يتساءل العديد من أولياء الأمور عن أسباب استمرار محمد عبد اللطيف وزيرًا للتربية والتعليم والتعليم الفني ضمن التشكيل الوزاري الجديد، خاصة في ظل حالة الجدل المصاحبة لملف التعليم، وتعدد الآراء حول السياسات المطبقة داخل المدارس.

وفي السطور التالية نستعرض أبرز النجاحات والملفات التي أسهمت في تثبيت محمد عبد اللطيف على رأس وزارة التربية والتعليم، وفقًا لرؤى مؤيديه، وما تحقق على أرض الواقع خلال الفترة الماضية:
1- التقييمات الأسبوعية وضبط الإيقاع الدراسي

نجح الوزير في إعادة الانضباط للعملية التعليمية من خلال تطبيق منظومة التقييمات الأسبوعية، التي أسهمت في تقليل الاعتماد على الامتحان النهائي فقط، وربط الطالب بالمذاكرة المستمرة، وهو ما اعتبره كثيرون خطوة جادة نحو تعليم قائم على المتابعة وليس الحفظ الموسمي.

2- ارتفاع نسب الحضور داخل المدارس
شهدت المدارس ارتفاعًا ملحوظًا في نسب حضور الطلاب، بعد تفعيل التقييمات، وتشديد الرقابة على الغياب، وربط الحضور بالتقييم، ما أعاد للمدرسة دورها الأساسي بعد سنوات من العزوف الطلابي، خاصة في الصفوف الثانوية.
3- طرح نظام البكالوريا المصرية
يُعد طرح نظام «البكالوريا المصرية» من أكثر الملفات إثارة للجدل، حيث يرى مؤيدوه أنه يمثل نقلة نوعية تقلل الضغط النفسي عن الطلاب، وتفتح مسارات تعليمية متعددة، بينما يرى معارضوه أن النظام يحتاج إلى حوار مجتمعي أوسع قبل التطبيق الكامل. ورغم الجدل، يُحسب للوزير فتح هذا الملف الشائك وعدم الاكتفاء بالمسارات التقليدية.
4- المواجهة المباشرة مع ثقافة الدروس الخصوصية
اتخذ الوزير مواقف واضحة تجاه تقليص الاعتماد على الدروس الخصوصية، من خلال تفعيل دور المدرسة، والمنصات التعليمية، والتقييمات المستمرة، وهي خطوات لاقت دعمًا من قطاع واسع من أولياء الأمور، مقابل تحفظات من أطراف أخرى اعتبرت التطبيق بحاجة إلى وقت أطول.
5- الإدارة الميدانية واتخاذ القرار من أرض الواقع
اتسمت إدارة محمد عبد اللطيف بالاعتماد على الجولات الميدانية المفاجئة، والمتابعة المباشرة للمدارس، والاستماع للمشكلات على أرض الواقع، بعيدًا عن التقارير المكتبية، وهو ما انعكس على سرعة التدخل في عدد من الأزمات، وتعزيز صورة الوزير التنفيذي القريب من الميدان.
ويؤكد متابعون لملف التعليم أن هذه الملفات مجتمعة، رغم ما يحيط ببعضها من جدل، لعبت دورًا أساسيًا في استمرار محمد عبد اللطيف وزيرًا للتربية والتعليم، في مرحلة تراهن فيها الدولة على الاستقرار، واستكمال مسار الإصلاح التعليمي، بدلًا من تغييره في منتصف الطريق.
