نوران عسكورة
أجرى الكاتب الصحفي أحمد الديب، رئيس تحرير موقع “في الجامعة”، في حوار خاص، مع الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، وزير الصحة الأسبق وأمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق، حيث فتح خزائن أسراره وتجربته الممتدة بين مقاعد الحكومة وأروقة البرلمان ومكاتب الإدارة الجامعية.

ومن موقعه كأستاذ طب، ووزير واجه أخطر لحظات مصر في 2011، ثم كأمين للمجلس الأعلى للجامعات خلال سنوات عصيبة من الانقسام والاضطراب، وصولًا إلى دوره التشريعي والرقابي على المنظومة الصحية والتعليمية، يضع حاتم النقاط فوق الحروف.
وأكد أن إصلاح التعليم العالي والطبي في مصر لن يتحقق إلا بتغيير فلسفة الإدارة، والانتقال من تعدد المجالس المتفرقة إلى جهاز موحد قوي يضع القواعد ويمول ويراقب، مع الحفاظ على استقلال الجامعات أكاديميًا وإداريًا وماليًا.
وفي هذا الحوار، يكشف حاتم عن كواليس القرارات الصعبة، ورؤيته لمستقبل كليات الطب والامتحانات الجامعية، ويقيّم أداءه البرلماني، في حديث صريح يضع خارطة طريق لمستقبل التعليم والصحة في مصر.
س: على غرار الجامعات.. حدثنا عن تعدد المجالس في التعليم المصري بصفة عامة
ج: يعني إما أن تكون هناك جهة تضع الاستراتيجيات، أو جهة تنظيمية تضع قواعد التنظيم، أو جهة تنفيذية تتولى التطبيق، والمشكلة أننا أحيانًا نجد تداخلًا، فكل طرف يعمل عمل الآخر، وفي النهاية لا نجد منظومة واضحة.
وعلى سبيل المثال، هناك مجلس يُسمى “مجلس التعليم قبل الجامعي”، ولا أعلم إن كان ما زال يجتمع أو يؤدي دورًا حقيقيًا أم لا، وهذا المجلس كان يضم رئيس جامعة القاهرة ورئيس جامعة عين شمس، وأمين المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب وزير التربية والتعليم، لكن أغلب الأعضاء فيه كانوا وكلاء وزارة، أي مسؤولين تنفيذيين.
وهنا يظهر التساؤل: ما طبيعة هذا المجلس؟ هل هو مجلس تنفيذي؟ أم استراتيجي؟ أم تنظيمي؟ لأن الفارق بين الثلاثة جوهري.
وفي العالم كله هناك فصل واضح بين هذه الأدوار، حتى في “المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي والابتكار”، الذي أتشرف بعضويته تحت رئاسة رئيس الوزراء، نجد أنه يضم ثمانية وزراء بالإضافة إلى خبراء ورجال أعمال، ومهمته الأساسية ليست تنفيذية بالمعنى المباشر، وإنما وضع الاستراتيجيات العامة للتعليم والبحث العلمي والابتكار، ومتابعة التنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة المعنية بالتعليم، وكل وزير عرض استراتيجيته الخاصة في الاجتماعات الأولى، لكن كثافة جداول أعمال الوزراء حالت دون انعقاد المجلس بصورة منتظمة بعد ذلك.
لينك الحوار كاملًا:
https://www.facebook.com/share/v/19fHMRRZLm/?mibextid=wwXIfr
