نوران عسكورة
أجرى الكاتب الصحفي أحمد الديب، رئيس تحرير موقع “في الجامعة”، في حوار خاص، مع الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، وزير الصحة الأسبق وأمين المجلس الأعلى للجامعات الأسبق، حيث فتح خزائن أسراره وتجربته الممتدة بين مقاعد الحكومة وأروقة البرلمان ومكاتب الإدارة الجامعية.

ومن موقعه كأستاذ طب، ووزير واجه أخطر لحظات مصر في 2011، ثم كأمين للمجلس الأعلى للجامعات خلال سنوات عصيبة من الانقسام والاضطراب، وصولًا إلى دوره نالتشريعي والرقابي على المنظومة الصحية والتعليمية، يضع حاتم النقاط فوق الحروف.
وأكد أن إصلاح التعليم العالي والطبي في مصر لن يتحقق إلا بتغيير فلسفة الإدارة، والانتقال من تعدد المجالس المتفرقة إلى جهاز موحد قوي يضع القواعد ويمول ويراقب، مع الحفاظ على استقلال الجامعات أكاديميًا وإداريًا وماليًا.
وفي هذا الحوار، يكشف حاتم عن كواليس القرارات الصعبة، ورؤيته لمستقبل كليات الطب والامتحانات الجامعية، ويقيّم أداءه البرلماني، في حديث صريح يضع خارطة طريق لمستقبل التعليم والصحة في مصر.
س: لماذا ترى أن مصر بحاجة إلى مجلس موحد للتعليم؟
ج: ببساطة لأننا لا يجب أن نخترع العجلة من جديد، وعلى سبيل المثال خلال العامين 2012 إلى 2014 كان لدينا بعض المشكلات نتيجة المظاهرات ثم جاءت فترة الإخوان مرورًا حتى عام 2017 كل هذه السنوات شهدت على تشدين لجنة داخل المجلس مكونة من رؤساء ونواب جامعاتمختصة في متابعة التجارب العالمية، سواء في بريطانيا أو الولايات المتحدة أو دول أوروبا وآسيا.
وأكدت هذه التجارب أن وجود إستراتيجية وطنية موحدة للتعليم تصدر من الدولة هو أساس النجاح، ففي بريطانيا، على سبيل المثال، يصدر ما يعرف بالـ”White Paper” بعد مشاورات واسعة، لتضع الدولة الاستراتيجية العامة بينما الجامعات تظل مستقلة أكاديميًا.
لدينا التعليم العالي متنوع| حكومي، أهلي، خاص، تكنولوجي، وفروع أجنبية، لكن الدولة في كل العالم مسؤولة عن التنظيم والتمويل، لا عن الإدارة المباشرة، والجامعات في العالم كله مستقلة أكاديميًا، والدولة تدعم الطالب لا الجامعة، وهذا ما نسعى إليه منذ 2004، عندما طُرح مفهوم “موازنة البرامج” بدلًا من “موازنة الأبواب”.
هذا النموذج مطبق في مختلف النظم، سواء الرأسمالية أو الاشتراكية، والجامعات تدار من خلال موازنات البرامج وليس موازنات الأبواب التقليدية.
