استعرض الكاتب الصحفي محمد صبحي، رئيس قسم الأخبار ومسؤول ملف التعليم العالي والجامعات بجريدة «اليوم السابع»، خلال دورة تدريبية نظمتها جامعة العاصمة، أسس وقواعد كتابة الخبر الصحفي، بدايةً من تحديد الفكرة والزاوية الخبرية، مرورًا بصياغة المقدمة وترتيب المعلومات، وصولًا إلى كتابة العناوين الجذابة، مع التأكيد على الالتزام بالدقة والموضوعية والوضوح والقواعد المهنية في صياغة المحتوى الإعلامي.
الكاتب الصحفي محمد صبحي يستعرض أسس كتابة الخبر الصحفي في دورة تدريبية بجامعة العاصمة
يأتي ذلك في إطار حرص جامعة العاصمة على الارتقاء بمنظومة العمل الإعلامي، وتطوير مهارات الكوادر المسؤولة عن الاتصال المؤسسي داخل الكليات، نظمت إدارة الإعلام بالإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام دورة تدريبية متخصصة بعنوان «كتابة الخبر الصحفي»، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة.

دورة تدريبية متخصصة بعنوان «كتابة الخبر الصحفي»
تناولت الدورة، كذلك عددًا من التطبيقات العملية والنماذج الصحفية، بما أتاح للمشاركين فرصة التعرف بصورة أكثر عمقًا على آليات تحويل الفعاليات والأنشطة والإنجازات الجامعية إلى أخبار صحفية متكاملة، قادرة على الوصول إلى الجمهور وإبراز قيمة ما تقدمه الجامعة، إلى جانب مناقشة أبرز الأخطاء الشائعة في كتابة الأخبار وسبل معالجتها، بما يسهم في رفع جودة المحتوى المنشور عبر المنصات الإعلامية المختلفة.
قنديل: الالتزام بالمهنية والمصداقية في إنتاج المحتوى الإعلامي
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن العمل الإعلامي لا يقتصر على نقل المعلومات، وإنما يمتد إلى تشكيل الصورة الذهنية للمؤسسة لدى الجمهور، مشددًا على أن «الإعلام هو الصورة الذهنية للمؤسسة»، وأن الكلمة والصورة والجرافيك جميعها أدوات مؤثرة في تشكيل هذه الصورة.
وأشار قنديل إلى، أهمية الالتزام بالمهنية والمصداقية في إنتاج المحتوى الإعلامي، محذرًا من خطورة تزييف الأخبار أو التلاعب بالصور أو استخدام الجرافيك بصورة توحي بغير الحقيقة، موضحًا أن تحسين الصورة الإعلامية للمؤسسة لا يعني تغيير الحقيقة أو تجميلها بشكل مصطنع، وإنما يعني تقديم الواقع الحقيقي بصورة مهنية واضحة تبرز الإنجازات وتوصل الرسالة الصحيحة للجمهور.

أضاف رئيس جامعة العاصمة، أن دقة الخبر لا تقل أهمية عن جودة الصورة، وأن الجرافيك الناجح هو الذي يخدم الحقيقة ولا يصنع حقيقة بديلة، مؤكدًا أن مسؤول الإعلام يحمل أمانة نقل رسالة المؤسسة كما هي، وأن الاحتراف الحقيقي يتمثل في القدرة على اختيار الكلمة المناسبة، والصورة المعبرة، والمعالجة البصرية التي تعكس الواقع بصدق، بما يحافظ على ثقة الجمهور ويعزز المصداقية المؤسسية.
وتأتي الدورة ضمن توجه إدارة الإعلام بالإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام نحو بناء منظومة إعلامية متكاملة داخل جامعة العاصمة، تقوم على تطوير مهارات مسؤولي العلاقات العامة والإعلام بالكليات، وتوحيد معايير العمل الإعلامي، والارتقاء بجودة المحتوى الصحفي والرقمي، بما يعزز الحضور الإعلامي للجامعة ويواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.

من جانبه، أكد اللواء محمد أبو شقة، أمين جامعة العاصمة، أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية في تطوير منظومة العمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي التدريب اهتمامًا متزايدًا، وقد شهد هذا الاهتمام توسعًا ملحوظًا خلال العام الحالي، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وتطوير قدراته ومهاراته. وأوضح أن الاحتراف في العمل الإعلامي يبدأ من فهم الجمهور المستهدف، والتساؤل: «من أخاطب؟ وماذا يحتاج أن يعرف؟ ولماذا تهمه هذه المعلومة؟»، مؤكدًا أن قيمة الخبر لا تكمن في نشره فقط، وإنما في قدرته على الوصول إلى الشخص المناسب بالمعلومة المناسبة وباللغة التي يتفاعل معها.
وشدد أمين الجامعة على أن الذكاء الاصطناعي، مهما تطورت أدواته، لا يغني عن العنصر البشري بما يمتلكه من وعي وخبرة وحس إنساني وقدرة على الفهم والتقدير والاختيار، موضحًا أن التكنولوجيا قد تساعد في إنتاج المحتوى، لكن الإنسان هو من يحدد لماذا يُنتج، ولمن، وكيف يصل، وما الأثر الذي ينبغي أن يتركه، وهو ما يجعل تطوير الإنسان ومهاراته ضرورة مستمرة لصناعة إعلام مؤسسي مؤثر وموثوق.

وتواصل إدارة الإعلام تنفيذ خطتها التدريبية من خلال تنظيم المزيد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات التحرير الصحفي، والتغطية الإعلامية، والتصوير وإنتاج المحتوى، وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، بما يسهم في إعداد كوادر إعلامية قادرة على نقل رسالة جامعة العاصمة وإنجازاتها بمهنية واحترافية، وترسيخ صورتها المؤسسية لدى مختلف فئات الجمهور.
