أخبار الجامعات

أستاذ بالأزهر: النبي ﷺ شبّه فعل المرأة غير المحتشمة بعمل الشيطان تحذيرًا من الفتنة وليس انتقاصًا منها “فديو”

Screenshot 2025 11 09 18 45 03 81 النبي أستاذ بالأزهر: النبي ﷺ شبّه فعل المرأة غير المحتشمة بعمل الشيطان تحذيرًا من الفتنة وليس انتقاصًا منها "فديو" موقع في الجامعة

أكد الدكتور نادي عبد الله، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن حديث النبي ﷺ: “إن المرأة تُقبل في صورة شيطان وتُدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه”، هو حديث صحيح رواه الإمام مسلم، موضحًا أن المقصود به التحذير من فتنة الشيطان، وليس وصف المرأة بأنها شيطان كما يظن البعض.

 

وأوضح أستاذ الحديث خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية سالي سالم في برنامج حواء المذاع على قناة الناس، أن سوء الفهم هو الذي أدى إلى انتشار تأويلات خاطئة، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ أراد من الحديث التنبيه إلى خطر الفتنة حين تُستغل الزينة أو التبرج في غير موضعها.

 

الإسلام كرّم المرأة وجعلها شريكًا في التكليف والمسؤولية

 

وأضاف الدكتور نادي أن المرأة والرجل خلقهما الله في أحسن تقويم كما قال تعالى: «ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم»، مبينًا أن المرأة مكرّمة في الإسلام، ولها مكانة رفيعة في الشرع، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ استخدم الأسلوب البلاغي في التحذير من الفتنة، وليس في التقليل من شأن المرأة أو انتقاصها.

 

وأشار إلى أن الحديث يحمل تحذيرين متكاملين: الأول للمرأة بضرورة الحفاظ على الحياء والاحتشام، والثاني للرجل بوجوب غض البصر امتثالًا لقوله تعالى: «قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ».

 

سبب ورود الحديث ودلالته الأخلاقية

وبيّن الدكتور نادي أن سبب ورود الحديث أن النبي ﷺ رأى امرأة فتحركت في قلبه رغبة نحو زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها، فقال لأصحابه: “فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه”، موضحًا أن المقصود أن الزواج هو الطريق المشروع لتصريف الغريزة، وليس النظر أو التبرج.

 

كما أشار إلى أن تشبيه الفعل بالشيطان لا يخص المرأة وحدها، فالنبي ﷺ قال عن الرجل الذي يقطع صلاة غيره:” ادفعه، فإن لم يستجب فقاتله، فإنه شيطان”، أي أن التشبيه يُقصد به الفعل لا الذات.

 

الدعوة إلى الفهم الصحيح للأحاديث النبوية

واختتم أستاذ الحديث تصريحه بالتأكيد على أن الإسلام دين يوازن بين الغريزة والضوابط الأخلاقية، وأن الأحاديث النبوية يجب أن تُفهم في ضوء مقاصدها الشرعية لا بمعزل عنها، داعيًا إلى عدم اجتزاء النصوص أو تفسيرها بغير سياقها.

 

وشدد على أن النبي ﷺ كان حريصًا على حماية المجتمع من الفتنة وصون العلاقة بين الرجل والمرأة بما يحقق العفة والكرامة للجميع.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *