن طبيعة التخصصات التي يقبل عليها الطلاب تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث يفضل طلاب الهند ونيبال وباكستان الالتحاق بالكليات الطبية والهندسية، لافتًا إلى أن عدد الطلاب الهنود المقيدين حاليًا بالجامعات المصرية يبلغ نحو 4 آلاف طالب، مع توقعات بزيادة الأعداد في ظل التطوير المستمر لمنظومة التعليم العالي.
وأشار إلى أن طلاب ماليزيا ودول آسيا الوسطى، مثل طاجيكستان وأوزبكستان، يفضلون دراسة هندسة الطاقة والتخصصات الهندسية، بينما تحظى التخصصات الطبية بإقبال كبير من الطلاب النيجيريين، موضحًا أن نيجيريا تُعد من أكبر الدول المصدرة للطلاب للدراسة بالخارج.
الإقبال على دراسة الطب في مصر
أكد عبدالغني أن الإقبال على دراسة الطب في مصر لا يرتبط فقط بعدد المقاعد المتاحة في الدول المختلفة، وإنما أيضًا بالمكانة العلمية للجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن كليات الطب في جامعات القاهرة وعين شمس والمنصورة وغيرها تُعد مدارس عريقة ومعترفًا بها عالميًا.
أوضح رئيس شؤون الطلاب الوافدين، أن اعتماد كليات الطب المصرية من الاتحاد العالمي للتعليم الطبي (World Federation for Medical Education) يمنح خريجيها فرصًا للتدريب والعمل في العديد من دول العالم، وهو ما يزيد من جاذبية الدراسة في مصر بالنسبة للطلاب الوافدين.

وأضاف أن الجامعات المصرية تستقبل أيضًا طلابًا من دول شرق أوروبا، مثل السويد وألمانيا وهولندا وإسبانيا، حيث يقبلون بشكل كبير على دراسة اللغة العربية وعلوم المصريات والآثار، مشيرًا إلى أن الجامعات الواقعة في محافظات مثل الأقصر وأسوان تمثل وجهة مميزة للراغبين في دراسة الحضارة المصرية القديمة.
ولفت إلى أن طلاب الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يقبلون بصورة أكبر على دراسة إدارة الأعمال والطب، موضحًا أن أعدادهم تُقدر ببضع مئات، مع استمرار زيادة الطلب نتيجة جودة الخدمات التعليمية، وانتقال التجارب الإيجابية بين الطلاب.
أكثر الدول العربية إرسالًا للطلاب الوافدين إلى مصر تشمل السودان
وكشف عبدالغني، أن أكثر الدول العربية إرسالًا للطلاب الوافدين إلى مصر تشمل السودان، إلى جانب المملكة العربية السعودية والكويت والعراق وليبيا، مؤكدًا أن ارتباط هذه الدول بالتعليم العالي المصري يعود إلى عقود طويلة، في ظل تخرج أجيال عديدة من الجامعات المصرية تولت مواقع مؤثرة في بلدانها، وهو ما عزز الثقة في جودة التعليم المصري واستمراره كوجهة تعليمية رائدة.
