أوضح الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور رئيسية، من بينها دعم صانع القرار وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، لافتًا إلى أن الجامعة تمتلك ثروة معرفية هائلة من الأبحاث والدراسات المتخصصة التي تراكمت عبر سنوات طويلة، حيث تجاوز عدد الأبحاث المنشورة دوليًا خلال عام 2025 أكثر من 10 آلاف بحث، تمثل ما يزيد على 24% من إجمالي النشر العلمي المصري.
وأشار الدكتور محمد عبد الصادق إلى أن هذه الأبحاث محفوظة داخل قواعد بيانات معرفية موثوقة، في مقدمتها بنك المعرفة المصري، مؤكدًا أن العقل البشري لا يمكنه الإحاطة بكل هذا الكم من المعرفة، وهو ما يبرز الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تحليل هذه البيانات الضخمة، وعصرها، وتحويلها إلى معارف فاعلة يمكن البناء عليها في إعداد تقارير دقيقة ودراسات تطبيقية واستشارات عملية.
أكثر من 10 آلاف بحث دولي في عام واحد بجامعة القاهرة
وأضاف رئيس جامعة القاهرة أن منظومة بيوت الخبرة تضم لجانًا علمية متخصصة تتولى مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي، والتحقق من دقتها وقيمتها العلمية قبل رفعها إلى متخذي القرار، بما يضمن تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ تستند إلى علم رصين وبحث محكم.

وأوضح رئيس الجامعة أن اختيار مجالات عمل بيوت الخبرة جاء وفقًا لأولويات الدولة المصرية، وعلى رأسها الصحة، والأمن الغذائي، والاستدامة البيئية، والقضايا الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح تحليل آلاف الدراسات المرتبطة بقضايا مجتمعية معقدة، مثل الإدمان وتعاطي المخدرات، واستخلاص نتائج علمية دقيقة يمكن الاعتماد عليها في وضع السياسات العامة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
رئيس جامعة القاهرة يكشف قوة الجامعة البحثية
وشدد عبد الصادق على أهمية الاعتماد على قواعد البيانات المعرفية الموثوقة، مؤكدًا أن الأبحاث التي تستند إليها المنظومة خضعت لإجراءات تحكيم علمي صارمة ونُشرت في مجلات دولية مرموقة، ما يعزز الثقة الكاملة في نتائجها ومخرجاتها.

كما أكد على أن الجامعات لم تعد مجرد مؤسسات منتجة للمعرفة، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في التنمية وصناعة القرار، مشددًا على أن إدارة البحث العلمي باستخدام أدوات تكنولوجية حديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، يحوله إلى قوة حقيقية مؤثرة على أرض الواقع.
إطلاق منظومة بيوت الخبرة بجامعة القاهرة
وأشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق، أن إطلاق منظومة «بيوت الخبرة» المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي يُعد امتدادًا عمليًا لاستراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي، التي تم إطلاقها في أكتوبر 2024، مشيرًا إلى أن المنظومة تستهدف تحويل الكم الضخم من الأبحاث العلمية إلى أدوات تنفيذية ذات أثر مباشر في دعم صناعة القرار وخدمة المجتمع.

